محمود أحمد عبد القادر المرضي
الحوار المتمدن-العدد: 4107 - 2013 / 5 / 29 - 00:52
المحور:
الادب والفن
قبلُ عينيكِ ...
ما كانت حياتي ، لن أقول لكِ الكثير
بعدُ عينيكِ ...
بدأ تاريخُ حياتي ، لن أقول لكِ الكثير
الكلام يَنتهي ، مع إبتدائكِ بالتحية
يتيهُ حينها الفكر ،
و يهيم الشُعور ، مُرفرفاً ، كسرب حمام
يا أنثى ، كاملة التكوين
يا لوحة ، مُتقنة التلوين
أناديكِ ، أناديك ...
فلا يُجيبُ لَهفتي ،
إلا صدىً من غياب
أُلمع نافذتي ،
فلا أرى إلا كُتلُ من ضباب !
أين هي ، عيناكِ المُتلائلة
بالله و الندى و الفجر
يا جِنتي الرائعة ، و طفولتي الضائعة
أين هي ؟ إنها الآن ...
مُطوقة الإصبع ، بخاتم من ذهب
يبرقُ دهشةً كل شئ قد ذَهب !
الآن القصيدة تريدُ ،
أن تُنهي نفسها بنفسها
و الحروفُ تريدُ أن تنسى أمسها
عنقي مُطوق بسوار من نار
يُتلف حولي شبحُ الرحيل
كحبل مشنقة !
ما أقسي الرحيل ...
حين يكون بلا دموعٍ أو وداع
بلا عناقِ أو شموع
هكذا يأتي ،
كالصاعقة إذ تهوي ، تكهربُ السماء
تَخترقُ الغيم المُحملِ بالآسى
إرحلي عزيزتي ...
و لن أقول لكِ الكثير
إلا جملة واحدة ( كوني بخير )
أما أنا ...
و لتعلمي للتتعلمي ...
لا شئ يكسرني ،
لا رقة الفراشة ، و لا همجية العاصفة
سأظل أدندن ، للنحلةِ الشاردة
أريد عسلي ، البحر يُنادي الميناء
الأفيالُ تُحلق في الفضاء
و القط يَلعقُ أذن الدلفين !
إنها كلمات تُكمل النسيان في الذاكرة
#محمود_أحمد_عبد_القادر_المرضي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟