أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - آمال المصالحة الوطنية















المزيد.....

آمال المصالحة الوطنية


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 4156 - 2013 / 7 / 17 - 13:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


• يجب أن نعترف بداية أن ما حدث في 30 يونيو وما بعده هو انقلاب شعبي وعسكري على الشرعية التي أتت بالقتلة الإرهابيين ليحكموا مصر.
• أجلُّ الآمال في مصالحة وطنية تجعلنا جميعاً نحترم ونجل ونقدس حقوق بعضنا البعض على قاعدة الإنسانية والوطنية، دون تخوين وتكفير وتحقير لأي فئة مهما كانت عقيدتها الدينية ورؤاها السياسية، أما المصالحة التي تأتي بالتكفيريين الإرهابيين بذات غطرستهم وجنونهم وهلاوسهم ليحكموا البلاد، وليقفوا كصخرة في طريقنا تعوق التقدم والحداثة، فهي ليست بمصالحة ولكن تراجع واستسلام لأعداء الحياة. . فارق كبير بين أن يسعى التيار المدني الآن لما يسمى مصالحة استرضاء للتكفيريين ليتكرموا ويأتوا للمشاركة في حكم البلاد، وبين أن يسعوا هم للمصالحة مع الشعب ومع الحياة ومع أنفسهم، متعهدين أن يتصرفوا ويفكروا كما يليق ببشر وليس بآكلي لحوم البشر. . حماقتهم في مقاومة المسيرة بعد ثورة 30 يونيو مماثلة لحماقتهم في إدارة البلاد، ليسوا أكفاء في أي شيء سوى في المؤامرات وحشد الغلابة. . هم الآن "يحملون التهديد لمصر". . حصلنا الرعب!!. . هم يتصرفون كالثعبان الذي قطع ذيله، وربما يحتاجون لضربة رحمة على الرأس. . طريف أن نلقب هجوم ميليشيات الإخوان وحماس وحزب الله على أقسام البوليس والسجون ثورة، ونقول عن استجابة الجيش لإرادة عشرات الملايين من المصريين انقلاب عسكري.. هي البلاهة إن لم يكن سوء الطوية!!. . العجز عن التفرقة بين "الحمرا" و"الجمرة"، وبين "السمكة" و"الثعبان"، يسمى بلاهة وليس ليبرالية. . مجرد ملحوظة!!
لا إقصاء فيما ندعو إليه، الجماعة المحظورة طوال تاريخها لحملها أفكاراً مدمرة، ولجهازها السري صاحب التاريخ الحافل بالجرائم والاغتيالات، ينبغي أن تظل محظورة قانونياً وميدانياً، خاصة بعدما حدث منها خلال العام الماضي وحتى هذه اللحظة، والقادة يحاسب قانونياً من ارتكب منهم مخالفة للقانون، أما الأبرياء من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها فهم جزء من الوطن، ولهم حق الممارسة السياسية على أساس قواعد اللعبة السياسية الديموقراطية، وليس على أسس دينية.
السياسة الأمريكية تدافع الآن دفاع المستميت عن حلفائها جماعة الإخوان المسلمين، وكل ما يهمها الآن في مصر أن يبقى هؤلاء الحلفاء شركاء في حكم البلاد، إن لم تستطع إعادتهم ليركبوا ظهورنا من جديد، وهنا سيظهر معدن الشعب المصري وصلابته، متى استطاع أن يمتلك مقدرات حياته بيده، ويقطع كل يد تمتد إلى حاضره ومستقبله بالعبث، سواء كانت تلك الأيادي خارجية، أم هي لعملاء وطابور خامس يحمل بطاقات هوية مصرية. . يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين قد استبدلت حلمها في أستاذية العالم، بحلم أن تلعب دور الوصيفة لأمريكا، لتروض لها الوحوش والثعابين التي سبق وخرجت من عباءتها. . هو دور أقرب للقوادة، فمن الواضح أننا أمام إدارة أمريكية تمارس الدعارة السياسية.
• أنتظر إغلاق "تكية المجلس القومي لحقوق الإنسان"، فلم يكن له أدنى اعتبار أو قيمة من يوم إنشائه حتى تاريخه، مروراً بتحويله إلى مأوى للإرهابيين وأعداء الإنسانية على يد حكم الإخوان. . مراقبة حالة حقوق الإنسان عمل المنظمات الأهلية، وليس عمل مجلس حكومي يجمع فيه تشكيلات مختلفة من الحقوقيين بجانب المدلسين والمتنطعين.
• "يديعوت أحرونوت: فولتير الثورة المصرية (أحمد المسلماني) يعتبر الربيع العربى بداية شتاء إسرائيلى.. وأفكاره المعادية للسامية تنعكس على صوت مصر الرسمى". . ههههههه. . فيما عدا قلة غاية في الضآلة، 90 مليون مصري معادون للسامية!!. . في حالة البراء الحقيقي من فيروس العداء للسامية تصبح مشكلتنا مع إسرائيل كأي مشكلة بين دولتين أو شعبين جارين قد يسهل أو يصعب حلها، لكن دون صيحات العداء الأبدي وصراع الوجود وما شابه، وإلا فالاعتراف بالإصابة بمرض العداء للسامية هو الحل. . الطريف أنه رغم كل ما يحدث من فلسطينيين تجاه مصر وأمنها القومي مازلنا نتحدث عن حماس الشقيقة وعن إسرائيل العدو الخطر على أمننا القومي!!
• موقف حزب النور الآن يدل على أصالة في سلوكهم، فقد كانوا رهن إشارة أمن دولة مبارك ويده القوية الباطشة، ولما أتيح لهم المجال توحشوا وكشروا عن أنيابهم، وبعودة اليد القوية عادوا من جديد حملاناً وديعة. . هناك إخواني تائب، لكن ليس هناك إخواني مستنير. . من يتمسك باعتبار الإرهابيين فصيل وطني يذكرني بنكتة عن ذلك الذي كان يعتز بالقمل الذي يملأ شعر رأسه وملابسه!!. . هناك من يتصورون أن قيادات الإخوان تمتلك من القدرات العقلية ما يمكنها من حسن تقييم المرحلة الحالية والتصرف بعقلانية على أساسها.
• أثبتنا لأنفسنا ولمن يريد أن يقتنع من العالم كله أننا نرفض حكم ذئاب الظلام، ويتبقى أن نثبت أننا شعب عامل منتج، وليس مجموعات من الفوضويين وتنابلة السلطان طلاب "عدالة اجتماعية" لا يستحقونها. . نلتقي في مواقع الإنتاج.
• للإخوان كل الحق في أن يطير صوابهم، فقد مهدوا الشارع المصري خلال الأربعة عقود الماضية خير تمهيد، وذهب الرجال والنساء خلفهم، وصاروا يتلقون منهم التوجيهات في دقائق حياتهم الشخصية، لكنهم ويا للمفاجأة ما اعتلوا ظهر الشعب ليسوقوه إلى حيث خططوا، إلا ويفاجأون بأن الشعب انقلب في غمضة عين عليهم، ليأتي بهم تحت أقدامه. . هي ولاشك أعجوبة مصرية!!
• كان صوت صديقي القبطي الأرثوذكسي يختنق غيظاً وهو يحادثني تليفونياً عن قرار الكنيسة إغلاق كنائس سيناء وسحب الكهنة الرعاة المقدسين إلى القاهرة خوفاً على سلامتهم. . تركته يفرغ في أذني غيظه، ولم أقل له ليت الأقباط يدركون حقيقة هؤلاء الذين يحدثونهم عن وجوب الصلاة في كل حين، وعن أن شعور رؤوسنا محصاة لا تسقط منها شعره إلا بإذن الرب، وعن حقيقة الرعاة الذي يتركون الخراف ويهربون خوفاً على حياتهم، وعن من يدعون الأبوة ويتركون الأبناء ويفروا، يعرفون أن رعاية هؤلاء للخراف تتمثل في حلب اللبن وجز الصوف وأكل اللحم، لكن وقت الخطر يلوذون بالفرار كما الفئران واللصوص. . ربما الآن هو زمن اليقظة لكثيرين، لكن لكثيرين أيضاً تستمر الغيبوبة مهما بلغ افتضاح أصحاب القداسة والنيافة. . لا ألوم قداسة الكهنة على هروبهم وترك أولادهم في سيناء، لكن ألومهم على جبال الكلام الفارغ الذي يحشون به رؤوس الناس، ولا يصمد أمام أقل ريح. . ليت الدجالين يمتنعون. . ليتهم يخرسون مرة وإلى الأبد!!



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعادة الإنسانية
- خواطر علمانية
- هي العودة للميادين
- هو زمن الحسم
- سويعات قبل شروق الشمس
- النصر لمصر
- رؤيتي للأيام القادمة
- قتلة وأوغاد
- كي لا ألدغ من جحر مرتين
- هو حقاً ربيع عربي
- ألف باء موضوعية
- سقوط أمة بكاملها
- ليل مصر الطويل
- عبقرية حملة
- صرخة في الوادي اليباب
- الأرملة الطروب
- الخلاصة ومن الآخر
- كلهم أسامة بن لادن
- على هامش النهضة الإخوانية
- طريق اللي يروح مايرجعش


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - آمال المصالحة الوطنية