محمد الزهراوي أبو نوفله
الحوار المتمدن-العدد: 4109 - 2013 / 5 / 31 - 22:11
المحور:
الادب والفن
الشّاعر
إنّهُ هُوَ..
حَبيبُ الْمَرايا
والْهُموم ..
ويَدّعيهِ الحِبْر.
هُدْهُدٌ خَجولٌ
في غُرْبة الأُمَمِ.
لا يخْلو مِن
حَديقَةٍ أوْ شُبّاك.
لا ينْزِلُ
عَنْ مِئْذنَةٍ وَلا
يُبارِح ُبرْجَ كَنيسَة.
لَمْ توجَدْ فَسيلَةٌ في
الْبالِ لَمْ يسْقِها..
مُنْحازٌ لِلماءِ
أبَداً مِثْل مَرْجٍ
وما فَتِئ يرْسِفُ
في الّليْل ..
حَتّى يجْلبُ
لِلأعْتابِ الشّموس.
اَلْحَقائِقُ تَقولُ
إنّهُ مَطَرُنا ..
أنا أخْشى سِحْرَه
النّهارِيَّ ولا
أسْتَطيعُ الاقْتِرابَ
مِنهُ أكْثَر.
رَمادُ تَعاويذِهِ
مَوْصوفٌ لِلأحْقادِ
ويُشْفي دونَ بَسْمَلة.
مَن غيْرُهُ يُزْهِرُ
في يدَيْه الْمِدادُ ؟
حَيْثُما حَلّ يَكونُ
الْهُدوءُ وسيماً
أكْثَرَ كَالإغْراء
ولَدى مُرورِهِ
تنْدى الطُّرقاتُ..
زُهورُ الأكاسْيا
تبْدو ذَهبِيّةً أكْثَرَ
والسّفَرْجَلُ
يتَكاثَفُ لِيَمْنَحَهُ
كِفايَةَ الظِّل.
إنّه طِفْلٌ بيْن
الفَراشاتِ ونَهْرٌ
فـي حضْنِ الغابةِ.
شيْخٌ في القُرى
حَكيمٌ في الْمُدنِ
وشاسِعٌ بيْنَ
الّناسِ كالْفَضائلِ.
يَعْتِبُ عَلى الْجوعِ
والظُّلْم مِثْل نَبِي
وإذْ يُنْذِرُ هَمّاً
أوْ هَوْلاً يُدَمْدِمُ
كَانْهِيارِ الصّخور.
هُوَ الْبَدَوِيُّ ..
في كُلّ حال.
مهْما كانَتِ
العَواصِفُ لنْ
تَنالَ مِن ريشِهِ.
ومَهْما كانَ
الرّصاصُ..
لَن تحْتلّه الجُنود .
تَحْلُمُ بِوَجْههِ
كلُّ النّوارِس..
كُلّ الوُعولِ
وفَراشاتِ الغاب.
مِنْ عَيْنيْهِ يَمْتَحُ
النّارنْج..
زهْوَه والسّفرْجَلُ
وَمَنْ يَحْنو
علَيْنا غيْرُهُ في
هذا الغُبار ؟
#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟