سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1172 - 2005 / 4 / 19 - 14:22
المحور:
الادب والفن
الصباحاتُ غائمةٌ ، ليس من قبلِ عشــرينَ يوماً فقط …
الصباحاتُ غائمةٌ ، منذُ عشــرينَ عاماً وأكثرَ ؛
إن الصباحاتِ غائمةٌ
مُــذْ وُلِــدْنا .
وفي عدَنٍ كانت الشمسُ في السّــمتِ فجراً
تُؤجَّــجُ قحفةَ رأسكَ مثلَ الزجاجِ ،
ولكنّ تلك الصباحاتِ غائمةٌ !
………………….
………………….
………………….
ربّــما في عواصفَ ثلجيّــةٍ يتجلّــى الصباحُ الـبَــهِــيُّ …
لقد حَطّت الطيرُ !
عند محطة مترو الجنوب ، بموسكو
انتظرتَ التي لم تجيءْ
وانتظرتَ … انتظرتَ إلى حَــدِّ أن غَــمَــرَ الثلجُ شَـعرَكَ
واقتاتَ عينيكَ ؛
قلتَ : الصباحاتُ غائمةٌ …
وانكفأتَ .
………………………
………………………
………………………
السلالــمُ لا تـنـتـهي حينما ترتقيها
( غُـرَيفةُ باريسَ في الطابق السابعِ )
السَّــيْنُ ليس بعيداً
وفي الصُّبحِ نفترضُ الشمسَ …
لكنّ تلك الـغُــرَيفةَ لن تبصرَ الشمسَ إلاّ دقائقَ .
إن الصباحاتِ غائمةٌ في غُــرَيفــةِ باريسَ أيضاً !
………………….....
……………………
……………………
• وماذا عن الـمَـشـهَدِ الآنَ ؟
- لا مشهدَ الآنَ .
إنْ رُمتَ نوراً فَـخَـبِّــيءْ شـآبيبَــهُ في نبيذِ العروقِ
ولا تنتظِــرْ أن يكونَ الصباحُ الـمُتاحُ بهيّــاً ...
ســتشـهدُ كلَّ الصباحاتِ غائمةً
ومدجَّــجةً بالعفونةِ
حتى تمـــوت !
لندن 18/4/2005
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟