أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - انين يُسمع من أدراج الأدباء البصريين














المزيد.....

انين يُسمع من أدراج الأدباء البصريين


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 4106 - 2013 / 5 / 28 - 12:37
المحور: الادب والفن
    



ذلك التصادم والتقارع والتماحك بين الضجيج والعجيج والطنين والأنين هو ما يتلبس هاجس الليل الطويل بعد أن يجتاز جبروت السكون ويخترق أسطورة العدم الكوني .. فثمة مسافات تذعن لتلك السطوة الجائرة التي يرسلها بتحد ذلك الظلام المدلهم وهو يعلن عن جبروته و يسحق كل الشواخص .. سكون كسكون المقابر يسيح على الأعتاب الباردة والدكات الواجمة .. البيوتات التي امتطت حلة الأجل وهي تشهر راياتها وتلوح متغالية بأنها حققت كذا منجز .. حينما تحرى ذلك الناسك عن اصل ذلك الهدير الممل والذي ينشط في الليل فقط قال له احد الحكماء : سيدي تلك هي مسودات وأعمال أدباء البصرة والتي قبعت في أدراجهم منذ قرون خلت من دون أن تبصر نورا او بصيصا يقودها إلى عالمها المنشود . قارئي العزيز ليست القطعة التي سبقت هذا الرأي هي من الأحاجي والألغاز ، بل بقدر ما حاولنا من خلالها أن نعكس ونبين حجم المعاناة الكبيرة التي حالت دون نشر وترويج أعمال ومسودات ونتاجات أدباء البصرة ، وفي كافة التصنيفات الأدبية في القصة والشعر والمقالة والدراسة والنقود والمسرحية الخ .. ولا أخفيكم أن هناك معاناة أخرى من خلال مخطوطات كثيرة بقيت تنتظر النشر ، حدثني عنها يوما المرحوم المؤرخ حامد علي البازي والراحل غالب الناهي والأستاذ حسن عبد الواحد المظفر نجل المرحوم العلامة الشيخ عبد الواحد المظفر صاحب المؤلفات المعرفة ، إضافة إلى رجل اتصل بي من أهالي حمدان يحتفظ بمخطوطات عن تاريخ البصرة ، وأخيرا ما حدثني به الشاعر هاني جاسم عن احتفاظه بمخطوط كبير لأحد مثقفي البصرة ممن فارق الحياة .. فضلا عن معلومات تحدث عنها الشاعر حسين فالح نجم وإحسان وفيق السامرائي وآخرون.. وعلى الرغم من أن هذا الكلام هو قديم جديد ، إلا أن أملنا الوحيد تحدد يوما بدور دائرة الشؤون الثقافية ، والتي حقيقة كانت تخيفنا ، لاسيما وان من توالى عليها كان يؤلف عندنا ما يشبه السطوة ، او ضرورة او يتناسب المخطوط المقدم إلى أدبيات تخضع لسلسلة من الموافقات التي كانت ترسم او ترتبط بسياسة الدولة ، وهي سياسة تعبوية تتناسب مع الظروف السياسية الراهنة . ولا أخفيكم أن مشكلة النشر والتوزيع هي مشكلة قديمة على الرغم من نجاح دور النشر النجفية في خمسينيات القرن المنصرم وبعدها هيمنة الناشر عمر ابو نصر وهو ناشر عربي على سوق الكتاب العراقي ، وتحرش دار الخاقاني والقاموسي والتربية وصولا إلى دار الجيبجي برعاية الأستاذ الراحل هاشم الحكيم والتجربة التي قام بها الأستاذ جاسم المطير من خلال المكتبة العالمية . وحقيقة أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع ، وهي تحاول جاهدة انتشال الكتاب العراقي من مهاوي النسيان .. وجاءت الدار الوطنية والدار العربية كحالة خاصة ومتخصصة في نشر الكتاب (الرسمي / الحزبي / الخاص) .. والكل من إخوتي الأدباء يدرك حجم المعاناة الكبيرة للنشر ، والذي تحدد وفق طقوس وانتقالات كثيرة معروفة ، مثل إصدارات حربية ثمانينية او مطبوعات خضعت لسني الحصار والمواجهة ، وتسميات خضعت لعوامل إعلامية سلطوية . وبعد الاحتلال شهدت أسواق النشر العراقية القليلة إعادة نشر المؤلفات الممنوعة والمحظورة وترويج المطبوعات التي تتناسب طبعاتها مع سياسة تنشرها دور ومراكز معينة ، وعلى الرغم من كمية المعارض التي استقدمها العراق ، وهي معارض كبيرة وضخمة ومن مختلف دول العالم ، إلا أنها عنيت بترويج الكتب ذات الأسماء الرنانة دون الاهتمام بطبع المنتج الأدبي المحلي ، بل وصل الأمر إلى أن حدثني البارحة الأستاذ بهاء حمزة عباس على نيته الاتصال بأكثر من ثمانين دار ومكتبة نشرية على أمل استحداث معرض ثابت لها على ارض البصرة وهو يعني ما يقول .
أستطيع أن أقول وبفخر وبشرف ايضا إن المنجز الذي قامت به شركة آسيا سيل للاتصالات (مشكورة) بطبع نتاجات الأدباء في البصرة لهو ما يسجل إلى هذه الشركة ولدورها وتاريخها ، فاسمحوا لي ونيابة عن إخوتي في اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة أن أتقدم بالشكر الوافر لهذا الدور الكبير والذي عجزت عنه جهات مسؤولة ومتخصصة .. وان أشيد بدور الصديق والقاص المبدع الأستاذ علي عباس خفيف الذي بذل جهدا مشهودا في هذا المجال وبوركت جهود المخلصين الأوفياء .. ويد الله مع العاملين .



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتحاد رجال الأعمال في البصرة يسهم في افتتح المركز الدولي لتط ...
- شركة SATREL –s.p.a الايطالية للبناء الجاهز تقدم مشروعا لبناء ...
- زيارة القنصل الالماني ومدير المكتب التجاري والاستراتيجي بالس ...
- مربد البصرة .. (عين الجمل ..حدقة الشعر)
- عندما تزحلقت السلحفاة*
- (صورة شمسية )*
- ديمقراطية عوراء
- هذيانات عراقية
- ثقافة الاستثمار
- أخيرا عاد الفرات حاملا همّ العراق
- صورة لن تزول
- ملتقى الشركات العالمية في البصرة (ISO )
- وفد الشركات الإيرانية يلتقي رئيس وأعضاء اتحاد رجال الأعمال ف ...
- هل يعود الأمس ؟ عادل علي عبيد
- مجلس الشباب الاقتصادي
- في بيدر الدخن
- سيول من مشاكل وإخفاقات تحول دون طموح شركاتنا النفطية المحلية
- رئيس اتحاد البرلمانيين العراقيين (منتصر الإمارة) في حديث بلا ...
- معاملنا المتوقفة .. مصانعنا المشلولة .. إنتاجنا المحلي المؤج ...
- قصص قصير من 6 كلمات (القسم السادس )


المزيد.....




- مصر.. تأييد لإلزام مطرب المهرجانات حسن شاكوش بدفع نفقة لطليق ...
- مصممة زي محمد رمضان المثير للجدل في مهرجان -كوتشيلا- ترد على ...
- مخرج فيلم عالمي شارك فيه ترامب منذ أكثر من 30 عاما يخشى ترح ...
- كرّم أحمد حلمي.. إعلان جوائز الدورة الرابعة من مهرجان -هوليو ...
- ابن حزم الأندلسي.. العالم والفقيه والشاعر الذي أُحرقت كتبه
- الكويت ولبنان يمنعان عرض فيلم لـ-ديزني- تشارك فيه ممثلة إسرا ...
- بوتين يتحدث باللغة الألمانية مع ألماني انتقل إلى روسيا بموجب ...
- مئات الكتّاب الإسرائيليين يهاجمون نتنياهو ويطلبون وقف الحرب ...
- فنان مصري يعرض عملا على رئيس فرنسا
- من مايكل جاكسون إلى مادونا.. أبرز 8 أفلام سيرة ذاتية منتظرة ...


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - انين يُسمع من أدراج الأدباء البصريين