شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 4068 - 2013 / 4 / 20 - 01:32
المحور:
الادب والفن
راجعت كل دفاتري
ومحابري جفّت ،
وهذي الأرض لم تبعث مع الأيام أخباراً إلى أعماق هذا الكون،
صرت املّ أقلامي وأيامي ،
آملّ دفاتري ،
وجميع ما كتبت يدي للحب
أسال مرة ، وأعود أسال ألف مرة
وأروح أنزع عن مسام االعمر
شوك البغض ،
اشتل من ورود الحب،
في قاع المجرة
فرحاً اداعب كل رمش ٍفوق أجفان النساء
وأطوف خلف موانئ الأيام ،
خلف مدائن الأحلام ،
يتعبني الطريق
وكل زادي كالفراشة من رحيق
ضيعت أحلامي ، وكل مفاتن الدنيا ،
علامات المكان
بحثاً عن الجزر التي كانت من الياقوت ،
يا جبل العقيق
جاوزت كل محاور الدنيا ،
أروّض في محاجرها الحريق
وعبرت في سفن البحار ،
وما انكفأت على مضيق
إلا مضيق العشق ،
حين يكون سهم الحب مغروساً على قلبي ،
وقلب المرأة البلوى ،
وقعر جهنم المغمور في قدح العذاب
آليت ألا أطرق الأبواب ،
إلا بابكِ الفردوس
يحوي كلما في الأرض من أعناب ،
من عسل يمازجه المدام
والليل كان سفينتي ،
أبحرت سيدتي تملكني الدوار
لكأن عينيكِ التي في أفق إبحاري تشعّ كنجمتين
وتظل تومؤلي
كأني سفينة ،
وكأن رأسكِ لي فنار
بوّبت أيامي ،
وعاقرت الليالي السود ،
كان حصاني العربي ، صهوته النهار
وكأن مرساتي خلال العمر لم ترسب على قعرٍ ,
ولالمست أخا مصي الجبال
وكأن أجنحة الزواجل باعدت
بيني ، وبين الأرض سيدتي ،
أطير إليكِ محترقاً بأشواقي القديمة
لوحاتكِ أبداً معلقة على الجدران ،
في قلبي هسيس النار،
أن قصائد الأشعار،
هزّرنينها الصحراء
يخرق في عيون الشعر ،
جلد الماء
عارية (عنيزة ) سيد الصحراء
مسرعة الخطى ،
كحمامة بيضاء
أقطع في مسار الروح
كل مساحة الأسماء
لأبعث في مدى العرب
ترانيمي ، وأشجاني
واسمع في مضاربهم
صهيل الخيل يلهب جبهة الصحراء ,
يعشب في دمي القاني
وكل قصائد الاحلام تهطل فوق بستاني
بأزهار تنث عطورها الأسماء
فوق عنيزة ، ونخيلها والماء
شعوب محمود علي / بغداد
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟