أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبدالله الناصر - المشهديُّون














المزيد.....

المشهديُّون


حسين عبدالله الناصر

الحوار المتمدن-العدد: 4074 - 2013 / 4 / 26 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التطور الدراماتيكى فى أحداث ما بعد الثورة بدأت كثير من الأوجه المعتادة فى الإختفاء ، وبدأت أوجه أُخرى كانت أقل بروزاً فى الظهور ، يمكنك مثلاً أن تسأل أين أسماء محفوظ ؟ لم تعد بنفس الفاعلية السابقة ، وظهر شخص ما يُدعى عبدالرحمن عز ليطفو على جسد الثورة ، هذا طبيعى جداً بل وصحى ولا يمكن أن نلوم عليه أحد ، تغير الوجوه مع تغير الأحداث وانسحاب البعض جزئيّاً أو كليّاً من الحياة السياسية خاصةً مع ضبابية الرؤية وإتساع مساحة الفرصة أمام الإنتهازيين ، طبيعى جداً .

لكن الغير طبيعى أن يكون هُناك أشخاص لا تتغير وجوهم ولا تختفى ولو قليلاً ولا يحتجبون عن الكاميرات والأضواء أبداً أبداً ، أشخاص لم يتأثروا بالضبابية فجعلوا مبادئهم تتلوّى كالرمح البلاستيكى مخترقةً كل شئ ، المشهديون ، الذين لا يختفون أبداً من المشهد ، يجب أن نتساءل كيف استطاع هؤلاء النفاذ من كل المطبات البعد ـ ثورية وعبورها بنجاح ، بعضهم تخطاها بعد سقوط قناع كشف عن تسلخات "قميئة ومزرية" بالوجه مثل عصام سلطان ، وبعضهم تخطاها عن طريق التلاعب الوقح بوعى الشعب مثل بلال فضل وعلاء الأسوانى .

بصراحة لا يهمنى عصام سلطان لأنه تحوّل من داعرة تُمارس العهر سراً إلى ممارسة الأفعال الفاضحة فى قلب المطبخ السياسى وسط الحلل ، ولأنه أيضاً لم يعد فى مكانة البطل الثورى بل تحول إلى بقعة عفن يُسلّط عليها الضوء ، أُريد أن أتحدث أكثر عن الذين لا يُسلّط عليهم الضوء إلا كصوت للثورة ومُنظّريها ؛ بلال فضل مثلاً الذى اعتبره الكثيرون فيلسوف الثورة ، وبهذة التسمية البسيطة يمكنك أن تستنتج الفرق بين الثورة الفرنسية التى نظّر لها جان جاك روسو والثورة المصرية التى نظّر لها بلال فضل . لم يخرج الرجل عن وسط الضوء الثورى أبداً ، يعيش فى قلب المشهد ويتحرك فى شرايينه ، ولطالما كان يُنظر إليه وإلى الأسوانى كأنهما حُماة الشرعية الثورية .

لكن فى الإنتخابات الرئاسية الماضية كانت سمعة الأبطال على المحك ، اتهامات تُلقى من كل جانب إلى من يدعمون الفريق شفيق رئيساً بأنهم فلول وأتباع نظام سابق إلخ ، ومحاولة ثَورَنة إنتخاب محمد مرسى "أى جعل ذالك عملاً ثورياً" ، وقف المنظرون الذين يثق بهم الشعب حيارى ، هم يعلمون جيداً الإخوان المسلمين أكثر منى ومن أغلب الثوار ، كان الأسوانى مثلاً مُدركاً لسيكولوجية محمد مرسى وجماعته ، لم يكونوا حمقى أو مُغيّبين ، لكنهم اختاروا الخضوع للإبتزازالنفسى حتى لا يخرجوا من المشهد "الثورى" بحملة تشويه من الإخوان وشمامين الكولّة ، لم يستطيع هؤلاء الذين وثقنا بهم أن يتخذوا موقفاً حاسماً لا يخدعون فيه أنفسهم ولا قرّاءهم ، فأطلقوا التصريحات المطاطية التى تجعل من مُرسى ـ ذالك الفاشل ـ إختياراً مُناسباً ، أقنعونا أن شفيق بلوفر ، بينما مُرسى قميص على مقاس الوطن .. فلبسناه .

أيها المشهديون ؛ خاطروا قليلاً بشعبيتكم ولا تُضللونا وتُزيّفوا وعينا إنبطاحاً أمام الضغط الأهوج للعامة ، القيادة الفكرية لا يجب أن تكون بمستوى "ما يطلبه القارئ" ، الشعبية ليست شيئاً قيّما إلا بالنسبة للمراهقين ويُمكن أن تُفقد فى أى وقت ، هُراء الدعوة لإنتخاب مرسى ثم معارضته فى خطوة لاحقة أثبت فشله وأثبت أيضاً أنكم لا تتعدون كونكم بعض المشهديين الذين يريدون مكاناً فى أى هيصة ، يمكنك أن تُتابع صفحات علاء الأسوانى وبلال فضل على الفيسبوك كمثال لتجد تعليقات العتاب وربما الشتيمة الصريحة لهما من الذين تعرضوا لتزييف الإرادة وانتخبوا مُرسى بسببهما ، لقد أتت المشهدية بنتائج عكسية .

أما الذين يفترضون بهؤلاء حُسن النية ، يفترضون مثلاً ان عبدالحليم قنديل اختار مُرسى لأنه رأى فيه امتداداً ما للثورة ، الذين يفترضون فى المشهديين أنهم طيبون تعرضوا للخداع ، أقول لهم بل أنتم الطيبون الذين تعرضتم للخداع ، هؤلاء كانوا هم الأقرب سياسياً من رؤية مساوئ الجماعة وتفهُّم الضرر الواقع على الوطن من ورائها ، لكنهم آثروا السلامة والإنضمام إلى الركب الغوغائى الذى صنعه الإخوان وألبسوه عباءة الثورة فوضعوا مُرسى الفاشل على محفة وقالوا هُنا الثورة وهُناك الفلول ، ورغم إدراك مشاهير السياسة المشهديين أن هذا التصنيف به مغالطة إلا أنهم رضخوا حتى لا يُقال عنهم خرجوا عن الثورة ، ضُعفاء .

لا تستمعوا لهم ، ليسوا منّا ولسنا منهم ، هم "على الرايجة" أى ينضمون لأكثر تجمّع يُوصف بالثورية حتى لو كان مضاداً لأى منطق ، وإن كانت الثورية ـ فرضاً ـ هى إختيار رئيس من جماعة سرية بدلاً عن رئيس مدنى حقيقى فلتسقط الثورة التى تقف أمام حضارة الوطن ، فلتسقط وليسقط معها كل الذين يسعون إلى إرضاء الجماهير ، فليسقط المشهديون .



#حسين_عبدالله_الناصر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بكم يدين لكم علاء الأسوانى ؟
- ادفنوا نساء القبيلة
- حسن مصطفى مثلاً
- خواطر تدور حول الأستروجين
- ما الذى لا يعجبك فى الشهوة ؟
- شهوة موجّهة
- هرتلات عن التقويم الفلسفى
- مائتى ألف عام من العزلة
- نهضة بمرجعيّة مصريّة
- الأفكار لا تتقاطع
- بين ميكى ماوس و جان جاك روسو
- من هيام إلى الشعب المصرى
- علياء المهدى ~ معركة فى صراع القبيلة
- صندوق ورنيش ميّت .. حدثت بالفعل
- حمدين صباحى وحملة التشويه
- من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر قصة قصيرة
- الفقر فى سبيل الله
- هل قامت الحضارة الإسلامية على أكتاف الملحدين ؟
- ليسَت إسرائِيل ؛ إنّها فلسطين المُحتلّة
- أهل الخليج لم يعودوا بدواً


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبدالله الناصر - المشهديُّون