طالب عمران المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 4108 - 2013 / 5 / 30 - 11:28
المحور:
الادب والفن
ابتسامة شاحبة
كان السكون شبيها بما يسود لوحة من لوحات الطبيعة الصامتة ، متشحة بحزن ، بدت الاشياء امام عينيها غائمة الصورة ، بتلك العينين الكئيبتين والشفتين الشاحبتين تذرع باحة الحوش جيئة ً وذهاباً، بينما كان زوجها متوسداً ذراعه يفكر في ملء هذا الفراغ القاتل وهذا الصمت المقيت ، يئست تماما من ان يكون لها اولاد ، ربما لتقدمها بالسن ، ولطالما طرقوا ابواب الاطباء وحتى السادة والعرافين ، ، الا ان زيارتهم لاحد الاولياء ووقوفهم على بابه متضرعين يطلبون ان يرزقهم الله بذرية كان سببا لانفراج جزءا كبيرا من وضعهم ، الطفلة التي تبنوها بعد ان عثروا عليها في ذلك اليوم والتي لم تستطيع ان تٌعّرِف عن اهلها لصغر سنها ، ارتسمت ابتسامة مفعمة بالسعادة ، بينما هو كان محدقا بعينيه الصافيتين الجميلتين وعلى شفتيه ابتسامة شاحبة ، الا ان فرحة ابتسام لم تدم طويلا وسوء حظها عاد من جديد ، وبُعيَد اكثر من سنه جاء اهل الطفلة بعد عناء السؤال ، اصيبت ابتسام بصدمة نفسية ، بيد ان علاج الصدمة بالصدمة كان سببا ان يمتلئ البيت بنين وبنات .
ملاهي
كان هو المساء حين دخلوا ملاهي الاطفال اختار الابن احد الالعاب ،
كان على الاب ان يتابع طفله الصغير وهو يلعب جذلا ،
بينما راح عقل الام يلعب بعيدا مع اطفال اخرين .
نوم عميق
كما عوده.. مثل كل ليلة يحكي قصة له قبل ان ينام ،
بيد ان هذه المرة استرسل الطفل الصغير بحكايته ،
ينما استغرق الاب في نوم عميق .
طالب عمران المعموري
15 آيار 2013
#طالب_عمران_المعموري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟