طالب عمران المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 4135 - 2013 / 6 / 26 - 12:20
المحور:
الادب والفن
كان حلمها ان يكون لها حديقة في المنزل ، وحب حقيقي ، واطفال يلعبون، ومن فرط حبها، راحت تلصق على جدران المطبخ ازهارا وفراشات مزيفة .
تأسف
كان هناك شيء يتنزع من فؤاده ..لم يكن لديهما الكثير ليتبادلا الحديث ، لا يهم ، قالها متضايقا ، وقد بان عليه لمسه من الكآبة، متأسفا على تخبطات صديقه القديم ، محدثا نفسه بصوت مسموع ، هل ماتت الروح ؟
- ماذا قلت
- لا شيء على الاطلاق ، فالأمر المهم الوحيد هو انك وجدت طريقا تشقه في حياتك ، لوّح له مودعا ، يتعين علينا ان نصفه بالطريق المظلم .
خطى
ساد الركود كل شيء ، وكان بوسعه ان يراهما بوضوح في نفسه ، الغضب والحزن ، تقاطرت عليه كل الذكريات السيئة ، واخيرا قرر ان يحمل فأسه ، راح يمشي بخطى واثقة ليحطم كل اصنامه التي احتدمت في خفايا وخبايا نفسه ، اوحى له الضوء عند النافذة بان المساء يوشك ان يخيم ، لم يجد الراحة التي ينشدها ولم يجد النار بردا وسلاما ، تذكر انه نسي فأسه معلقا في عنق صنمه الخوف الاكبر .
#طالب_عمران_المعموري (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟