عدنان الأسمر
الحوار المتمدن-العدد: 4077 - 2013 / 4 / 29 - 13:57
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اردستان
تميز التاريخ السياسي للشعب الأردني بالمواقف القومية المجيدة ، فهذا الشعب كان دوما مع فلسطين ووقف مع العراق ومع مصر والجزائر وكافة قضايا التحرر الوطني العربي ، ويتعرض الأردن اليوم لضغوطات لاستخدام أرضه وجوه للعدوان على سوريا ، مما يعرض البلاد والنظام السياسي الأردني لمخاطر مصيريه .
وبهذه المناسبة يجب بيان السبب الحقيقي للعدوان على سوريا ، ويتمثل في هيمنة الإدارة الاميريكية وأداته الكيان الصهيوني على البرزخ الممتد من شرق المتوسط حتى القفقاص (جورجيا ،أرمينيا ، أذربيجان ) ، إلى الدول المشاطئة لبحر قزوين ( إيران ،كزخستان أوزبكستان ) ، وصولا إلى السيطرة على طريق الحرير القديم وإبقاء روسيا دولة حبيسة لا تتمكن من الوصول إلى أعالي البحار ، و إنشاء منطقة نفوذ صهيوني تمتد من شرق الجولان إلى الحدود العراقية ، وتقترب من حدود دمشق ،ليتمكن الصهاينة التموع العسكري وخلق أدوات تعمل بإمرتهم بحيث يتحول الجنوب السوري إلى حالة شبيه بالجنوب اللبناني قبل تحريره على أيدي المقاومة اللبنانية ، فهذا هو السبب الحقيقي وليس اهتمام الإدارة الأمريكية المزعوم بحقوق الشعب السوري .
فهذه الإدارة حمة وراعت جميع الأنظمة الديكتوترية والإرهابية في التاريخ السياسي القديم والحديث .
وفي هذه الحالة لن ينجو الأردن من نتائج كارثية في حالة فرض أيه أشكال تعاون أو تنسيق مع قوى العدوان والكيان الصهيوني ، وقد سبق للأردن أن قاوم ضغوطات قوى العدوان وإغراءات عرب الظواهر ، التبع ، أصحاب الرس ، الأشد خيانة وتأمرا على الأمة ، عندما تم العدوان على العراق .
فالمطلوب اليوم من الحكومة الأردنية أن تتخذ مواقف تحول دون المشاركة في العدوان على سوريا ، لكي يظل الأردن بعيدا عن حالة اوردستان ، فان ما تتعرض له الأمة هي حالة ليست جديدة وستلقى الغزوة الاستعمارية الحالية وأدواتها من عصابات شركات الارتزاق مصير الغزوات السابقة وسوف تنتصر الأمة لا محال .
#عدنان_الأسمر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟