على شكشك
الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 09:20
المحور:
الادب والفن
سلام زعل معنى آخر للحرية، التي لا ينكفئ جوهرها على مجرد القيود في اليدين والارتهان وراء جدران السجن التقليدي، ولا على مطلق كسر محدِّدات التجوال في اتجاهات الزمان والمكان، وهو الذي قد خرج لتوِّه من اعتقال أربع سنواتٍ كاملة، هل الحرية سيمفونيةٌ شاملة؟ هل بقيَ شيءٌ ما عطِشٌ في روح سلام، ولماذا راح في إيقاعٍ مع سبق الإصرار والعزف في موجةٍ دافقة، هل كان يتبعُ نبضاً خافقاً لمعزوفةٍ لا تراها تعريفاتُ الحرية، هل كان يتقدّم نحو انسجامه الكامل في إحداثياته الكونية الخفيّة، ويتكامل مع أبعاده الإنسانية، ما الذي كان يحدوه وما الخيط الذي كان يتبعه وما القلب الذي كان دليله؟ وما النجم الي كان يشتهيه؟ هل كان يتقدّمُ أفقياً على الخارطة؟ هل كان يرى الحواجز المارقة؟ ويرانا وهو يودّعُ ذويه؟ في لحظة توحّده مع كاملِ وحدتِه وثباتِ تقدّمه ونفاذه، كيف كان يرى المفردات التي يجتازها في قلبه؟ هل مرَّ على شجرةٍ وهل ألقى عليها السلام؟ وهل سمع وهو يجتاز حدودَ الخيال بتعديل مبادرة السلام؟ هل كان يودِّعُ الأزهار والأطفال أم يتقدم إليهم ويتوسّلُ أبعادَ معانيهم؟ هل كانوا يذوون فيه أم يزدهرون؟ كلُّ هذه الأسئلة وغيرها مما لا نحصيه، هي أسئلتنا وأسئلة صحبه وأهله وشعبه وذويه، هي اسئلة العالم الذي تركه خلفه وهي أسئلةٌ تخضع لمنطقِ هذا الذي تجاوزه، أما هو فقد سرى في أبعادِ عالَمٍ وليد، طول ذلك البعد الذي اجتازه فيه، وكان يرانا بمنطقِ حَوْرِه الجديد، تَحقّق فيها كما يريد، كان يتبعُ إيقاعَ قرارِ موجِ قلبِه، ويرى وَحدَه نجمَه، فربما لا تأخذُ الحرية تعريفها إلا في أبعاد الموسيقى الكاملة، وقد انتقلَ إلى عالمه الجديد منذ أن خطا خطوته الأوّلية نحو تلك الأبجدية، وما الدماءُ التي رأيناها عليه إلا ما نستطيع نحن أن ندركه بوعينا ومفرداتنا مِن أبعادِ منطقِ عالمِ معراجِه السيمفونيِّ الجديد.
#على_شكشك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟