أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه الحامد - النرجسية الثورية والحقيقة المؤلمة














المزيد.....

النرجسية الثورية والحقيقة المؤلمة


طه الحامد

الحوار المتمدن-العدد: 4077 - 2013 / 4 / 29 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من السذاجة بمكان، بناء أحلامنا الثورية على إنتصارات موضعية في بعض المناطق من الوطن السوري ،لأنها جزء من معركة طويلة لن تنتهي بسقوط النظام في دمشق وان سقط سينتعش في الساحل ، فقد تم التأسيس لصراع طويل الأمد بين الجماعات والمكونات الأساسية التي تقود المشهد السياسي والعسكري، حيث يخوض كل طرف معركته حسب أجندة خاصة ، سياسيا ًو ثقافياً وعقائدياَ قد تكون ذات جذور متعلقة بالمذهبية والطائفية ولكن في الأساس الهدف النهائي لكل جماعة هو الأستحواذ على السلطة في نهاية المطاف تحت عباءة شعارات أصبحت فارغة من محتواها نتيجة التماهي في السلوك والثقافة مع النظام الأستبدادي الحاكم ، ولانها اصبحت ادوات لإمتدادات إقليمية و مرتبطة وظيفياً بمشاريع دولية كبرى ومتداخلة في الصراع الإقليمي والدولي وحرب الشركات الرأسمالية على المصالح الإقتصادية من جهة ونظريات الأمن القومي لكل طرف من جهة اخرى .ولهذا نلاحظ شبه إجماع دولي على نظرية إستمرار الأزمة وإنتظار إنهيار الدولة والمجتمع في ظل غياب رؤوية ومشروع لحل الازمة ، والهدف منه إستنزاف القوى المتصارعة على الأرض وتهديم البنى الإجتماعية والإقتصادية وكل مظاهر المدنية والتعايش السلمي التي حافظت على بعض مقومات نهوضها رغم الأستبداد وهمجية الدولة الأمنية ، ولهذا فتح الباب على مصراعيه لجماعات ظلامية تكفيرية ، أستثمرت الفراغ السياسي والعسكري في بعض المدن لتؤسس لفكرة الإمارة وتنتعش ظاهرة أمراء الحرب ،مستفيدة من معظم الدعم العسكري والمالي المتدفق بسخاء من دول ثيوقراطية لا تعترف بالمطلق بالدولة الديمقراطية المدنية ،ودول مثل تركيا التي لا تخفي نواياها الصريحة وسعيها لإعادة إمبراطوريتها المندثرة ،ذلك تحت شعارات دينية وأخرى قومية تستهدف الشعب الكوردي بالدرجة الأولى وقطع الطريق على أي تطور يؤثر على وضعها الداخلي كوردياُ وعلوياً. اما امريكا فعين على أسرائيل ومستقبلها في خريطة الشرق الأوسط المهزوزة وعين اخرى على مصالحها كدولة عظمى ، فمن صلب إستراتيجيتها الحفاظ على بؤر التوتر وتغذيتها ،من خلال لعبة الحفاظ على توازن الرعب بين كل اطراف الصراع في المنطقة ، فهي لاتريد ايران ضعيفة ، بل تحافظ على ذلك البعبع الذي يقض مضاجع امراء النفط فيبقى السلاح متدفقاَ ذهاباً وبراميل النفط إياباً،لاتريد إضعاف حزب الله ولا انكسار العلويين في سوريا و الشيعة في العراق ، وتسلك نفس السلوك مع القوى السنية و الكوردية وغيرهما ، اما روسيا فهي تستميت من أجل البقاء في مياه المتوسط والحفاظ على صادرات الأسلحة وعقود النفط الطويلة الأجل ، و فرنسا تقايض على أحقيتها في سوريا كإحدى مستعمراتها السابقة لقاء إطلاق يدها في أفريقيا والمغرب العربي ، وهكذا بالنسبة للأردن المملكة التي يرعبها بناء دولة ديمقراطية على حدودها وكذلك العراق الشيعي الذي ينظر الى سوريا كضلع رئيسي في المثلث المذهبي . إذاَ سوريا أصبحت رهينة تجاذب وتنافر مصالح أقليمية ودولية ، سيمتد الصراع فيها إلى أجل غير معلوم ، لن يكون ثمة مخرج منها إلا إذا توافقت القوى الديمقراطية والمكونات الإجتماعية طائفياً وقومياً على عقد سياسي وثم إعادة بناء الثورة السلمية الشعبية من قاع المجتمع والطبقات التي لها مصلحة حقيقية في بناء دولة الحق والقانون ، أو الذهاب إلى التقسيم وعودة كل مجموعة غرائزيا إلى حواضنها وديمومة النزاع وتدخل الدول المعنية لرسم خرائط جديدة على برك الدماء



#طه_الحامد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات على عتبة عيد الصحافة الكوردية
- ماذا بعد سقوط النظام


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه الحامد - النرجسية الثورية والحقيقة المؤلمة