أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - حميد كشكولي - البابا الراحل كان حليف ريغان في قتل المستضعفين














المزيد.....

البابا الراحل كان حليف ريغان في قتل المستضعفين


حميد كشكولي
(Hamid Kashkoli)


الحوار المتمدن-العدد: 1172 - 2005 / 4 / 19 - 14:23
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


التاريخ سيذكر كارول يوسف فوجتيا الذي أصبح يعرف منذ العام 1978 بإسم يوحنا بولس الثاني منذ أصبح بابا القاتيكان كأشهر شخصية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الرومانية . لقد تعجبت كثيرا من كتاب وسياسيين محسوبين على اليسار يكيلين المدح و الإطراء للبابا الراحل ، ذاكرين " محاسنه و خيراته " !! التي أفاضها على البشر ، وفق قولهم اذكروا محاسن موتاهم . وقد أختير هذا الرجل الذي عاصر النازية و دكتاتورية الحكم في بلده بولندا ، في وقت كانت الأفكار الماركسية اللينية و التحررية تنتشر في الأرض و تتسرب إلى الكنيسة أيضا.
في عهد البابا يوحنا الثالث عشر ، أي قبل هذا البابا ببابوتين ، بدأت ملامح لاهوت التحرير تتبلور في مساندة المظلومين و المستضعفين في العالم ، بالاستفادة من نصوص من الكتاب المقدس يمكن تفسيرها في دعم فكرة لاهوت التحرير . لكن البابا يوحنا بولس الثاني كرس كل جهوده ووعيه ضد لاهوت التحرير ، وأعاد عقارب الساعة إلى وراء صوب الكاثوليكية الأبوية التقليدية التي لا تتورع في استخدام العنف والارهاب ضد المضطَهدين و التحررين في أرجاء العالم.
كان البابا يوحنا بولس الثاني يعتقد أن الشيوعية هي أخطر على الكنيسة من أية ايديولوجية أو حركة أخرى ، وقد عمل بجد و مثابرة منقطعة النظير في دعم كل القوي المعادية للانظمة التي سموها شيوعية ، والشيوعية منها براء. و استفاد من أجواء التذمر عند سكان الكتلة الشرقية ، و احباطات أنظمتها و تحريفيتها .
و قد تحالف البابا الراحل مع الرئيس الأمريكي ريغان في الحرب على لاهوت التحرير و جبهة التحرير الساندينية في نيكاراغوا ، و الكتلة الشرقية . و قد تم توزيع العمل جيدا ضد القوى التقدمية و الإشتراكية و الماركسية اللينينية التي استخدمت الكنيسة و نصوص من الكتاب المقدس، كواجهة في أكثر الأحيان ، في محاربة الملكية الشخصية و المستغِلّين . كانت الكنيسة تحارب دينيا و أخلاقيا ، أي بعبارة أخرى استخدمت الأفيون في تخدير المظلومين ، و بررت دينيا كل جرائم الامبرياليين و عملائهم. و كانت الإدارة الأمريكية الريغانية تستخدم سلاح القتل و الإغتيالات بحق المناضلين في سبيل تحرير الطبقات المحرومة .
و من أبرز الشخصيات التي أغتيلت هو المطران اوسكار روميرو في الالسلفادور عام 1980 من قبل جناح يميني متطرف أثناء خطبة يلقيها في جمهور . و قد امتنع البابا في الدخول في أي نقاش حول هذه الجريمة التي ارتكبها عملاء السي آي أي ، لأكثر من 25 عاما. وقد كان البابا " المحب للفقراء و المظلومين " معجبا بالنموذج الاسباني للفاشية ودورها المقدس في مؤازرة الكنيسة ، و مؤسس كتيبة
Opus Dei
الكاثوليكية السرية المقاتلة ضد التقدميين و لاهوت التحرير. تبادل المنفعة كان واضحا بين الرأسماية و كارول يوسف ، فمقابل كل خدماته كانت الرأسمالية تلمع صورته أمام العالمين للتمهيد لاختياره لتبؤ كرسي البابوية.
و من المفيد أن نذكر للبابا بعض مواقفه المعادية للمظلومين و المساندة لمصاصي الدماء الرأسماليين .. فهو الذي شاطر جياع الهند بؤسهم موجها وعظه الديني المقدس لهم أن ما يعانونه من بؤس و جوع في هذه الدنيا كفيل بالتكفير عن ذنوبهم و خطاياهم في الآخرة، و كأن هؤلاء الجياع شغلهم الشاغل هو ارتكاب الخطايا و الذنوب من قبيل القتل و النهب و السرقة و اغتصاب الأطفال و اللواط . و ثمة مئات الملايين من الكاثوليك قبلوا بالاستغلال طاعة لتعاليم دينهم الذي يكف متفرجا أمام أمراض مثل الأيدز تفتك بالملايين من البشر .
و البابا الراحل وقف ضد تبؤ النساء لمواقع دينية كقسيسات و كرادلة ، فتلك المواقع حكر على الذكور . وقف ضد حقوق المثليين و المثليات ، كما منع البابا استخدام وسائل الوقاية في ممارسة الجنس ، مما أدى إلى نقل أمراض جنسية قاتلة ، و أصابة الكثيرين بها .
لقد كان البابا يوحنا بولس الثاني مثقفا و عالما إذ ألف عشرات الكتب في مجال اللاهوت و الأدب و السياسة ، و حتى الشعر. و كانت ايديولوجيته هي التكامل الذي كان يعني عنده أن الدولة تحكم و الكنيسة ترشد ها و تعظها .



#حميد_كشكولي (هاشتاغ)       Hamid_Kashkoli#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لي وطن من آلامي
- مات ابن باز الغرب الإمبريالي
- تثاؤب الخواطر
- العشائرية و المجتمع المدني نقيضان
- خيرالله طلفاح في الجمعية الوطنية مشرِّعا
- حلبجة بحاجة لمداواة جراحها العميقة
- e pur si mouvولكنّها تدور
- نار بروميثيوس لن تنطفئ أبدا
- ما أغناي ! لي الدنيا كلّها
- البقرة الحنون
- سونامي العراقية
- معجزات أم التجرّد من الشعور الإنساني؟
- سُوْرَة المشاهدة - للشاعر الإيراني سهراب سبهري ( 1928_ 1980 ...
- للشاعرة الإيرانية فروغ فرخزاد ( 1935_ 1967 ) لا يبقى إلا الص ...
- أحد سكان العراق سنة 38هجرية : ... ما ينهاهم دينهم عن سفك الد ...
- هل يمكن للإسلام السياسي ألّا يكون ارهابيا؟
- التهاب الخواطر
- !واحتس ِ نسمة ً من ريح ِ الخريف
- جذور العلمانية تكمن في السعي للحياة الأفضل
- ثلاث شمعات تضئ دربنا في زمن العتمة المطبقة


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - حميد كشكولي - البابا الراحل كان حليف ريغان في قتل المستضعفين