أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الثابت والمُتغّيِر .. كُردستانياً















المزيد.....

الثابت والمُتغّيِر .. كُردستانياً


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4089 - 2013 / 5 / 11 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثابت هو ، إصرار الحزبَين الكبيرَين ، الديمقراطي الكردستاني ، والإتحاد الوطني الكردستاني ، على التَمّسُك بمفاتيح السُلطة والتحكُم بِمقادير الأقليم .. بأوسعِ نطاقٍ مُمكِن . والمُتغَير ، هو تَبّدُل قوانين اللعبة ، ودخول فقراتٍ جديدة ، قد تخلط الأوراق هُنا وهُناك .
- بدءاً ... ان أي حزبٍ ، في أي مكانٍ في العالم .. يسعى للوصول الى الحُكم أو السُلطة .. إذ ان الغاية الرئيسية للأحزاب ، هي " السُلطة " وتنفيذ برامجها السياسية والإقتصادية والإجتماعية .. الخ . إذن .. ان سعي الحزبَين الكردستانيين ، للمُحافظة على حُكمهما أو سلطتهما .. ليسَ بُدعة أو خروج عن المألوف . لكن الفرق ، هو في : " كيفية " المُحافظة على السلطة ، وبأي الوسائل والآليات .
- ينبغي الأخذ بنظر الإعتبار ، بعض الفروقات بين الحزبَين : فكلامٌ كثير ، كان يُتَداوَل ، حول سيطرة " عائلة البارزاني " على الحزب الديمقراطي ، وبالتالي على السلطة ، في المناطق الخاضعة لنفوذ الحزب . إلا ان شواهد ، برزتْ خلال السنوات القليلة الماضية ، تجاوزتْ مرحلة " الكلام الذي كان يُتداوَل " .. الى مرحلة الإعتراف ب " الأمر الواقع " . وأعتقد ، ان هذه المرحلة ، قد ظهرتْ ملامحها بوضوح ، أبان المؤتمر الأخير للحزب الديمقراطي في 2010 .. حيث إزدادتْ نسبة أفراد العائلة ، في الحلقة العليا الضيقة المتمثلة بالمكتب السياسي .. إضافةً الى إشارة الرئيس مسعود البارزاني في كلمته في المؤتمر ، إشارته المُباشرة ، الى قوة وبأس العائلة البارزانية ودورها الريادي في قيادة حركة التحرر الكردستانية .. وإشارته غير المُباشِرة الى ، نفوس رجالها الذين يتجاوزون الألف رجُل . كُل ذلك وغيره ، كّرسَ لدى الرأي العام الكردستاني ، سواء من أتباع ومُريدي الحزب الديمقراطي نفسه ، أو من مُنافسيه .. حقيقة ، هيمنة العائلة البارزانية ، بصورةٍ مُحكَمة ، على شؤون وشجون الحزب ! .
- في حين ، ان الوضع في الإتحاد الوطني الكردستاني ، مُختلِفٌ تماماً .. ففي مؤتمره الأخير ، والمُتزامن تقريباً ، مع مؤتمر الحزب الديمقراطي .. وحتى بحضور وإشراف الزعيم التقليدي للإتحاد ، الرئيس جلال الطالباني .. فأن الإختلافات في الآراء كانت حاضرة ، والتكتلات واضحة .. ولولا خبرة الطالباني ودهاءه السياسي ، لحصلتْ إنقسامات وتشظيات مُبكرة .
- أعتقد ، بأنه ليسَ من الحِكمة ، مُقارنة الحزبَين ، مع الأحزاب في الدول الديمقراطية العريقة ، مثل بريطانيا او فرنسا وغيرها . فعلى أية حال ، فأن أحزابنا ، هي نتاج " مُجتمعنا " .. ولولا تَقّبُل جماهير الإتحاد الوطني الكردستاني ، لزعامة " جلال الطالباني " ، ولولا رضاهُم بطريقة إدارته ، لما إستطاع ، البقاء في سدة القيادة لأكثر من خمسة وثلاثين سنة ( وحتى إنشقاق نوشيروان مصطفى ، كان فوقياً ومُتأخراً كثيراً ) . ولولا قبول جماهير الحزب الديمقراطي ، للزعامة الشُبه مُطلَقة ل " مسعود البارزاني " ، ولولا ترحيبهم وتهليلهم ، للبروز المُتصاعد ، لأفراد العائلة البارزانية .. لما تَمّكَنَ من الهيمنة على زعامة الحزب ، لأكثر من خمسة وثلاثين سنة .
- نستنتج من أعلاه .. ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ، في الوقت الحاضر .. مُتماسِك ، ولاسيما في قيادتهِ .. فزعامة الحزب ، محسومة سلفاً ، للسيد مسعود البارزاني .. يليه في النفوذ ، السيدان نيجيرفان البارزاني ومسرور البارزاني .. ولا أعتقد ان هنالك أي قيادي في اللجنة المركزية او حتى المكتب السياسي .. يستطيع الإعتراض على الخطوط العامة التي يُقرِرها السيد البارزاني ، أو إتخاذ موقفٍ مُخالف في الامور الهامة .
في حين ، ان الغياب الفعلي ، للسيد جلال الطالباني ، عن الساحة ، منذ أشهر .. قد فتح الباب على مصراعيهِ .. لِتهُب رِياح الخلافات بين قيادات الإتحاد الوطني .. وتُنذر بحدوث تشققات خطيرة في بُنية الإتحاد . أرى ان هنالك سببَين ، لِتوّقُع حدوث ذلك : الأول ، هو غياب الطالباني .. والثاني والمُهم ، هو ان التأثيرات السلبية ، لإنشقاق نوشيروان مصطفى .. قد نضجتْ خلال الأربع سنوات الماضية . فمن الواضح ، ان الصراع على خلافة الطالباني ، على أشّده .
- من إفرازات الوضع الداخلي القلق ، في الإتحاد الوطني الكردستاني .. بروز توجهات لدى بعض قياديي الإتحاد مُؤخراً ، مُخالفة لسياسات وتوجهات الحزب الديمقراطي .. بل وبعيدة تماماً عن بنود " الإتفاق الإستراتيجي " . وبعض الملامح ظهرتْ في : تأييدهم لإرجاع مسودة الدستور الى البرلمان ، لإجراء إصلاحات عليه ، ولاسيما بالنسبة الى شكل النظام وصلاحيات رئيس الأقليم .. وكذلك عدم قبولهم بفكرة ترشيح السيد البارزاني ، لفترة رئاسية ثالثة .. وإعتراضهم على بعض آليات السياسية النفطية .. وأخيراً وصول الأمر قبل يومَين ، إلى ان يقوم الحزب الديمقراطي ، بتقديم شكوى رسمية الى المفوضية العُليا للإنتخابات ، ضد الإتحاد الوطني ، بصدد حصول تزوير في بغداد ، في الإنتخابات الاخيرة ! .
أعتقد ان حركة " كوران " .. تُراقب عن كثب .. ما يجري من خلافات جدية هنا وهناك ، بين الديمقراطي والإتحاد .. وتتحّين الفرصة المُناسبة ، للإنقضاض على ما سوف يتبقى من الحزب الأم [ في حالة حدوث أسوأ الإحتمالات ، وهو تفّتُت الإتحاد ] .
.................................
إذا كان " الثابت " ، هو سعي الحزبَين ، للحفاظ على سلطتهما وحكمهما ، فان " المُتغّيِر " ، هو : نجاح المعارضة ( كوران / الإتحاد الإسلامي / الجماعة الإسلامية / المستقبل ) .. في التماسُك ومُقاومة الإغراءات والضغوطات ، خلال الأعوام الأربعة الماضية . وفرض نفسهم ، بإعتبارهم رقماً صعباً ، لايمكن تجاهله ، من قِبَل الحزبَين الحاكمَين ، في أية إنتخابات مُقبلة .
قواعد الإتحاد الوطني ، مُتأثرة أصلاً بالتغييرات الجارية على " ساحتهم " .. إلا ان الجديد ، كما يبدو ، هو إحتمالات حدوث تململ في قواعد الحزب الديمقراطي أيضاً .. بسبب الفساد واللاعدالة المزمنة .
أرى ، ان فقدان " التحالف الكردستاني " لأكثر من نصف مقاعده ، في مجالس المحافظات ، في كُل من ديالى وبغداد وصلاح الدين ، في الإنتخابات الأخيرة .. هو مُؤشِرٌ ذو مغزى كبير .. ودليلٌ على تراجع نفوذ وشعبية ، الاحزاب الكردستانية الحاكمة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين يوخنا وشموئيل
- أبو فلمير
- العنزة .. والخروف
- ضُعفٌ وهَشاشة
- بعض القَساوة
- التعبُ من فعلِ لا شئ
- ملاحظات على نتائج إنتخابات مجالس المحافظات
- العراقيين .. والخيارات الضيقة
- إنتخابات رئاسة أقليم كردستان
- تصعيد خطير في - الحويجة -
- اللعب بالشعوب والأوطان
- سَفرة ربيعية ، للشيوعيين وأصدقاءهم
- - السارقون - في دهوك
- مبروك .. عيد الأربعاء الكبير
- النتيجة .. قبل الإمتحان
- لا صوت ولا رائحة
- هل الناخب العراقي مُجّرَد سَمَكة ؟
- إنتخابات المحافظات / صلاح الدين
- - الفساد الإنتقالي - في العراق
- الوضع العراقي و ( اللواصِق )


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الثابت والمُتغّيِر .. كُردستانياً