أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - أبيض وأسود (((قصة قصيرة )))















المزيد.....

أبيض وأسود (((قصة قصيرة )))


نها سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4067 - 2013 / 4 / 19 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


أما آن لهذا الإشتياق أن ينتهى ،لقد اصبح وجعاً فوق احتمالى ; كرهت ضعفى الذى امتلكنى

حد الغثيان ، سئمت حتى الحياة بسبب هذا الحب الذى احتلنى .. وأنا احلم أنه سيبدأ كما تنتهى الافلام

القديمة "الأبيض وأسود " بقبلة . وجدت قصة حبى تشابهت فقط مع هذه الأفلام فى الأسود فصار كوجعى

_الذى أبكانى _ ، ألم عجزى عن نُطق كلمة"أحبك" فى وقت قرب




هى نفسها تقف طوال الوقت عائقاً بينى وبين كلماتى . لا تسمح لى ولا تشجعنى أن أقول لها كم

أعشقها حتى أننى ما عدت أفرق بين كون اعتقادى هذا محض وهم ام استشفاف صحيح لما بداخلها .

تؤلمنى بإيمانها ! نعم إنه أكبر ألامى التى تزلزل أمانى ، ونشوتى المُختلسة من الحياة كلما مضيت

بخيالى لأخذها بين ذراعى واصعد بها السماء الى لاحد ولا حدود . أجد طقوسها ، شعائرها تجلدنى

تغتال فرحى توقع من يداى المحالتان ليدى طفل وقعت منهما قطعة حلواه فى التراب ولا يحير جوابا

، أنا لا أنكر عليها هذا بل لأن ذلك سيكون عين فراقنا . اصدق احساسى فما خاب حدس المُحبين .




أذوب فيها حُباً لكن أتسرب من نفسى واتساقط خوفاً ؛ من نظراتها التى تعد و لا تقول

من كل ايماءة تقول ولا تعِد من كل كلمة تسددها تحمل معنى مزدوجاً تقول لا و نعم معا.

لابد ان اضع حد لكل هذه الاحتمالات المتزايده..وسنحت لى الفرصة وكأنها على موعد مع

خاطرى وافكارى ويوما كنت التقيها وكانت بمفردها فطلبت منها الحديث فوافقت ورحبت

سألتها على مهل قولى لى رأيك الشخصى فى ،قالت : تعتبرنى جديرة بتقييمك او حتى الادلاء برأيى بك ؟

أخبرتها بالطبع "نعم" ، لمحت فى عينيها نظرة متفهمة ذكية أدركت ما تذهب اليه الأمور وسألتنى أى جانب تريد

أن أخبرك رأيى به ، قلت لها : تحدثى فيما شئت عما تشائين انا لك مباح ؛ علقت عيناها بالسماء ثم اخفضت رأسها

وبنبرة شيقة قالت : دون أى تحفظات ؟ ، قلت لها : انا مباح .





ابتسمت زهوا بنفسها ؛ لم اعلق كنت أود ان افعل لحظتها لا ان اتكلم

اكتفيت بقرار أخذته بينى وبين نفسى ان فى كل الاحوال سأخبرها حقيقة مشاعرى ولن يتغير قلبى تجاهها

لو رفضت حبى ، بل ساحترم حريتها فأنا مؤمن جدا بأن الحب حرية وليس اجبارا فإن قبلت حبى فإنها ستكون

منارةً لطريقى الذى اتعبنى واستهلك تفكيرى و وقتى وربما يكون طريقى سبباً لفراقنا ؛ لن اسبق الاحداث هكذا قلت .

قالت سألخصك بكلمة بادرت بالرد مستنكراً كم انتى بسيطة ومُنجزة ! ثم صفعتها بنظرة شهوانية تحمل رذاذ من

براءة كمثل برائتها ورأسى نصف مائل متجه لوجهها واصابعى تسند جبهتى وقلت لها قولى الكملة

قالت "حـــــبـيـــبى " ؛ لمن يريدأن يتخيل للحظة أن لديه ميت عزيز أفاق قبلدفنه فليتخيل ،

او شخصا فقد كل ما يملك واذا به يفتح باب منزله ليجيب طارق ألا انت صاحب هذه الأمانة ؟

او امرأة بعد بضع عقود من الزواج فقدت الأملفى الانجاب واذا بها ذات ليلة تذهب للطبيب

فيبشرها بأنها تحمل فى توأم ..هذه الفرحة غيرت وجه الخريف الذى غلف وجودنا متدثرين

بملابسنا الثقيلة الغامقة تسبق الابخرة كلماتنا ..إنه الانتشاء منتهى اللذة .





رأيتها امرأة ناضجة تحملنى كطفل رضيع وتهديه أول معزوفة موسيقية فى تاريخه

حينما تقربه الى صدرها فيسمع دقات قلبها ..توقفتحتى هذا الإنجاز لم اقل لها اى شئ مما

انتويت قوله كل ما قلته "أريد أن أقبلك" لم تندهش لكن لم تستنكر اعدت عليها طلبى مضيفا اليه

جملة اعتراضية تُريح بال الاناث أريد أن أقبلك _لانك جميلة وأميرة وذكية وبريئة ، قبلة خالية

من كل ما تظنيه سئ _ .لم تحر ردا سوى ابتسامة طفولية ولسان يداعب شفتاها وكانه يقبلهما بدلا عنى



حان الوقت أن تعود الى منزلها لتتركنى اعانى ويلات وحشة وشوق متجدد فى كل مرة تهم

ان تقول سأذهب اكره الساعات ومن أوجدها حتى أننى استغنيت عن ساعة يدى ، صرت اعرف ادقتفاصيل

حياتها حتى مقاس حذائها و ملابسها كل حركاتهاالتى لا تلحظها ؛ تغيرت هذه المرأة الصغيرة الكبيرة فى أيام

جرفها وجرفنى الحب والأمل وغيرتنى نضجت فى حضنى وكبرت فى قلبى ونظرى حتى حينما قلت لها أحبك لأول

مرة كنت أراها لا ممكنة قبلتها مرة أولى وثانية لأتاكد انها حقا ، باختصار علمت ان الحياة ربما تتركز فى امرأة

وخبرت وتذوقت ايضا ان الموت كذلك يتركز بها


لكن العالم لم يكن عادلا مع قلوب امثالى مهما كان صدق مشاعرهم ،مباح له أن يمحى سعادتى

أن ينتزعها منى ، أنا اعذرها اسامحها ولا اسامح المجتمع ابدا ، أشفق عليها ولكن من لى ليشفق على خيبتى .

اشتاقها حد الاعياء . رجل يمشى فى الطرقات يبكى يظنه المارة مجنون والاصدقاء يقولون انه يبالغ

وارد فى مجتمع لا يحترم دموع الرجال بل يعلموهم انك رجل اذا عيب كبير ان تبكى


يا أيها العالم الصخرى القلب حسبك ان تحكم على عاشق لو خبرت حبه لانصهر قلبك من آهات ودموع



إما حبى وإما طريقى ، انما طريقها حياتها ما تعتقده اصلا خارج الخيارات .

طريقى لن اتخلى عنه لانه جزء منى ، كيانى ، وجودى، وحقيقتى وكذلك حبها

بينما طريقى لم يكن مانعا لحبى لها بل اتاح لى ان احترم كل ما هى عليه كان المانع لديها

او فُرض عليها سيان النتيجة انها تتسرب من بين اصابعى المانع كان لديها معدا من مئات السنين ألا مكان

لك مع مثلها لأنك مجرم أنت تفكر تتمرد تبحث تمضي في طريق اخترته ، كل هذه محرمات ممنوعات فى بلادى

الفارق الوحيد أنهم وضعوا نهاية لما يعتقدون و أنا لم اضع نهاية لما امض به ، وبما انهم أجادوا وضع النهايات

فكانت النتيجة حبيبتى ضمن النهايات مُرغما و مشفقا عليها حينما تكشف لها وجه الحقيقة مع أول اختبار واقعى.





وحتى اليوم أنا أعد الثوانى لأنها أرسلت لى رسالة ما نصها " لنلتقى بعد سبعة أيام

فى نفس المكان الساعة السابعة صباحا احتاج اناتحدث اليك "

لا أبنى آمال على هذه الرسالة لكن اشعر انى أمام طفل كسيح سيُتلى عليه صلوات الرجاء

اما ان يقفز ويجرى ضاحكا وسعيدا او يسقط الى الأبد فى انتظار ان يتعافى وقتما يمله السقوط .




اهداء الى صديقى جون "ماذا تعنى الحياة دون اصدقاء يدفعونا للأمام كى نكون ما نريد "



#نها_سليمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُذرية المشاعر والقلوب أهم
- زفاف مُطلقة
- الصفعة المنسية (1)
- وبالأبناء إحساناً
- صاحب الرسائل
- لم تعد حقوق بل وجود ايها القاطنون مكتب الارشاد


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - أبيض وأسود (((قصة قصيرة )))