أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - رد لصديق يدافع عن البعث المجدد














المزيد.....

رد لصديق يدافع عن البعث المجدد


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رد لصديق يدافع عن البعث المجدد
كلماتك اليوم, تذكرني بصديق طبيب بارع مخضرم, أنقذ خلال مهنته الطويلة عشرات أو مئات الأشخاص من الموت, كانوا بحالة موت ســريـري.. ومع هذا أنقذهم, وأعادهم للحياة. ومنهم من عاش أشهرا أو بضعة سنوات أو أكثر. ولما شــارفت والدته المريضة.. المريضة جدا.. والمسنة.. والمسنة جدا.. لما اقتربت من لحظات الموت.. رفــض موتها.. وألح على إطالة أيامها.. ولكنها.. فارقت الحياة.. وماتت.. ومــاتــت!!!...
وأنت طبيب البعث اليوم يا صديقي الطيب.. البعث الذي حمل المرض على أكتافه وكان غالب مسؤوليه مصابين كليا بمرض الألزلهايمر.. ومنهم من فارق الحياة (سياسيا) وبقي محنطا.. وكانت آلات جامدة اصطناعية تتكلم عنه.. وآخرون فارقوا الحياة انفجارا من الانتفاخ الدولاري.. ومع هذا تدافع عنهم. ولكنهم لا يسمعون. لأنهم مختبؤون في كهوف بنوك عالمية محصنة.. لا يصل إليها لا صوت ولا مشاعر.. ولا حزن على وطن!!!...
تهنئ هذا الحزب بكل ما حمل من أمراض مختلطة, وذيول مكركبة, خلال حوالي ستين سنة من تاريخ ســوريــا. وما لا يوصف من لامسؤوليات وفساد وفوضى خلال السنوات الأخيرة.. حتى أصبحت مدنه تشبه مدينة بـوتـسـدام الألمانية, بعد غارات الطيران الأمريكي والبريطاني في الأشهر التي سبقت نهاية الحرب العالمية الثانية. خـراب على خــراب على خراب... وشعب مهجر جــائـع. ومع هذا تهنئ قيادته التجديدية الجديدة. بالرغم أن هؤلاء ولدوا من خاصرة البعث القديم.. حيث لم أسمع واحد منهم يقول كلمة انتقاد شخصية, ولو على الطريقة السوفيتية القديمة, أي انتقاد لسيرة ماضية, أو لأخطاء فجرت أخلاق الأجيال السورية, خلال حقبة حكم البعث, طيلة استمرارهم على رأس البلد, وتجارة البلد, وحياة البشر في البلد. ولكن لما انفجر بركان الصبر والألم, كان زلم البعث من أول المنشقين والهاربين, حاملين أكياس دولاراتهم, نحو بلاد هادئة آمنة.. لا تقبل برحابة صدر, سوى من يحمل كثيرا من الأكياس, ولا شــيــئــا من المشاعر الوطنية والقومية, ولا القليل من أية حسرة على الوطن الضائع.
قد يستغرب البعض كلماتي هذه, وانتقادي الصريح لهذا البعث الذي كان وما زال مصيبة ووزمة سياسية...ولكن هذا لا يعني إنني غادرت تأييدي للوطن السوري اليوم, والذي ما زالت كل أحاسيسي ومشاعري له ولشعبه, رغم غربتي من خمسين سنة, وما زالت تسخن وتزداد..وتثور وتغضب... وكتاباتي.. هي سلاحي الوحيد وفية لهما.. ولهما فقط... لا الحكومات.. ولا هذه المعارضة.. لم تجلبا حتى اليوم سوى المصائب والنكبات والخراب والتدمير والخيانات المفتوحة وبيع الوطن.. حتى هذه اللحظة... وحتى خلال الأيام والمفاوضات على عدم المفاوضة أو أي حوار مأمول مرتجى بأية أيام قادمة مجهولة... حيث كل من الطرفين يـتـخـبـط ويـتعـربـش بالسلطة, رغم حـالـة المجاعة والفقر الاجتماعي والسياسي المهيمن على ســوريـا, التي ابتلت منذ ما سمي استقلالها, بحكومات ومعارضات كاريكاتورية كرتونية...لم تــســع ولم تـــأل أي جهد سوى لمصالحها أو لعائلاتها, أو لعناوين حزبها... تــصــوروا شعارهم : وحدة حرية اشتراكية... وبعد أكثر من ستين سنة وهم يرددون لنا هذه الاسطوانة, خانقين أنفاسنا, حارمينا من كل أسباب التنفس والحياة... نحن اليوم بعيدون بعد النجوم عن الوحدة والحرية والاشتراكية.. وما يحزنون!!!...
كيف اؤمن بهذا البعث, أو بهذه الدولة التي لبست ثوبه وغيرت كل ما كتب فيه من مبادئ طبيعية.. أو بهذه المعارضات اليوم التي تتخذ كل صباح قرارا خنفشاريا, وتغير رؤساءها حسب العرض والطلب في سوق الجملة ومن يدفع. وليس لها أي برنامج سياسي أو حتى خلقي أو إصلاحي, أو أي مشروع ديمقراطي حقيقي مضمون, سوى الانبطاح تحت المظلة الأمريكية, التي رأينا من سوء نواياها نحو بلدنا وشعوبنا.. ما يبعد عنها أغبى الأغبياء. ولكن أكياس الدولارات الخليجية المغموسة بتشريعات وأسلمات دستورية وشرائعية, أغمضت لدى نساء ورجال هذه المعارضات, كل حــس وطني أو قومي أو ديمقراطي.. قادتهم وقادت البلد إلى خراب وموت وتهجير.. ولا شيء سوى الخراب والموت والتهجير.
ولو كانت الأطراف المتنازعة في سوريا وعلى سوريا, من سلطة أو معارضة, تحمل في قلب مسؤولياتها أي حــس وطني أو قومي, بما فيها تشكيلاتها القديمة أو الجديدة, أو التي تترأس يومين وترحل... لو كان فيها حس وضمير ومسؤوليات قومية, لأوقفت النزاع والصراع بعد هذه السنوات المريرة المنكوبة, حيث كلاهما خــاســر.. خـاسـر. لأوقفا النزاع واتفقا على وقف النزيف.. نزيف هذا الشعب السوري الصابر المتألم الصامد الجائع. ولكنهما مع مزيد الأسى والمرارة والألم, لم يستلما بعد أوامر العرابين.. وما زالت هنالك أرواح رخيصة معروضة بأسواق الموت المهدمة...
أنت يا صديقي الطيب الذي تدغدغ الأمل بأن البعث.. سوف يبعث... أعتقد أنه مات نهائيا.. منذ سقط أول قتيل, ومنذ وطأ أول محارب إسلاموي غريب أرض سوريا,.. بهذه المهلكة التي دارت وما زالت تدور رحاها.. وما زالت على الأرض السورية الحزينة.
بــــالانــــنــــتــــظــــار.................
للقارئات والقراء الأحبة كل مودتي وصداقتي ومودتي واحترامي.. وأجمل تحية مهذبة حــزيــنــة.
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات ضرورية إلى صديق سوري طيب
- مصر.. آخر درع... إلى أين؟؟؟...
- دفاعا عن فؤاد حميرة و سامر رضوان
- مصر التي تغلي... و مصر التي أحبها
- شريعة.. شرعية.. شرعيات...
- وعن الإعلام... ومصر و سوريا
- تتمة فظيعة... مرعبة مروعة...
- رسالة مفتوحة إلى السيد كيري
- لبنان؟؟؟...لبنان يؤلمني...
- رباعي السلام الجدد... والتجارة البشرية
- الكيماوي...ولعبة الإعلام الفرنسي والعالمي
- رد ضروري مختصر للسيد برهان غليون
- ذكرى وتذكير... مقال رقم 200
- المشرق يغلي ويحترق... صرخة إضافية
- كلمات مخنوقة بلا دموع
- أدلة أوباما عن أسلحة الدمار الشامل؟!
- آه.. وألف آه... كم نحن خاسرون!!!...
- رسالتان إلى (صديقين) يحبان سوريا!!!...
- برنامج كلمات متقاطعة
- العروبة والإسلام والاشتراكية.. وكسر الجرة!!!...


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - رد لصديق يدافع عن البعث المجدد