إبراهيم اليوسف
الحوار المتمدن-العدد: 4112 - 2013 / 6 / 3 - 03:06
المحور:
الادب والفن
كان عالم"حقوق الإنسان" و"المجتمع المدني" جد جذاب بالنسبة إلينا، أعني، نحن من أسهمنا سورياً في الاشتغال عليه، دافعين ضريبة ذلك، كل حسب قدراته، وكان أكثرنا ينظربطهرانية وتقديس، إلى النماذج الأممية العليا منه، لاسيما ممثليته في هيئة الأمم المتحدة، قبل وبعد أن يشكل مجلس حقوق الإنسان، وأنا أحد الذين أعطواجزءاً نفيساً من عمرهم، وجهدهم، و اهتمامهم للمسألة من خلال اشتغالي-كردياً-على الموضوع- ولست بنادم لأن في ذلك مدعاة فخارواعتزازإنسانيين ووطنين لدي- ولكني الآن، وأمام عمى و صمم وبكم هذه المؤسسات الحقوقية المدنية، عما يجري في سوريا، حيث بؤس العطالة والتزوير، والسكوت عن انتهاكات القاتل، ومحاولة مساواته بالضحية، أطالبها بمراجعة نفسها، وسلوكيتها، وبعدم الخضوع لموازين السياسات، وتأرجحها، فهي مجرد شاهد زور-في أقل تقدير- على مايحدث، منذ بداية الثورة السورية وحتى الآن، حيث بتنا نشهد-كمتابعين- ليس فقط سقوط السياسة الدولية، بل وعطب و شلل الضمائرالعاملة في مجال حقوق الإنسان، ومن ينطلق من انتهاك محسوب على الضحية أو الثورة، جرى-هنا أوهناك- بالتنسيق مع النظام السوري، أوبسبب ردات فعل لانسوغها، فإن عليه أن يعلم أن كل هذه الانتهاكات الطفيفة، الدخيلة، المضادة، المرفوضة، القبيحة والمدانة، وتلك التي ترتكبها آلة عنف النظام، إنماباتت تتفاقم، منذسنتين ونيف، نتيجة عطالة دوربعض المهيمنين على قرارمنظمات " حقوق الإنسان"، حيث لابد من محاكمة كل من هوسبب في عدم أداء عملها الإنساني، والمهني، على أكمل وجه.
-فهل نبدأ بإعلان وفاة هذه المنظمات الدولية؟
أم سيبدأ المخلصون فيها، هؤلاء الذين تابعنا وفاءهم لرسالتهم، بالتحرك، مسارعين عقارب ساعة الزمان، وبراميل وصواريخ وكيمياء، ورصاص قناصة النظام الدموي، لوقف دوامة العنف الدموي في سوريا، حيث كل روح ستزهق، كل بيت يهدم، كل كل أسرة تزال من الحياة، هي مسؤوليتكم جميعاً..!
18-5-2013
إبراهيم اليوسف
#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟