أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - الطائفيه...و تدمير المجتمع العراقي














المزيد.....

الطائفيه...و تدمير المجتمع العراقي


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 02:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان من ابرز القضايا الساخنه التي يمكن ان يشاهدها المراقب للوضع في العراق هي الطائفيه التي ربما كانت موجوده في السابق و لكن ليست بهذا الشكل الكبير و التضخيم الذي لحق بها فالطائفيه هي ليست وليده الساعه بل كانت نتاج اضطرابات مستمره عبر زمن طويل و هو ما شكل منعطفا خطيرا على المجتمع الذي تتواجد فيه لانها تخلق جوا من عدم الثقه بين ابناء المجتمع انفسهم.


في الوقت ذاته و من الطبيعي ان نجد من استطاع تحقيق ما يريده عبر الطائفيه هو نفسه من يدفع لتوسيع الهاله حولها و يحاول بكافه الوسائل الى عدم تقليل خطرها لانه يشعر بأن ما حققه من مكاسب شخصيه كانت مرتبطه ارتباطا وثيقا بالطائفيه وجودا و عدما و قد تكون الوسائل التي يسعى من خلالها الى اثارة النعرات الطائفيه علنيه و الاشهار و بكل صراحه و وقاحه الى انه يتخذ من الخط الطائفي عنوانا لما يسعى اليه و يرغب بتحققيه و قد تكون خفيه فهو يجعل لنفسه شعبيه من خلال نبذ جميع الاعمال المنافيه للاخلاق و العادات السائده في المجتمع و ايضا ما يخالف دينه الذي يتبعه و بالطبع الطائفيه واحده منها و لكن ما يسعى اليه في الحقيقه مغاير تماما لما يظهره و هنا يكون الاثر اشد خطرا لانه يقوم بأستغلال شعبيته التي بناها بالزور و الخداع لتحقيق طموحاته المشينه و هي و بلا شك تسبب ضررا للمجتمع.


ان الطائفيه تعد واحده من اهم و اخطر الطرق التي تسعى الى تفكيك و تجزئه المجتمع فهي تعتمد اساسا على خلق نوعا من الخوف و القلق و عدم الثقه بين ابناء المجتمع كما اشرنا و ذلك لان الطائفيه تخاطب عواطف و مشاعر الانسان و بالتالي فأن شعور الانسان و عواطفه هي من تنتصر على عقله و تكون مركز القرار الذي يتخذه و هو مقتنع تماما بما يقوم به و لا يقبل لاحد ان ينتقده او يناقشه في ما يقوم به من تصرفات.


و ايضا نجد ان الانسان المتأثر بالطائفيه يكون سببا في صعود من لا يستحق او الغير مؤهل بشكلا عام لتكون الصوره ادق الى المناصب العليا ذات القرار الحساس في الدوله فهو يرى ان صعوده حمايةً لطائفته او مذهبه و ان كان يعلم انه فاسد او غير كفوء و هو ما يؤدي الى تدمير الدوله و نخر مؤسساتها لان هذا الاعتقاد الذي يسيطر على الشعب او جزءا منه يجعل المسؤول الفاسد مطمئنا لانه يشعر بأن هناك من يسانده ليس لانه عمل على تحقيق اماني و تطلعات الشعب بل لانه ينتمي الى الطائفه الفلانيه التي ساندته للوصول الى هذا المركز الرفيع و المهم فلولا التفكير الطائفي الساذج الذي يسيطر على بعض ابناء العامه من الشعب لما وصل الى مركز القرار الى الابد وهو ما سيزيده فسادا و طغيانا .


و ايضا فأن من اثار الطائفيه هي تغليب المصلحه الدينيه و المذهبيه على المصلحه الوطنيه و هو ما يشكل كارثه بكافه المقاييس لان غياب الروح الوطنيه دليل على انه لا يوجد هناك دوله بل مجموعات دينيه تتقاتل فيما بينها من اجل السيطره على مقاليد الحكم و مراكز صناعه القرار و بالتالي سيكون هناك جوا من العبوديه و الاستغلال بكافه انواعه اذا ما سيطرت احدى هذه المجموعات على الاخرى لان هذه المجموعات الدينيه غالبا ما يسيطر عليها الخوف و الرعب من منافسيها اللذين يتربصون بها لذلك فهي تسعى الى تحجيم وجودها و تشويه سمعتها و ان اقتضى الامر فأنها تقوم بعمليه التصفيه لها و ايضا عند شعور احدى هذه الطوائف بأن انصارها قد اصابهم الملل من هذه الحروب التي بينهم و بين ابناء الطوائف فأنها تلجئ الى اساليب التخويف و الترغيب فهي تعمد الى التخلص من اولئل اللذين فهموا اللعبه و بدؤا نشرها الى الاخرين بشتى الوسائل و القتل اولها او تعمد الى ذكر المظالم التي طالتهم ابان حكم الطوائف او المذاهب الاخرى و استخدام عمليات غسل الادمغه للحيلوله دون ان يفهم انصارها حقيقة الامر.


لكي يكون هناك مجتمع اكثر وعيا و ثقافه و لا تنطلي عليه اللاعيب المتمردين و المنتهزين للفرص تجار الدين والمسيئين له و تفويت الفرصه عليهم و كشف خداعهم علينا اولا ان نفهم هذه العباره ( الدين للفرد و الوطن للجميع ) و هي عباره كثيرا ما طرقت ابواب مسامعنا فالدين و ما يلحق به من ممارسات هي من حق كل فرد في العالم و ليس لاحدا الحق التدخل فيه او منعه او حثه على تركه لانها علاقه الفرد بمن يعتبره الها له بغض النظر عن الدين و تسميته لان الكثير من دول العالم من بينها العراق تحوي بين حدودها شتى انواع الديانات سواءا كانت سماويه ام غير سماويه فالانسان حرا فيما يعتقد به و لكن ليس على حساب الاخرين من ابناء وطنه او غيرهم و الاهم ليس على حساب الوطن لان الوطن هو ليس ملكا لاحد بل هو عامل مشترك لجميع من يعيشون على ارضه بل يجب تغليب مصلحته اولا فالوطن قويا بقوه ابنائه و تماسكهم و حبهم له و العكس هو الصحيح.



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ... بين الجيش و الشعب جدار الثأر
- مرسي و الاخوان .... و الاتجاه شرقا !!!
- القضيه الطائفيه في العراق.... اسبابها و نتائجها
- الاحزاب الاسلاميه تسعى لتكون دول !!!!!!
- الشراكه الوطنيه في العراق
- الثورات العربيه.... و اسباب فشلها
- المسؤوليه في العراق يتحملها الجميع
- العراق و مرحلة اللادوله
- التاسع من نيسان....تحريراً من الظاهر و احتلالاً من الباطن
- عندما يكون السياسي بلا مبدأ ينتج ألانفلات ألسياسي
- الحروب التكنلوجيه البارده
- بعد عقد من الاحتلال هذا هو العراق !!!!!!!
- لبنان..... و رياح الازمه السوريه
- نحن نكتشف المواهب و لكن ؟؟؟!!!!!
- العراقيين.... و عقده المظلوميه
- الاحزاب الاسلاميه و منجزاتها في العراق !!!!!
- من الربيع العربي الى الربيع الاسلامي!!!!!


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - الطائفيه...و تدمير المجتمع العراقي