أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - أزمة هوية في اسرائيل














المزيد.....

أزمة هوية في اسرائيل


هشام القروي
كاتب وشاعر وروائي وباحث في العلوم الاجتماعية

(Hichem Karoui)


الحوار المتمدن-العدد: 1168 - 2005 / 4 / 15 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


متابعة لما أوردناه في مقالتنا السابقة حول معارضة المتطرفين اليهود للإنسحاب من المستوطنات, يجدر أن نضيف بعض المعلومات الخاصة بتشكيلتهم السياسية وأفكارهم, بالاستناد الى مصادر مجموعة الأزمات حول الشرق الأوسط,التي تقول ان أوزي لانداو يتولّى قيادة تحالف المتمرّدين ، وهو يُعتبر بوجه عام متحدّثا قديرا . إن التحالف عبارة عن مجموعة متباينة متحدة من خلال ما هو أكثر قليلاً من معاداة خطة الانسحاب، و تتكوّن من ثلاثة فصائل:
1- الفاتيكيم (vatikim)، وهم من قدامى المتمرسين في حزب الليكود، حيث أن العديدين منهم كانوا ينتمون إلى المنظّمة السريّة العسكرية التي كانت تنادي بالتعديل قبل نشوء الدولة. إنهم يتمسّكون بعقيدة الليكود التقليدية بخصوص إسرائيل الكبرى التي تعارض عمليات الانسحاب من المناطق، كما تعارض وضع الدولة الفلسطينية. ولكي تحصل لديكم فكرة عنهم , فإليكم بعض ما يقوله زعيم تشكيل الفاتيكيم : "إنني لا أصدّق الفلسطينيّين، كما أني لن أثق بهم أبداً. إنهم عصابات من القتلة. لن يكون هنالك سلام معهم أبداً. علينا أن نحيا دائماً بقوة السيف. وحتّى لو قدمنا لهم مدينة القدس، فإنهم لن يتوقّفوا ويلينوا. إنهم يريدون تدميرنا". "إن جزءاً كبيراً من الليكود يشعرون بأن أرييل شارون قد سلب الحزب. إن هذا هو الوضع بشكل خاص بالنسبة للأعضاء القدامى والمتمرسين الذين يعتقدون بأرض إسرائيل (Eretz Israel). إنهم لا يستطيعون التخلّي عنها". وبالنسبة للفاتيكيم يعتبر شارون متطفلاً داخلياً. وفي الواقع إذا أخذنا في الاعتبار جذوره كعضو في الماباي –لقد كان حزب الماباي هو الطليعة السابقة لحزب العمل- فقد كان دائماً كذلك. "إن كلّ ذلك مدوّن في تاريخه الشخصي. لقد عمل مع رابين. إننا لم نصدّقه أبداً".

2- مانهيغوت يهوديت Manhigut Yehudit (الزعامة اليهودية) والتي تأسست في عقد التسعينات من القرن الماضي، هي كتلة متماسكة وصاخبة تعمل بصراحة ووضوح لتأسيس دولة يحكمها رجال الدين – "دولة لجميع اليهود المتواجدين فيها". إنها تعمل كمجموعة ضاغطة تدفع بأجندة متطرّفة داخل حزب الليكود، وتسعى إلى تجنيد الأشخاص الذين غالباً ما لا يصوتون للحزب وقت الانتخابات. إن الكتلة التي يتزعّمها موشيه فايغلن –والذي قال عن خطة فكّ الارتباط أنه "ما من أحد يستطيع التغلّب على إرادة الله ليبقينا في غزّة"- هي كتلة تعارض بصلابة وعناد اتفاقيات أوسلو وتسليم أي جزء من الأرض إلى "العدو". إن مانهيغوت يهوديت، التي تعتبر الصهيونية كأيديولوجية علمانية توافق ضمناً على المساومة حول المناطق، ترى فرقاً ضئيلاً بين شارون ومعظم معارضيه من حزب الليكود. "حتى أوزي لانداو سيتصرّف بنفس طريقة شارون لو قُدّر له أن يصبح رئيساً للوزراء. لقد بيّن لنا نتنياهو ماذا فعل كرئيس للوزراء. إننا البديلون الوحيدون. لقد سبق لهم، أي زعامة الليكود الحالية، أن وافقوا على دولة فلسطينية، والفروق هي تكتيكية – مقدار ما سيتم التخلي عنه وكيف".

3- إن المجموعة الثالثة هي فصيل أقلّ تنظيماً من كونه ممثلاً لشعور وجدان الأعضاء التقليديين والمحافظين في حزب الليكود –إن عدداً كبيراً منهم هم من اليهود السيفارديم (اليهود الشرقيّين) القادمين من قرى التنمية ومناطق الجوار الأكثر فقراً- الذين يوافقون على إقامة وتأسيس دولة فلسطينية، ويشاطرون رغبة شارون في تقييد نطاقها، إلا أنهم غير مرتاحين لطريقته في معالجتها. ومن بين المجموعات الثلاث، فإن هذه المجموعة هي الأهم بالنسبة لشارون بسبب وزنها العددي ولأنها تبقى عرضة للإقناع. ويندب أحد مؤيدي شارون بأن العديدين منهم لا يفهمون بوضوح الـهدف من الخطة. ففي رأيهم، وبعيداً عن استبعاد اتفاقية نهائية على غرار اتفاقية جنيف، فإن فكّ الارتباط أحادي الجانب يخاطر بأن يؤدي إليها. إن الدعوة الموجّهة إلى شارون للقضاء على الإرهاب قبل تسليم أيّ أراضٍ تتناغم مع جمهور من المؤيدين الذين يسيئون الظن بالعرب. إن حقيقة أن خطة شارون ليست بحاجة إلى بدل فلسطيني حقيقي مقابل لها تمثّل قلقاً خاصاً، حيث يتم النظر إليها بأنها تشكّل مكافأة للإرهاب، وبالتالي تشجّع على القيام بهجمات في المستقبل. علاوة على ذلك، فإنها تحذر بأن إسرائيل قد تفقد بسهولة السيطرة على العملية بمجرد أن تبدأ، حيث أن الانسحاب من غزّة سيعمل كسابقة لحدوث المزيد والكثير منها.



#هشام_القروي (هاشتاغ)       Hichem_Karoui#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بذور حرب اهلية في اسرائيل
- وولفويتز والعراق
- قراءة للخريطة الحزبية في مصر
- عدو مصر ... الفقر
- التعذيب بالوكالة
- حماس وعصر ما بعد عرفات
- مفاوضات حماس وكتائب الاقصى
- هل تعهد بوش لشارون بالمساعدة في قضيةالاستيطان بالضفة؟
- الامبراطورية الصغيرة
- إذا رفعت أمريكا صوتها يسمعونها
- شهادة جو فضول أمام مجلس الشيوخ الفرنسي
- استعداد اسرائيلي لضرب ايران
- ظروف مصرية
- الحج الى اسرائيل
- مارس8 الاسرائيلي
- بهية الحريري كرئيسة حكومة
- شارون يعلن تجميد العملية السلمية
- مهمة بوش انتهت في العراق
- هل أوروبا تحتضر ؟
- حول الشراكة الاستراتيجية الاوروبية الامريكية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - أزمة هوية في اسرائيل