عباس ساجت الغزي
الحوار المتمدن-العدد: 4103 - 2013 / 5 / 25 - 20:57
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
النفاق آفة الانسانية
النفاق من الامراض الخطيرة التي تفتك بالمجتمعات وتسبب العاهات الاجتماعية والامراض المزمنة للأفراد في ذلك المجتمع , تكون اثار النفاق مدمرة في سرعة انتشاره وتحويل العلاقات الاجتماعية السليمة الى تنافر وتباغض وتصل الى التقاتل في ذروة الاصابة , لذلك غضب الله على المناقين فجعلهم في الدرك الاسفل من النار .
وفي مجتمعنا نخلط كثيراً بين النفاق والفتنة , مع ان الاخيرة لا تقل خطورة عن الاولى فالفتنة اشد من القتل , وعلامات المنافق ثلاثة وصفها رسول الرحمة الانسانية محمد بن عبد الله (ص) بقوله " علامات المنافق ثلاث , اذا تحدث كذب , واذا اعود اخلف , واذا اؤتمن خان " وما ينطق عن الهوا ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى .
كثيرٌ منا حين يسمع حديث الرسول يتمعن في اعادة قِرأت الثلاثة مواقع للنفاق خوفاً من التصاق احداهن به حين غفلة , ويدقق في كل مفردة من الحديث وهو يعيد شريط الذاكرة بصورة سريعة ليتأكد من انه غير مصاب , في عملية تشبه التحليل المختبري الذي نجريه لأجسامنا حينما نمرض , ولكن المختبر في هذه المرة هي النفس اللوامة .
المنافقون المغرورون الاشقياء ترقد انفسهم اللوّامة في سبات عميق او تموت سريرياً , فتراهم سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد , فالشيطان يتخبطهم بأعمالهم فتحسبهم بمس من الجن , قد رضوا بالمهانة وسوَّدة وجوهّهم من سوء اعمالهم التي يمشون فيها في الارض مرحاً , واقرانهم معهم ليشعروا بالأمان فلا يستوحشوا طريق الضّلالة .
تميز المنافقين بالتلون والخداع في اظهار خلاف ما يبطنون , وسرعة التأثير شأن الفايروسات الفتاكة التي لها القدرة على صناعة بيئة حاضنة لنفسها لتلحق اكبر ضرر في اجساد الخيرين , وهذا ما يساعدهم من اكل السحت نتيجة الانتشار على جراحات وهموم الناس وتهديد حياتهم بالخطر من اجل رشفة من دمامل تلك الجراحات الملتهبة بسببهم .
المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الخير واستبطانهم الشرّ والمكر والخديعة من اعمالهم , وقد امرنا الله تعالى بمحاربة الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة واشدد على كلا الفريقين , ونثق بالله في كل أمورنا ونعتمد عليه في قضاء حوائجنا فانه يكفينا كل ما همّنا من امور الدنيا والاخرة , ان الله بصير رؤوف رحيم بعباده .
ولنعلم ان المنافقين في أسفل منازل النار يوم القيامة خالدين فيها أبدًا , ولن تجد لهم ناصرًا يدفع عنهم سوء هذا المصير وهم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله , والذين لجُّوا واستمروا في النفاق يتسببون بالبلاء والشقاء بين العباد ويعيثون في الارض فساداً , مصيرهم الفضيحة و والقتل في الدنيا وعذاب القبر ثم يردون في الآخرة إلى عذاب عظيم .
عباس ساجت الغزي
#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟