أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - زوبعة في فنجان














المزيد.....

زوبعة في فنجان


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4068 - 2013 / 4 / 20 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقول لأصحاب الزوابع في الفناجين الصغيرة
أن المشكلة ليست في القرار الأمريكي الغير المفاجيء والمنحاز للأطروحة الإنفصالية أو للمصالح التي تدفع بأمريكا لوضع يدها في جفنة الجزائر المملوءة بالبترول والغاز. أو الإشكال فيما
هنالك من آراء مختلفة ومحمومة . بل هذا القرار إذا ما تأملنا إنعكاساته على القضية المغربية الأولى وأعني بها الوحدة الترابية . فإن ذلك لن يكون إلا في صالحنا لأننا كدولة مغربية
إختارت أن تكون دولة الحق والقانون والديمقراطية وهي الآن تصر على المضي في هذا الإتجاه . بتوقيعها مواثيق دولية في هذا الخصوص وميدانيا أصبحنا نمودجا يحتدى به بالنسبة
للعالم العربي برمته وبتنا ملتزمين باحترام حقوق الإنسان إن في صحرائنا وأقاليمنا الجنوبية والشمالية أو حتى في أدغال إفريقيا . فاحترام حقوق الإنسان واجب وطني وأصبحنا ولأول مرة
في تاريخنا نفتخر بكون الأمن المغربي وهو يقف اليوم وفي ظروف استثنائية يحترم كرامة المواطن المغربي إلا استثناءا وبقوة القانون . وهذا ما لم يكن من قبل . إذن القرار الأمريكي لا ينم
عن عداوة أمريكية لنا أو مناهضة لوحدتنا الترابية . هذا القرار عبارة عن رؤية أو فكرة قد نختلف معها لأسباب معينة وهذا ليس مهما . ثم إن هذا القرار لازال قيد الدرس بالأمم المتحدة
وقد يمرر أو لا يمرر . فموضوع حقوق الإنسان هو الذي يثير كل هذا الغبار وليس الوحدة الترابية ثم أن الدولة المغربية كدولة ديمقراطية عليها أن لا تتعامل مع القرار بهذه الحساسية المفرطة
حتى ولو كان قرارا مبيتا وخلفه هدف مشبوه . بل بالعكس مسألة حقوق الإنسان هي من يفند ويفضح أطروحة الإنفصال وغريزة الأطماع الجزائرية والمصالح الضيقة بين الدولة الجزائرية وبيادقها
في الحراك الإنفصالي . علينا أن نقبل دائما بإثارة الموضوع الحقوقي ولا نتبرم أوة نهرب منه علينا مواجهة الخصوم به ولسيما حينما تكون الدولة الجزائرية نظاما عسكريا بوليسيا لا يعير اهتماما
إهتماما لدروس حقوق الإنسان كما هو واضح دائما .
هذا القرار الأمريكي فجر العديد من الأقلام كما لو أن هذا القرار قنبلة ألقيت علينا من الجو . في حين القرار مسألة عادية وعادية جدا بالنسبة للمغرب كبلد يتجه نحو بناء وإرساء
الديمقراطية الحقيقية بصفته دولة الحق والقانون وسوف ننجح في ذلك لأننا مصممين على هذا الإختيار . ومناقشة الموضوع بمجلس الأمن علينا أن لا يثير حساسيتنا وإلا سيكون كما لو أننا نرفض الحق
الإنساني في صحرائنا من أساسه . بل ما هو غير عادي هو هذه الحساسية المزمنة التي فجرتها بعض الأقلام وأسالت الكثير من المداد في حين الأمر لا يحتاج إلى كل هذا الهرج والمرج
كما لو أننا نعادي مسألة حقوق الإنسان .
إن المغرب عندما طرح مسألة الإستقلال الذاتي تحت مظلة الدولة المغربية يعمي ذلك أننا دخلنا مرحلة حاسمة في الصراع مع الجزائر وبيادقها . إننا لم اقترحنا فكرة الحكم الذاتي للإنفصاليين أصبنا
الهدف في العمق وأظهرنا للعالم أننا نحترم اختيارات شعبنا حتى ولو كانت إنفصالية . وهذا هو الحل الأمثل لهذا النزاع المفتعل من طرف الجزائر لأسباب معروفة عند الخاص والعام . فحتى
الرئيس المزعوم لهذه الجمهورية المزعومة هو إبن مراكش ووالده عاش ولا زال بمراكش . ودرس بالجامعة المغربية كمواطن مغربي . كما أن إخواننا الصحراويين المحتجزين بتندوف لا يختلفون
أبدا عن إخوانهم الصحراويين الموجودين بالجهات الأخرى من المملكة كطنطان وسيدي إفني أو الرشيدية وغيرها . إن هذا القرار الأمريكي من السهل أن نوظفه لفائدة قضيتنا وحقنا المشروع
كما قد يستعمله أيضا خصومنا لفائدة أطروحته الإنفصالية وكل بطريقته الخاصة . فالسلاح الوحيد لكلا الطرفين هو سلاح حقوق الإنسان . والمغرب في الموقع الأفضل مقارنة بالجزائر لأنه هو
من إختار بفضل كفاح أبنائه أن يكون ديمقراطيا ودولة الحق والقانون وإن كان الطريق لا زال طويلا . وعلى الآخرين أن يقتدوا بنا ويأخذوا بنفس الإختيار ويوافقوا على حل الإستقلال الذاتي
الذي يصب في هذا الإتجاه . وعلى الجزائر أن تقوم بإصلاح وترتيب بيتها من الداخل وتترك المواطنين الصجراويين الذين هم أصلا مغاربة أن يعودوا إلى وطنهم الذي يكفل لهم إستقلا ليتهم
وحريتهم وكرامتهم أسوة بإخوانهم المغاربة في باقي ربوع المملكة تحت ظل الملكية الديمقراطية البرلمانية والقوية .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار العفونة
- من تكون ؟
- في الهواء
- تطاون المغتصبة
- الحكمة السوداء
- الصحفيون الجدد
- حلم ويوم عيد
- صحافة قلي السم
- خيانة الدم
- حواء يامنبت الطفل المنتظر - بمناسبة عيد المرأة لسنة 2013 -
- أنت والكأس
- el reducto
- هواجس الطفولة
- العاصفة
- الظلم والسياسة
- رموز على الهواء
- ولادة على النار
- قافلة الوجود
- فواكه الأوهام
- شرق أوسط جديد


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - زوبعة في فنجان