شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 4128 - 2013 / 6 / 19 - 21:46
المحور:
الادب والفن
( الليلة الالف والباب المسدود )
ذراعاكي تلتقيان على عنقي
مثل ثعبان تلتقيان
وانفاسك تتردد احسست انّي اذوب
ولا ادري اين متى قلت اقسم لا بدّ لي ان اتوب
تحاشيت قربك يا لبوة
تنزّ هوىً شبقاً حين يغلي دمي احسّ بأنّ فمي
كان بالعسل الصرف يغرق ام يغرق بالحنظل
فأطفأت جذوة ناري
وكان دثاري
جليد الليالي التي انكمشت
كلّما قلت اطفأت ناري
ولكنّ قربك من حطب العشق يرفد ناري
لعبة كنت في صعقة العشق
ام موجة من جليد انكساري
لست قي السيرك نمراً
وسوطك يوشم جلدي
خريطة ما راكمته الليالي
حروفاً من النار فوق جليدي
وجدول تلك القواعد
وهذي السواعد
تشدّني حتّى انكسار الزمان
مثل قطعة سكّر كنت اذوب
على قدح فاض , غطّى المكان
ليس في مثلها من عذاب
قلت احلم ..
ام كنت مستغرقاً في ضباب
شاهداً كنت في ليلة الزمهرير
فوق ذاك السرير
نقشته زهور البراري
ومن في الجوار
ينامون من حول سور (السدير)
واحلم إنّي الامير
وكم كنت بدّلت جلدي
وارتديتكَ يا شهريار
طيلة الليلة الف ما من خيار
كنت انصت ثمّ ادور
كناعور تلك الليالي ادور
قرب اقدامها والسؤال
مات في شفتيّ السؤال
ونجمك ِ كان بعيد المنال
وطوراً قريب المنال
ولا ادري ان كنت في الحلم ام في الخيال
وما زلت في الشرنقة
الف خيوطاً من القزّ والانتظار..
إلامَ سيبقى الحصار..؟
هل الطير يخرج من قفص الاسر يا شهرزاد ؟
ضقت بالليلة الالف ,
ضقت بهذي البلاد
ومن اين اطرق باباً ؟
فأسأل أين انا ؟
يجئ الجواب
وجرحك مازال في فلك الدورة الالف
تنزف منه الدماء
إلى الآن تبحث عن مخرج
وجذرك ينساب مثل النخيل
في تراب السواد ..
ولا عيد غير الحداد
وتبحث عن مخرج
قناة يمر بها الماء تحت الجذور
كأنّك في جوزة الهند ما من مرور
ولو جنح عصفور يخرج من قفص الاسر ,
من ايّ نافذة للعبور
لوفّيت تلك النذور
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟