قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 4153 - 2013 / 7 / 14 - 23:32
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
شهيد حتف انفه !!
السيد الرئيس المعزول بارادة شعبية ، محمد مرسي ، أخاله في حجزه يحظى بعناية شديدة ، ويُعامله محتجزوه معاملة ناعمة بنعومة الحرير ، ويقومون بتلبية طلباته كما لو كان الابن المدلل لعائلة كانت محرومة من "الخلف " اي الاولاد ، وبعد صبر طويل استجاب الله لدعائها ورزقها بالولد !!
ومحتجزو مرسي لا يريدون ان يمسسه ضر لئلا يتحول ال "شهيد " ، شهيد الديموقراطية والشرعية !!
ونفسي الامارة بالسوء ، تحثني على الاعتقاد ، بأن مناصريه وعلى رأسهم مكتب الارشاد ، يريدون العكس تماما . ونفسي الامارة بالسوء تقول بأنهم يريدونه قتيلا ، لكي يشيعونه بجنازة مهيبة ، ويدبجون المقالات التي تمجده ، وينظمون القصائد والمرثيات التي ليس لها مثيل في لغة الضاد عن مأثره .
وأخال محمد مرسي ، لا يريد ، لا هذا ولا ذاك ، يريد ان يعود مواطنا عاديا ، كغيره من المواطنين !!
ويأتي هذا الخيال ، من النفس الامارة بالسوء ، لأن جماعة محمد مرسي لم يحلوه من البيعة ، لأنهم فرضوا عليه رأيهم ، وأجبروه على تجاهل التململ الشعبي ، وحثوه على الاستمرار في نهج الاستهتار بكل من هو غير تابع لجماعته .
لم تصرخ الملايين مطالبة بسقوط حكم محمد مرسي ، في اغلب الاحوال ، بل صرخت مطالبة بسقوط حكم المرشد !! المرشد الذي جلس الى جانبه في مؤتمر صحفي ، ولم يحترم منصبه كرئيس لمصر ، وقام بتلقينه علنا " القصاص .. القصاص "..!!
اعتقد جازما ، بأن محمد مرسي اراد أن يكون رئيسا لجميع المصريين ، لكن "رئيسه " في مكتب الارشاد اراده حاكما دمية بين يديه ، كالمريد بين يدي شيخه !!
لم يُفسح له زملاؤه المجال ، ليكون عامل تقريب بين المصريين على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم ، بل حولوه الى عامل تنفير وطرد ، عبر خطاباتهم التهديدية ، والمحرضة على سفك الدماء !! وسلوكهم الاستحواذي والاقصائي في نفس الوقت .
لم يتمكن محمد مرسي أن يكون نفسه ، فمن خطاباته يتضح بأنه انسان بسيط !! لكنه وقع ضحية ، ضحية اهله وعشيرته الاقربين !!
لم يتحول محمد مرسي الى شهيد . تحمل نعشه الملايين ، ويُبنى فوق ضريحه جامع تؤمه الملايين !! رغم أن شركاءه ،السلفيين الوهابيين سيقومون بهدمه ، لأن الاضرحة في شرعهم ، شرك اصغر !!
لذا ، فليتحول الى شهيد حي !! شهيد الشرعية والديموقراطية ، التي لا يؤمنون بها !!
لك الرحمة يا محمد مرسي ، الشهيد حتف انفه !!
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟