عبد السلام الزغيبي
الحوار المتمدن-العدد: 4100 - 2013 / 5 / 22 - 17:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من البديهيات المسلم بها، ان الدولة شيء والنظام شيئ آخر . والدولة باقية والأنظمة السياسية تتغير، الا انه مع سقوط النظام في ليبيا، تم إسقاط مؤسسات الدولة، وكان لهذا مساوئ كثيرة على المجتمع برمته. لان انفراط عقد الدولة يقود بالنتيجة الى الفوضى وسيادة الاقوى.
الوضع في ليبيا يشبه حالة الدولة المختطفة، لان الدولة تم تغييبها من قبل مجموعات معينة، لا تنسجم ايديولوجيتها مع مفهوم الدولة بالمعنى الذي تريده الغالبية العظمى من الليبيين، دولة كل الليبيين بصرف النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية ، دولة المواطنة المتساوية وحكم القانون الذي لا يفرق بين مواطن ومواطن، وفقا لانتمائه الفكرى والسياسي والديني والقبلي .. دولة الليبيين التي تريد قلة أن تفرض عليها هيمنتها تحت دعاوي فرض ما يعتقدون انه حكم الشريعة وانهم هم من أوكل الله لهم فرضه على الناس..
الخطوة الأولى لهؤلاء هي اختطاف الدولة، ليبدأوا بعد ذلك تطبيق برنامج الاحلال والتمكين مستعينين بتطبيق قانون العزل ، وبحجة محاربة الازلام ، سيتم إحلال كوادرهم غير المؤهلة في المناصب القيادية ، لتدخل ليبيا عصر الدولة الشمولية الثانية، بعد انتهاء عصر شمولية نظام القذافي.
الليبيون جميعا امام اختبار وامتحان صعب ، فإما أن يدركوا أن أي مساس بمفهوم الدولة التي تكون لكل مواطنيها ، ويصطفوا للدفاع عن دولتهم المنشودة ، وإما سنغرق في الفوضى وتتحول بلادنا إلى مرتع للخارجين عن القانون، الذين سيتعاظم دورهم كلما أمعن " المتأسلمون" في محاولات إفشال دولة المواطنة ليقيموا على ركامها ما يسمونه بدولة الخلافة.
#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟