جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 4093 - 2013 / 5 / 15 - 11:02
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
لا شيء بدون حرب 3
زوجتي العزيزة
لك و لي و لاحبابي اقدم اطيب التهاني و التبريكات لانني منحت من قبل وطني العزيز و ديني الحبيب فرصة ذهبية للاستشهاد و دخول الجنة من اوسع ابوابها..
نعم هكذا استشهد جدي الكبير و جدي و ابي و لكني لا اريد الاستمرار بسلسلة الاستشهادات و لا اريد ان اخدم العسكرية. هذه هي فلسفة الحروب - جنون - جهنم على الارض. لا اريد القتل و الاغتصاب و الدمار بعد - لا اريد الحرب بعد اليوم. مصير الابطال هو الموت.
ثم تغيرت نظرتي للحرب مرة اخرى عندما سمعت و قرأت الاخبار: هجوم امريكي جوي على الطالبان – ارسال جنود لاجل الاستشهاد – سوريا و مصر و لبنان و ايران و محاولات الاتراك لقتل الهوية الكردية امام انظار العالم. هل هناك حروب عادلة لاجل الوطن او الدين؟ لماذا نحن بحاجة الى وزير الدفاع؟ الدفاع ضد من؟ لماذا نحن بحاجة الى شرطة و كليات الحقوق و المحاماة؟ ألا يعني هذا شهادة فقر اخلاقي؟
و لكن حروب قوى المعارضة خصبة محركة للتطور فكيف تكتب على مراقد القبور: يا ايها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية؟ الجنة مملة لا يحدث فيها شيء لانها حلم شيوعي ماركسي يختلف عن واقعنا و كوننا التعس الذي يتسم بمحاربة البعض و تدمير الاخر.
خمسة اصابع = قبضة اليد و القبضة = الضربة القاضية كما في الملاكمة. دول تتحد ضد دول اخرى- حلف الناتو– الاتحاد الاوربي - لماذا تتحد الدول؟ ما هو الغرض؟ هل الغرض حروب اقتصادية؟
رغم رفضي للحرب اشعر بجاذبية قوية للتعرف على فنون الحرب. لاحظ الجنون - تأتي الحروب على انواع - حروب عادلة شرعية و حروب ظالمة حروب للسيطرة و حروب للحرية. تختلف حروب اليوم عن الماضي لانها كيمياوية - بايولوجية - حروب مرعبة باسلحة ذكية و تقنية عالية – حروب الكومبيوتر و الانترنيت - حروب نفسية و حروب كلامية - حروب تمجد الماضي و الحاضر- حروب جوية ارضية بحرية - حروب العصابات غير السمترية قادرة على التغلب على الاقوى لانها تجد نقاط ضعف في العدو لالحاق ضربات موجعة به. للحروب قواعدها يمكن التعرف عليها اذا اردت.
رغم كل المحاولات الشريفة و غير الشريفة لم يستطع احد لحد الان منع الحروب لان منعها يعني موت الانسان.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟