أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص الاسدي - للضرورة احكام














المزيد.....

للضرورة احكام


اخلاص الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 4093 - 2013 / 5 / 15 - 21:18
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة ( للضرورة أحكام ) بقلم - اخلاص الاسدي
هي ابنتي ريام لم ينقطع صوت بكائها فقد سمعته منذ أن علا صوت الأذان عند الفجر ونهضت مؤديا واجبي اليومي حاولت أن اسألها قبل أن أتوجه إلى الصلاة لكني شعرت أن علي أن أودي ما توجب ايدائه,لذا انزويت إلى احدى إطراف وزوايا غرفتي المظلمة ونادية بصوت حنون
_ ريام ... يا ريام ...
جاءني الصوت متقطعا ووقفت عند عتبة غرفتي قائله
_ أنا هنا يا ابنتي ...
حدقت في الظلمة المنتشرة والتي لم تحاول خيوط الضوء الصادر من الفانوس النفطي ان يقتلها,حتى استطعت أن أرى تقاطيع وجهها فقلت
_ يا ابنتي لماذا كل هذه الدموع ...
_ ( ..... ) ( ..... )
_ ما بك هل أنت في مشكله صعبة ...
واني علي يقين أنها تعيش مئات المشاكل المتعصية والتي وقفت عند أدراجها وبالأخص مع زوجها الذي سافر وتركها من دون عودة بعد أن أعطاها ميثاقا حينما يستقر يكون داعيا إياها للهجرة معه,مضت سنتان و لا تجد سبيل يوصلها إلى زوجها الذي ترك ابنه بين أحضانها صغيرا وألان ا صبح ماشيا على قدميه,كان ينادي بصوت طفولي
_ بابا ...
لأنه لم يرى أبيه إلا أيام معدودة وعاش متنقلا بين أحضاني وأحضان ابنتي,قلت لها ثانية
_ أن كان بكائك على زوجك فهو لا يستحق دمعه واحدة من عينك وان كان على حال هذه الدنيا فلا فائدة لأننا ننظر الفرج ...
قالت لي وبصوت حزين
_ اانت راضي على حظي ...
_ وما به ...
_ يعني تراني اغرق معك في الوحدة القاتلة ...
أجبتها وكلي ثقة وأمل
_ لا بد أن يتغير كل شي ...
هي معي ايظا تواقة لرؤية نتيجة الصبر الذي نتجرعه ,انأ فقدت زوجتي رحمها الله وهي فقدت زوجها لكن وبأعلى صوتي أقول
_ لا يرحمه الله ...
سكتت وبقيت صامته تدور نظراتها بين إرجاء المكان باحثة عن بصيص لأمل مستعدة انتظاره حتى ولو لأخر العمر,كل شي انتهى مثلما انقطعت أمالي بعودة زوجتي ,انتهى أملها بعودة زوجها لأنه تنكر لها وبالتأكيد تزوج من غيرها,هولاء هم الرجال ناكرين النعمة ولو أنا من ضمنهم لكني ألان بقيت وفيا للعهد الذي قطعته للمرحومة أن لا أتزوج بعدها بتاتا,يا ليتها تعرف آن الحقيقة أن تغير مسير حياتها وتفتش عن سبيلها الوحيد الذي به تصدر موافقتها للرجل الذي تقدم للزواج منها,الأمس واليوم والغد باقي على طلبه وبإلحاح شديد وحينما فاتحتها قالت لي
_ كيف تفعل هذا الأمر أنا مازلت على ذمة رجل
_ مستعد أن أطلقك في المحكمة ...
_ ( ..... ) ( ..... )
كان سكوتا أجد فيه بصيصا من نور وحلم يتراقص بين أذهانها المتعبة,خائفة أن يعود ... وماذا يعني ولماذا يعود كي يرى ولده أذن لماذا تركه كل هذه السنوات الثلاثة,حتى أني بدأت اشك في موته.انه نسى زوجته وولده وأنا الذي أوهبته اعز ما لدي في الدنيا,رايتها تريد قول شيئا,فقلت لها
_ هه اخبريني ... ماذا تريدين ؟
_ أنني وافقت على ما عرضته لي,بعد طلاقي منه ...
كنت فرحا مسرورا وسعيدا في الظاهر وحزينا ومتألما في النهاية في داخلي,أذا كيف كنت أول الداعين إلى طلاقها وقد حرمه الله ولكن ما العمل أن للضرورة إحكام.بقيت عيني مفتوحة إلى السقف وجلست في مخيلتي خواطر عديدة بعدما غادرتني ابنتي لكنها عادت ثانية للبكاء.....



#اخلاص_الاسدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص الاسدي - للضرورة احكام