عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .
الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 01:51
المحور:
الادب والفن
-1-
أنظر بعيون دامعة، فأتخيل صديقي عبد المجيد، فيضحك في وجهي، ثم أودعه بابتسامات حزينة، ومودعة .
-2-
في بني ملال ؛ البؤس والعذاب، والزيتون البوار، والنساء العجاف، والكلمات الحطام، والشوارع اليباب .
-3-
الزيتون والزيتون، وصدأ الينبوع، وتنهمر شلالات من الدموع، تتعانق الأستاذة سميرة وزهور، لكن العناق يذوب، بين جحافل قلب غير رحيم ولا رؤوف .
-4-
تسير الحافلة، فأبكي بلا دموع، وأضحك بلا تفرسات .
-5-
يتوقف بغل في ظهيرة مفرطة، فيتوقف عقلي في مدينة كالحة .
-6-
هبت رياح الثلوج فتجمدنا، وهبت رياح الشركي فذبنا .
-7-
صفعتنا يد قذرة فسقطنا أرضا، بينما رجل خسيسة لم تتوان في الدوس علينا .
-8-
تقترب الحافلة من وادي أم الربيع، فرق بين نظرتي الأولى، ونظرتي هاته ...بياض وسواد، حب وكراهية، حياة وموت...في الأسفل تتراءى رائحة عفنة .
-9-
البشر هنا كالقطيع، لا يعرف إلا امتصاص الدماء .
-10-
تمثل أمامي تلك الكراية الحقيرة التي سرقت أموالنا، ويمثل أمامي ذلك الحي القذر، بالإضافة إلى السمسار الخسيس، آه فلتنظر إلى عيونه الآن ! فيتراءى أمامي المكر والخيانة و الكذب، و تمثل أمامي تلك الشمطاء التي سرقت عدادة الماء، وتمثل أمامي نذالة المجتمع الملالي، وبؤسه ومكره ...أوف ...تبا ....
-11-
ويمثل أمامي الأستاذ محسن بوداعته وإنسانيته العالية، بأدبه، تحياتي صديقي العزيز، على حسن استقبالك لنا، وحسن تعاملك .شكرا
-12-
تتجاوز الحافلة " حد برادية "، آه أيها الزيتون، اتركني وشأني : " بني ملال، ماتت في قلبي، وغدا سأحرقها " .
عبد الله عنتار- الإنسان-/ الطريق بين بني ملال والدار البيضاء/ 09-07-2013
#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟