أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - متسلقو السياسة!














المزيد.....

متسلقو السياسة!


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4073 - 2013 / 4 / 25 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تُهاجم المعارضة الطائفية غير العقلانية غير الوطنية أو تُمدح الموالاة فنحن بحاجةٍ من المنتقدين والمادحين إلى تماسك فكري سياسي لا ردحاً وفتح حسابات خاصة!
حين يحرق مشاغبون مدرسةً فلابد أن تقف ضدهم وتحرض الأهالي لمنعهم، وتخلق ثقافة وطنية مدافعة عن كل حجر وسبورة في هذا البلد!
هذا واجبك، مثل أن ترى موظفاً يكتب في جريدة ويقوم بمدح الوزارة التي يعملُ فيها! والوزارة تسكت عنه بل وترقيه! فهذا نفاقٌ وتزلفٌ ومحاولة لركوب المواسير السياسية، وخاصة أن مسئولي الوزارة يتركون الموظف يستمر في أماديحه بدلاً من أن يفتحوا تحقيقاً معه، ويمنعوه لأنه يجعلهم شبهة أمام الرأي العام الذي يشم بقوة كلَ الرياح الملوثة!
إذا كان نقد المعارضة أو محاباة ونفاق الموالاة الطائفية غير الوطنية وغير العقلانية واجباً نضالياً فيفترضُ أمام الناقد أن يطرح البديل، وأن يبحث عن الأخطاء في الواقع والوزارات، فليس الخطأ كله في تلك المعارضة وليس النور كله في الموالاة فهي لا تنمو إلا من وجود المنافقين من أمثاله، والذاتيين المتضخمين الذين يبتعدون تمام البعد عن أي نقد للوزارات وكشف مشكلات الجمهور والعمل لرفع معيشته وحقوقه، أما أن تتحول الكتابة إلى هجوم ناري في جهة وتطبيل من جهة أخرى، فهي عملية غير موضوعية، تزيد المعارضين الطائفيين قوة، وتغدو مثل هذه الكتابات إعلانات صريحة بالفساد لا محاربة الفساد!
خاصة أنها تتكرر بنسخ كربونية لا يتبدل فيها شيءٌ سوى التواريخ وبعض الجمل والعناوين، ولكن ثلاثة أرباع المقالة هي نفسها، كل عدة أيام تتم قراءة النسخة الكربونية إياها، كأن الكاتبَ في حالة شلل عقلي، وموت سريري إعلامي، فهو بهذا الغباء يغدو مادةً مفيدة لتلك الجهات التي يهاجمها، فهم يأخذون تلك الكلمات للجمهور البسيط ويعرضونها ويؤدلجونها، ويوسعون الاستنتاجاتَ حولها، ويخلطون بين الشرفاءِ والمناضلين في الصحافة وبين المنافقين والباحثين عن مصالحهم الخاصة!
لكن عندما يكون الكاتبُ موضوعياً وينتقدُ كافةَ الظاهرات السلبية ويبرزُ الظاهرات الإيجابية في أي جانب من الواقع، ويغدو همه حقيقياً باحثاً دارساً للجوانب المختلفة من المجتمع، يبحث عن خيوط الضوء في أي مكان، وجوانب التأزم في أي موقع، فهو يغدو مفيداً مضيئاً للكل، بما فيها قوى المعارضة الطائفية التي سترى نضالاً وطنياً مخلصاً في أمكنة كثيرة يكسر نظاراتها الرمادية، ودفاعاً عن الناس في كل الطبقات يحبط شبكاتها العنكبوتية، وإعلاماً ينسج الصلات بين المهمومين والعاملين والمكافحين في كل الجهات.
أما حين يرقد الكاتب على مخدة النوم الاجتماعي، وينتقد انتقادات تافهة الوزارة التي يعمل فيها، أو التي يعمل فيها بعضٌ من له علاقة وثيقة به، ويسهبُ في تعداد منجزات وهمية، ويتفضل القسمُ الإعلامي بالرد على هذا النقد (الهام) مادحاً الكاتب ومقيماً شهرة دعائية له بأنه كاتب قدير بدلاً من أن يتجاهله وليس مثلما يتجاهل هذا القسمُ الإعلامي نفسه الانتقادات الحقيقية من كتاب مهمين فعلاً، فإن هذا الكاتب داخل الوزارة وخارجها، الكاتب المزودج، فإنه يسد روافد النهر السياسي التحولي المتعقل بكتلٍ من الحجارة الثقيلة، ولا يختلفُ عن ملقي الزيت المشتعل في الطرق العادية للسائرين!
بل كان الحق والصواب البحث عن السلبيات التي تعيق التطور وتقديم الحلول لها، وإذا حدثت ردودٌ فهي توسعٌ للتحليل والبحث تكونُ فيها بوصلة الكاتب خارج وداخل الوزارة متجهة للعراقيل المانعة للحراك المفيد.
بماذا يختلف متسلق المواسير الحكومية عن متسلق الجماعات السياسية الانتهازية غير القادرة على اتخاذ موقف وطني ديمقراطي علماني شجاع؟ هذا يريد الصعود فوق اكراميات الوزارة وترفيعاتها ووظائفها غير المعطاة بحق، وذاك يريدُ التسلقَ فوق جراح الشعب وفساد السياسيين واستغلال انقسام الجماهير لكي يحتلَ موقعاً في مكانة سياسية تظهرُ له مستقبلاً وهو يقامر بين موجات التحول التي يظنلا أنها تعطيه يوماً ما كرسياً كما أنه يعمل على أخذ موقع في قلوب الناس البسطاء غير المدركين لتعقيد السياسة، ولا يعرفون الفروقَ بين الحية والزهرة، وأن المعارضَ هذا لا يخدمهم بقدر ما هو قوة سلبية لتعطيل وعيهم وبقائهم في الفقر!
الكلمة التي واجبها تطوير العمل الوطني والتي تدافع عن أجور العاملين تتلوث هي الأخرى بالفساد السياسي، من داخل الأجهزة الحكومية ومن داخل الجماعات (النضالية)، ومهمتها شاقة وعسيرة على الجانبين، فتغدو مهمتها تصعيد أجور ومكافآت وسفرات ومناصب ثللٍ تغلغلتْ في النضال الوطني سابقاً وتسلقتْ مواسيرَه الطائفية الخربة النخرة، وتشوهت ضمائرها بدلاً من أن تعمل وتتوهج في مثل هذا الزمن المنفتح لتغيير حال الناس من معيشة متعسرة لمستوى راق ومتقدم، وحيث العمل الشريف واسع كذلك!



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشارقة ترفعُ ثقافةَ الأطفالِ إلى الذروة
- يمينانِ في صدام
- سهولةُ الهجومِ على اليسار!
- دوستويفسكي روايةُ الاضطهادِ (2-2)
- دوستويفسكي: روايةُ الاضطهادِ (1 -2)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسيةُ (6)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسية (5)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسية (4)
- وجهانِ لعملةٍ واحدة
- عودةٌ للعصورِ الوسطى سياسياً
- لجنة العريضة والتحولات السياسية (3- 3)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسية(2)
- لجنةُ العريضة والتحولات السياسية
- محمد جابر الصباح: الوطنيةُ الباقيةُ
- ليست معارضةً بل مشاكسةً!
- المستقبلية في العمل السياسي
- أمةٌ تتأرجحُ على حبالِ التاريخ!
- البرجوازيةُ الصغيرة والمدارسُ الفكرية
- شعاراتُ الرأسمالياتِ البيروقراطية
- الربيعُ العربي اضطراباتٌ ضد أسلوبِ إنتاجٍ متخلف


المزيد.....




- المنازل تحولت لركام والسيارات تطايرت كالدمى.. شاهد أعاصير مد ...
- أسهم -آبل- تفتتح تداولها بخسارة نحو 300 مليار دولار غداة قرا ...
- -تقسيم غزة-.. ماذا يعني تصريح نتنياهو على الأرض وما هو ممر - ...
- بيان لحزب الله اللبناني بعد أحداث درعا عن أهداف إسرائيل من غ ...
- -سوريا تحاول النهوض والسيف على رقبتها- - نيويورك تايمز
- هولندا: حدائق كيوكنهوف تستقبل عشاق التصوير وسط بحر من أزهار ...
- جرائم الأجانب: حقائق وأكاذيب وأحكام مسبقة
- سوريا تتهم إسرائيل بـ-زعزعة استقرارها- والأخيرة تحذر الشرع
- غزة.. 39 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما في الحرب الإسرا ...
- كالاس: الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى 5 مليارات يورو لتزويد كييف ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - متسلقو السياسة!