محمد الزهراوي أبو نوفله
الحوار المتمدن-العدد: 4103 - 2013 / 5 / 25 - 02:08
المحور:
الادب والفن
أبي !؟
نحْنُ الْواحِدُ.
وهَلْ أقول
لَهُ الْوَداعَ؟
وكَيْفَ أسْتَطيعُ
وصْفَ غَديرٍ
أوْ ألْهَجُ
لَهُ بِحُبّي؟!
كأن لَمْ يَكُنْ
غيْرَ طيْفٍ
أوْ غيْرَ صوْت.
كانَ سِدْرَتِـي
وكانَ يُريدُ
مكاناً فَسيحاً
كأَنْ لَمْ
تُسْعِفْهُ الأرْضُ.
وكانَ كالْبُسْتانِ
الّذي صارَ
فَيْئاً بيْنَ يدَيْهِ.
ورَفْرَفَ عالِياً
ثُمّ ذابَ..
كَما انْهَمَرَ
أوّلَ مرّةٍ مِنَ
اللامكان.
امْتَزَجَ بِالْعُشْب
والْحَصى وانْضَمّ
إلـى الْماءِ أوْ
حَتّى لَوْ كانَ
حَيّاً هُوَ اللّحْظةَ
قَدِ اسْتَلْقى نَهْراً
فـِي الأبَدِيّةِ أوْ
هُوَ فِـي الطّريقِ
إلـَى الْجَنّةِ..
ما تَعِبَ مِن الذّكْرِ
ولَهُ شَدْوُ الطّيْرِ
فـِي السّماواتِ
أنا أسْمَعُهُ!
وصَداهُ النّهاريُّ
يَتَرَدّدُ كصلاةٍ
فـي ودْيانِ روحي
ومَهاوي جسَدي
أوِ انْظروا مَلِيّاً..
فشَأنُه شَأن الحلم
ما زال يَمشي الهُوَيْنى
ويَحْكي
عنْ دهْرٍ عاشَهُ
فـي ظِلِّ مُلوك
الزّمان يرْوي غيْباً
قِصّة شَقاءِ
الإنْسانِ وما رَأى
مِن الطُّغْيانِ ويُوَزِّع
البسَماتِ والحُبَّ
بيْن الْحُشودِ..
حتّى تَعِبَ
مِنْهُ الوَقْتُ فَوضَعَني
عَلى الرّف مِثْل
قِنْديل دْيوجينَ وانْتَهى
كَما انْتَهتْ
قِصّةُ يعْقوب
ويحْيى والسّندبادِ..
وكانَ يامَكان.
#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟