قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 4138 - 2013 / 6 / 29 - 11:56
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
خيم الظلام الروحي على ميدان رابعة العدوية ، رابعة ذاتها التي "أنار " الحب ثنايا روحها بنورانيته . وأتخيلها تتململ في رقدتها الابدية وهي "تستمع " الى " اشعار " الكراهية والتكفير ، و"قصائد "التهديد بالويل والثبور وعظائم الامور لشعب بكامله ، ليس لذنب ، سوى أنه أفاق من سكرة خمرة كان مزاجها كذبا ، نفاقا وتغولا !!
المجتمعون في حضرة رابعة نسوا أو تناسوا بأنهم يجلسون في "رحاب " الحب اللامتناهي والقبول غير المشروط للأخر ،تجاهلوا عن قصد بأن رابعة هي "رائدة " الفردانية في الوصال ، وأن العلاقة مع الله هي علاقة ذاتية وليست شأنا عاما ،أو "نظاما " سياسيا مؤسساتيا ، يقسم الناس الى فسطاطين !!
كلمات حق اريد بها باطل هي تلك الشعارات التي رددتها حناجر المجتمعين في ميدان رابعة ، فلا يدور الامر حول شرعية أو شريعة ، وانما هو تمسك واستماتة في "الدفاع "عن مغانم انتظروها عقودا .
وهم معذورون في ذلك !! فلقد ضحوا بالغالي والنفيس ، بما في ذلك ماء الوجه ، من أجل هذه اللحظة .
فكل حزب أو تنظيم يسعى "للحصول " على ثقة الشعب ليقود مسيرته ويعمل على تحقيق برنامجه السياسي ، الاقتصادي والاجتماعي ، دون الاخلال باليات العمل السياسي وتداول السلطة . لكن ما العمل مع جماعة تعتقد بأن اليات تداول السلطة مشروعة لايصالها الى سدة الحكم ، أو الى القصر ؟؟ وبعدها تتحول الى "بدعة " وضلالة !!
كما يبدو فأن "التلاعب " بالجماهير بواسطة خطاب يقتصر على رفع شعارات دينية ، لم يعد يؤدي نفس الدور الذي لعبته مناورة "رفع المصاحف " على اسنة الرماح .
واذا كُتب لهذا التكتيك النجاح من جديد فمصر مقبلة على نفق مظلم !! وستكون تلك وايم الحق ،كوميديا سوداء من النوع الفاخر .
منديلا الذي يراقب العالم ، عن كثب ، وضعه الصحي ، منديلا الذي تحول الى اسطورة في حياته ، منديلا الرمز للنضال من أجل الانسان ، رفع وحزبه وسائر المدافعين عن الانسان ، رفع شعار "رجل واحد ، صوت واحد " ONE MAN ONE VOTE . والشعب اليوم في مصر يريد المساواة القائمة على انتمائين ، انتماء للانسانية وانتماء للوطن !!
انسان واحد ..ووطن واحد !!
ولا فضل لمصري على مصري الا بحبه لوطنه ولاخوته في هذا الوطن ، دون تمييز بين دين أو جنس أو لون !!
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟