أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - سوريا الأنثى تقرر مصيرها:














المزيد.....

سوريا الأنثى تقرر مصيرها:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 16:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيتها الرأس المحشورة بين كتفين مهدودتين توقفي عن النواح على من تركوكِ في العراء...في الصحراء تهيمين على وجهك أخرسك الذل وأعارتك بياناتهم ..لمن يدفع أكثر في سوق النخاسة العربية..توقفي عن الغياب...فلابد من أن تنفذي نحو البحر وتتنسمي هواء الإنعتاق من ذل الإستبداد سابقاً وهوان المعارضة لاحقاً...فأنت المعنية بالصبر والمعنية بالقهر ...المعنية بالمصير...أنت من أعَدوكِ للذبح ووضعوا دمك في ميزان الرفع والنصب...ميزان العرض والطلب...آن الأوان لترفعي هذا الرأي عالياً وتكنسي من خيالك هوام قدراتهم على اجترار الحلول وهُم عجزة مقعدين يأتمِرون ويرددون..وحدك .. يامن نعوك واستباحوكِ...وحدك ستتطاولين وتنتفضين من رماد الموت...تطلقين صيحة الأنثى المُهانَة..وتخلعين عنك ثوب عفةِ الأحداق الشرهة، التي كبلوكِ بها واصطادوكِ بين جفونهم المتكئة على وسائد حلمك الرهيف والمنتظر...اشحذي سكين الأنثى ..المتمردة ..الأنثى المذبوحة ...تنهض لتثأر من مُستَلِبيها في أحضان الخلفاء والمنافقين والسفاحين وكل التجار من مقيمين ومهاجرين...
كفاهم تزويراً للتاريخ ..كفى المجرمين ..استباحة لدمنا ..وإراقته نبيذاً على موائد عهرهم الممانع...الآن ستسحبين المائدة من بين أشداقهم ...وتضعين كأساً واحدة فوقها...كأس الوطن السوري المترع بالحرية والحافل بألوان التكوينات السورية ...وعلى مرأى من عيون السادة الكبار ...الذين تركوك مستباحة كل هذي السنين ...ولم تستيقظ فيهم نخوة الضمير أو الحق الإنساني ...وإنما نخزتهم شوكة المصلحة حين شعروا أن نيرانك ستطال مؤخراتهم ..ولن يرحمهم تمزقك ...بل سيكون وبالاً عليهم وعلى أنصارهم وجرذانهم في المنطقة..الغابة العالمية وضباعها تنهض من مغاراتها...تزور مقابرك...وترى فيها مقابر أولادها مستقبلاً...فخذي نفسك عميقاً...وشكلي من فِيَلة الديمقراطية ...جدارا صلباً يفرض شروطه على ممالك السلف الصالح وشياطين البعث الطالح...فوحدك من سيرسم خارطة الطريق ...وحدك من سيشق سبيل الحياة ويُعَبد العودة للمبعدين...خذي سعفتك ..خذي قاربك واعبري أمواجهم ...بوصلة الوطن منارتك ..ومن يدري فربما يراك الرب أخيراً وينهض من غفوته ...مواكباً انتقالك من مرحلة القوارير إلى مرحلة الأحزمة الناسفة لمن يريد حصارك واستلابك من جديد...ارمي بوجه الجميع كتبهم ودفاترهم ومؤتمراتهم...ارمي بأوراقهم في بريد تسونامي يأخذها ولا يعيدها...تولدين فيه من جديد...وتقفين على قدميك كآلهة خرجت من ضريحها...تطرحين شالك الملون برنامج مرحلة انتقالية ...صريحة كلبن الأم وحارة كدفء صدرها ...صلبة كصخور الجبل ورقراقة كبردى واليرموك...عذبة كالفرات ...طلقة المحيا كحمص ..وبهية كاللاذقية...شامخة كالفيحاء والشهباء...ملوحة بشمس الحسكة والقامشلي...باسقة كنواعير حماة...عريقة كما كتبك فارس الخوري ، سراجك في خطواتك يهتدي بأنغام الخمسينات من القرن المنصرم ...بأقدام ثابتة جذورها في الأرض ورأسها في السماء ...نخلة سورية لاخلطة فيها ...إلا للحريصين على حلمك ومستقبلك...لكل الأبناء.
ــ باريس 9/5/2013 .. بعد مرور 23 يوماً على اعتقال تغريد



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَن سيحرر جُزركم العقلية من الخراب؟
- هل أنجح وتنجحون في السير على شفرة الحب؟
- بلسان سجينة:
- إلى الغالية تغريد...الأسيرة بين يدي جلادي الأسد:
- مزقوا شرانق المنع، ولا تخجلوا من رؤية أنفسكم عراة في المرآة:
- خاطرة نسوية:
- خاطرة طفولية:
- حين نتطهر من تربية الاستبداد، نتمكن من بناء الوطن:
- انقذوا غزالتنا الدمشقية خاطرة 2 بعد عامين من الثورة:
- ندخل خندق العام الثالث دون أقدام :
- دائرة طباشير ترسم بعض ملامح الثورة وتؤشر لأماكن الخطورة:
- المرأة السورية وجحيم الموعد
- بين كُلَّما الإثم، وكلما الواقع مقدار شعرة:
- الكأس الأخيرة في علقم الموت السوري بيد المعارضة:
- لنبوة الوطن السوري أنتمي :
- الوطن بذمة المعارضة السورية
- أحكام من رحم الآلام:
- العنف سيد الموقف
- طرائف من بلاد واق الواق السورية:
- السوري طريدة أينما حَل:


المزيد.....




- انقطاع تام للكهرباء في الجزيرة بأكملها.. شاهد أزمة الطاقة ال ...
- حماس تقول إن إسرائيل تستخدم -التجويع كسلاح- بمنعها دخول المس ...
- هواتف محمولة موقتة وقفص فاراداي: الموظفون الأوروبيون مُلزمون ...
- ميلوني في واشنطن لمناقشة الرسوم الجمركية مع ترامب
- بحضور ممثل عن الحركة.. المحكمة الروسية العليا تعلق حظر أنشطة ...
- منظومة -أوراغان- الروسي تستهدف تجمعا للقوات الأوكرانية
- فستان متحدثة ترامب -صيني-
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه قصف بنية تحتية لحزب الله جنوبي لبن ...
- -لعنة- هاري كين؟.. صحف أوروبية تعلق على إقصاء بايرن ميونيخ
- الطاقة وفلسطين وسوريا على طاولة بوتين وتميم في الكرملين.. أب ...


المزيد.....

- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - سوريا الأنثى تقرر مصيرها: