أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الحليم - الإخوان وحريم السلطان














المزيد.....

الإخوان وحريم السلطان


محمد عبد الحليم

الحوار المتمدن-العدد: 4093 - 2013 / 5 / 15 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- "مرسى يعاتب أردوغان على المسلسل التركي (حريم السلطان) " خبر تصدر الصحف العربية والتركية في ديسمبر الماضي .. أثار الخبر انتباهي وحفيظتي .. فما السر وراء هذا الانزعاج الكبير من تصوير بعض سلبيات التاريخ العثماني في عمل درامي؟.. فهل تمكن الرئيس المصري المنتخب من حل كل مشاكل الوقت الحاضر ليحلق بعيدا في متاهات الماضي الغابر.. هل شاهد مرسى حلقات المسلسل فعلا ليخرج علينا في النهاية بكلماته التي عاتب بها أردوغان قائلا " إنه من غير اللائق أن يصور السلاطين العثمانيين بهذه الصورة داخل قصور فارهة تتلاعب بهم حريمهم وأبناؤهم .. فالتاريخ العثماني جزء من التاريخ الذي يعتز به المسلمون جميعا " .

- الغريب في الأمر أن تصريحات مرسى تسببت فعلا في إيقاف الجزء الرابع من المسلسل الشهير في داخل تركيا .. وبإيعاز من أردوغان نفسه .. يا للغرابة أردغاون الذي لا يوفر جهدا في السعي لكشف الأخطاء والجرائم التاريخية التي قامت بها الجمهورية التركية في أول عهدها الجمهوري على يد مصطفي كمال أتاتورك ورفيقه عصمت أنيتو يعمل جاهدا على فرض رقابة على المصنفات الفنية بعد أن نجح في تقييد الصحافة والإعلام – هكذا تتعالى الأصوات المعارضة في الداخل التركي – فما الأمر إذن هل نحن أمام سلطان جديد ؟ ومن هو السلطان هذى المرة .. هل هو مرسى أم أردوغان ؟

- السلطان المصري يعارض المسلسل دفاعا عن السلطان العثماني "السلطان عثمان" متجاهلا أنه وإذا كانت الأعمال الدرامية درجت على طرح المواضيع والقضايا التاريخية بسياق مختلف جزئيا أو ربما كليا عن السياق التاريخي لها .. إلا السلطان عثمان هذا تحطيه جوانب مظلمة بل وحالكة السواد ربما لم يجرؤ المسلسل على طرحها أصلا .

- إذا عرفنا أن الدولة العثمانية بكل سلبياتها هي الملهم الأول لمعظم الدعوات الدينية في عصرنا الحالي والتي تود العودة بنا إلى براثن التاريخ الغابر.. وإذا عرفنا أن تأسيس جماعة الإخوان جاء في 1928 وبعد أربع سنوات من سقوط الخلافة الإسلامية رسميا في 1924 ربما أدركنا السر وراء موقف السلطان الجديد .. فالحركة التي ينتمي إليها الرئيس ( المنتخب ) ما قامت في بدء الأمر إلا لاستعادة واستعاضة الخلافة العثمانية والسير في نفس فلكها ودروبها.

- مع أن السلطان التاريخي " السلطان عثمان " كان فعلا من السلاطين العظام في معظم فترات حكمه إلا أن هيامه بالنساء في أخر أيامه كان له أبلغ الأثر في سقوط دولته وسقوط الخلافة الإسلامية العثمانية فيما بعد .. فعلام يغضب السلطان الحالي "السلطان مرسى" ومما يغضب ؟

- الفاتنة الروسية "روكسلان" تسببت في سقوط الدولة الفتية إلا أنه حسبما يرى السلطان الجديد .. من غير اللائق تصوير السلاطين الإسلاميين على هذه الحالة وإظهار هذه السلبيات للعامة والجمهور .

- في شيخوخته وقع السلطان عثمان في هيام جاريته الروسية ..فقرر أن يعتقها وأن يتزوجها .. وقد تم الأمر .. ثم خضع السلطان العجوز للروسية الحسناء خضوعا تاما .. وتحكمت روكسلان في الدولة العثمانية كلها .. وعبثت بمقدراتها كما شاءت ووقتما شاءت وكيفما شاءت .

- ما زالت روكسلان بالشيخ الواهن حتى طلق زوجته أم ولي العهد "الأمير مصطفي" .. ثم تمكنت من السلطان ودفعته إلى قتل الصدر الأعظم صديق السلطان وصهره ورئيس وزرائه .

- ألحت الفاتنة على العجوز بمطلب تنصيب ابنها وليا للعهد بدلا من الأمير مصطفي .. إلا أن السلطان العجوز رفض في أول الأمر بسبب دعم الجيش والإنكشارية للأمير الشاب .. فتعاونت روكسلان مع الصدر الأعظم الجديد " رستم باشا " زوج ابنة السلطان عثمان من روكسلان والذي تم تعيينه عن طريق الأخيرة .. فأقنعا السلطان أن الأمير مصطفي يتآمر على أبيه السلطان .. وأنه يريد أن يطبق نفس التجربة التي طبقها جده "سليم" مع أبيه "بايزيد" .

- اقتنع السلطان الغارق في الغرام بأنه أبنه يتآمر عليه فعلا وأنه يقوم باستقطاب الإنكشارية لإزاحة أبيه عن العرش .. فقام السلطان باستدعاء ابنه الذي كان يحارب وقتها الدولة الصفوية ( إحدى أعمال روكسلان) ..وقام السلطان باستصدار فتوى من شيخ الإسلام تجيز له قتل ابنه.. وعندما قدم الأمير الشاب على أبيه .. قام خدم السلطان بخنقه وقتله.

- ثارت ثائرة الإنكشارية .. إلا أن فتوى جواز قتل الابن وقيام السلطان بعزل الصدر الأعظم رستم باشا كان لهما ما لهما من العمل على تهدئة الاضطرابات التي سادت أرجاء الدولة .. إلا أن روكسلان أرسلت من قتل الصدر الجديد المُعين من قبل السلطان .. ولم تكتف بذلك بل عمدت إلى قتل الطفل الرضيع ابن الأمير مصطفي لينقطع أثر الأمير المقتول نهائيا .

- ومن الجدير بالذكر هنا أن الأمير سليم المرشح بولاية العهد بعد أخيه المقتول الأمير مصطفي كان يتمتع باحتكار الإنكشارية .. فانتهز الأمر الابن الأصغر أبو زيد وثار على أبيه يطالب بولاية العهد وعرش الدولة .. فانقسم الجيش العثماني ودخلا فى حرب أهلية ..حتى نجح السلطان في هزيمة ابنه وقام بقتله وقتل أبنائه الثلاثة .. هكذا حتى آلت الدولة العثمانية إلى ابن روكسلان .. الذي اشتهر بما اشتهر من الانحلال والضياع.


- القصة طويلة إلا أن الحديث عن بلاطات السلاطين العثمانيين وولعهم بالنساء هو حديث طويل جدا .. ربما تجد فيه كل مالا لم يخطر لك على بال أو خاطر .. والتي تصبح أحداث مسلسل حريم السلطان مقارنة بها مجرد أحداث عادية جدا.

- المهم الآن أن نجاح السلطان الجديد "محمد مرسى" في إيقاف المسلسل في تركيا .. وهجمات الإخوان على التراث الفني المصري- القديم والحالي والقادم – هي إشارات قادرة لا ريب على أن تجعل من الرئيس المصري ( المنتخب ) سلطانا ليس فقط لمصر أو للحاضر..بل لكل عصر ولكل زمان .. !

- وختاما : علينا أن نقر من الآن فصاعدا إن إعادة كتابة التاريخ الذي تعرض للتشويه والتزييف في الأعمال الدرامية تقع مسئوليتها على عاتق السلطان الجديد .. السلطان مرسى ..!



#محمد_عبد_الحليم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنا برءاء من الديمقراطية وممن يدعو إليها
- التهمة مسيحي!
- خالد بن الوليد والحسناء وزواج مالك بن نويرة
- كان يستحق أكثر من ذلك ..!
- رسالة للذكوريين: لا تكتفوا بختان الأنثى !
- الجارية BONDWOMAN


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الحليم - الإخوان وحريم السلطان