مجدي محروس عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 4127 - 2013 / 6 / 18 - 20:40
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد ايام قليلة تنتظر مصر خروج المعارضين والمناؤين لحكم الدكتور محمد مرسي لمصر وفي ظل دعوات كثيرة للأقباط بالنزول
وجدت نفسي ملزما بكتابة هذا المقال كشاهد وكمراقب على الاحداث , وقبل أي شيء لابد ان نعترف ان الدكتور محمد مرسي
جاء بانتخابات ديموقراطية نزيهة وحتى ان كان هناك تلاعب فتلاعب لم يغير في الامر شيئا كثيرا , فتخبط النخبة السياسية والثقافية
(ان كانت موجودة بالاساس) هو الذي ادى بالنتيجة الكارثية بفوز ممثل التيار الاسلامي(او الاخوان بشكل ادق) برئاسة الجمهورية لتدخل مصر نفقا مظلما لا نعرف ما هي نهايته
ان الاقاويل المثارة عن ضرورة مشاركة الاقباط اخوانهم المعتدلين المسلمين في هذه التظاهرة هي اقاويل عبثية وخداع , فمن تسمونهم معتدلين عندما جرى استطلاع رأي بين المسلمين في مصر اوضحت أن 75 في المائة يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية وحوالى 15 في المائة يرون ان الاقليات يمارس ضدهم التمييز
ماذا يعني هذا؟
يعنى ان من ستخرجون معهم لا يختلفوا عن مرسي الاخوان الا في بعض الشكليات لكن الجوهر واحد-يعني انكم ستعرضون حياتكم للخطر من اجل الدولة الاسلامية التي تعيشون فيها مواطنين من الدرجة الثانية
هل نحن من الغباء-كي ندرك اننا "بمفردنا" في الحرب ولا يوجد حليف لنا
ثانيا هل ندرك ان مرسي الاخوان لن يتزعزع عن الكرسي حتى لو مات نصف المصريين-هل يتخلى الاسلاميون عن كل شيئ هكذا ببساطة –ارجو ان تعلموا ان الجماعات الارهابية حليفة نظام مرسي تستطيع ان تغرق مصر في بحور من الدم ان ارادت بسبب ما تمتلكه من خبرات قتالية في اماكن متعددة ليست موجودة حتى في الجيش المصري
بل دعوني اسأل سؤال
هل يستطيع الاقباط العزل مواجهة هذا الخطر-أي خطر الجماعات المسلحة- مع اخوانهم "المعتدلين"؟ اليس الاولى بنا الحفاظ على ممتلكاتنا واعراضنا بدلا من هذا العبث!؟والمغامرات الغير مسؤلة؟
لقد اوضحت عدة مرات انه لا امل ولا حل لدى الاقباط غير الانفصال واي حل اخر ما هو الا تخدير للوعي
نحن شعبان مختلفان ولا نستطيع ان نتقابل في نقطة واحدة لأن قيمنا مختلفة
النقاب والحجاب ضد كرامة المرأة وحريتها
حد الردة ضد حرية العقيدة-الغزو والسلب والنهب ضد العمل والبناء
الافضل لنا ان نشاهد الاحداث من بعيد ونستعد لأسوء الاحتمالات
فالخروج في 30 يونيو القادم مغامرة فاشلة ولن تسقط مرسي لكن بأمكانها اسقاط مصر
احتكموا للعقل ولا تتبعوا اهوائكم
#مجدي_محروس_عبدالله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟