أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم غلوم - هل أدلُّكم على تجارةٍ تبدّدُ أموالكم ؟؟!














المزيد.....

هل أدلُّكم على تجارةٍ تبدّدُ أموالكم ؟؟!


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 4063 - 2013 / 4 / 15 - 02:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أدلّكم على تجارةٍ تبدّدُ أموالَكم ؟!


قبل كل شيء اقول ان الصدفة وحدها قد جمعتني مؤخرا بصديق عتيد اعرفه منذ ايام الفتوة والصبا وقد مَنّ الله عليه خيرا وفيرا واصبح في عداد الموسّرين الكبار نظرا لخبراته المتراكمة في تجارة الجواهر النفيسة والأحجار الكريمة الغالية الثمن ، وخاصةً "الماس" ، فهذا الصديق القديم الذي لم اره منذ مايزيد على الثلاثين سنة أباح لي في اول لقاء جمعني به شيئا من اسرار هذه التجارة المستحدثة في العراق وتحدّث عن عملائه الجدد من كبار الاغنياء ومن ضمنهم الكثير من الساسة العراقيين والمسؤولون الكبار من رجال الدولة وقسمٌ من النوّاب وبعض رجال الدين والمتنفذون الذين اتجهوا الى مقايضة اموالهم في شراء" الماس " بعد ان هطلت عليهم الاموال وأغرقتهم بفيضها العارم ؛ ففي البدء اتجهوا الى شراء العقارات الكبيرة الضخمة في داخل البلاد ولم يكتفوا بل امتدّ نشاطهم العقاري الى دول الجوار وغير الجوار حتى وصلوا بتجارتهم الى اوربا وامريكا ونظرا لاحساسهم بان هذه العقارات ستؤول حتما الى غيرهم ؛ حوّلوا تجارتهم الى التعامل بالذهب ليكتنزوا بخزائنه ويتجملوا بزينته غير ان الذهب هو الاخر ثقيل الوزن ويصعب نقله كلّه يوم الفرار ؛ يوم لاينفع الاصفر الرنّان ولا العقار الفاره ؛ فقد لجأوا أخيراً الى اقتناء الماس لخفّة وزنه وسهولة حمله لان قطعة واحدة من حجر الماس تزن بضعة قراريط قد تساوي قيمتها مئات الكيلوغرامات من الذهب ولهذا السبب فقد نشطت تجارة الماس هذه الايام نشاطا ملحوظا فاخذ التجار المعنيون يستوردون من دول الخليج العربي وتحديدا من البحرين والامارات العربية وقطر باعتبارها السبّاقة في تجارة هذه المادة النفيسة جدا وهناك دول خليجية اقل نشاطا في التعامل مع الماس كالكويت والسعودية اضافة الى تركيا
من هنا تبدأ الكارثة لان هناك قلة قليلة في العراق ممن لديهم الخبرة الكافية في معرفة انواع الماس وأصنافه ومدى نقاوته ومناشئه حيث بدأت ظاهرة جديدة للسرقة والاحتيال وتبديد اموال السحت الحرام اذ ان معظم احجار الماس التي تدخل العراق ذات الاوزان الثقيلة هي من النوع " المعالج ليزرياً " وهي تقنية حديثة برع فيها تجار من اوربا وامريكا ووجدوا في بعض دول الخليج والعراق رواجا لتسويق هذه الاحجار المعالجة بالليزر. والعلاج بالليزر – كما يقول صاحبي – هي عملية تحويل الكاربون داخل الماسة الى حبيبات وذرّات صغيرة جدا بحيث لايمكن رؤيتها بالعين المجردة كما لايمكن رؤيتها حتى في اجهزة التكبير العادية لدى صاغة المجوهرات ، انما يكتشف هذا العيب في اجهزة تكبير متطورة ومن قبل خبير وممارس حصرا ونظرا لان خبراء الماس قليلو العدد فقد سهّل عملية خداع الناس المستحدثي النعمة وسحبت منهم اموال طائلة جدا بسبب جهلهم وقلة خبرتهم وتعرّضوا للغشّ اذ ان حجرة ماس مشبعة بالكاربون تزن 2/ قيراط لايتجاوز سعرها المئتي دولار ولكنها تباع باكثر من عشرة آلاف دولار بعد معالجتها بالليزر وقد أسرّني صديقي بان احد هؤلاء مستحدثي النعمة قد وقع في فخاخ الخديعة والتحايل حين اشترى حجرة ماس عالية النقاوة بوزن عشرة / قراريط بمبلغ نصف مليون دولار وبعد تثمينها لدى الخبراء اتضح انها لاتساوي سوى مئة الف دولار بسبب معالجتها بالليزر فهذه صفقة واحدة ابتزّت احدهم مبالغ طائلة ، ولَكُم ان تتصوروا حجم السرقات والاموال المبددة في صفقات جمّة وعمليات بيع وشراء كثيرة تشوبها الخديعة والغشّ وهي في الاساس مسروقة من جيوب ابناء الشعب ؛ فما قلناه هو غيض من فيض لضياع اموالنا بأيدي سارقي المال العام وتماسيح السحت الحرام الذين أثروا ثراءً خرافيا وبطانة فاسدة حتى النخاع وكأنهم اذا ملكوا الارض كلها نظروا الى السماء طامعين
ودّعت صديقي متثاقلاً مخنوق الصدر وأنا اسمع منه حقائق جديدة لم آلفها عن اساليب تبديد اموالنا بيد مجموعة سرّاق تخدع سرّاقا آخرين ؛ وثرواتنا يتناهبها هذا اللص وذاك المخادع وتذكرت شرائح واسعة من ابناء شعبي بالكاد يسدون رمقَهم ويقيمون أوَدَهم ، لا أخفيكم فقد ذرفت عيناي دموعا حرّى لم أعهدها بنفسي من قبل واعتصر قلبي الأسى وانا أسمع من صاحبي كيف يهدر مالنا وتتبدّد بيد زمرة غرقت في الغنى الفاحش في غفلة من الزمن الوغد الاخرق

جواد كاظم غلوم
jawadghalom@yahoo.com



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجامعةُ العربيّة في النزَع الأخير
- ديمقراطيتنا تتنفسُ الغبراء لا الصعداء
- قصيدة بعنوان - حبّ امتناع لامتناع -
- مذاقُ لحومِ الخيل
- قضاؤنا العراقيّ في عيون المنظّمات الانسانية
- عشرُ سنوات من سقوط الدكتاتوريّة
- إنَّ أخفتَ الأصواتِ لصوتُ المثقف
- هل عصا الشهرستاني سحريّةٌ حقاً ؟!
- حديثُ الحبّ للثامن من آذار
- زيارة باهظة الثمن ( شيء من معاناة المرضى في العراق )
- هل تُخيفكم رؤوسُ التماثيل ؟!
- نفاياتُ الإتحاد الاوروبي
- حينما تتحوّل الأسلحةُ الى مصوغات
- كفانا نستظلّ بخيامٍ بالية
- موتى القوارب
- شبابُنا والمنشّطات الضارّة
- الفلوجة في عملٍ فني أوبرالي
- قصيدة بعنوان : قاسمٌ مشتركٌ أبكم
- ياوابور ؛ قل لي
- عيادات الدّجل والشعوذة


المزيد.....




- ترامب يثير تفاعلا بما قاله عن رحيل إيلون ماسك من الإدارة الأ ...
- بريطانيا تؤكد في اجتماع -الناتو:- أمريكا ما زالت ملتزمة تجاه ...
- مقتل قيادي بحماس في غارة إسرائيلية على صيدا جنوب لبنان
- وزارة الدفاع الروسية: قواتنا تسيطر على بلدتين وتكبد الجيش ال ...
- بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية ت ...
- إسرائيل توسع عمليتها البرية بشرق غزة وتقتل قياديا في حماس
- تقرير: DOGE ستواصل عملها حتى وإن تركها ماسك
- عضو جمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي يقارن زعيم الديمقراطيين ب ...
- دميترييف: بوتين رجل يحترم كلمته وإذا قال فعل
- كالاس: روبيو -تعهد بضمان- احترام مصالح الاتحاد الأوروبي وأوك ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم غلوم - هل أدلُّكم على تجارةٍ تبدّدُ أموالكم ؟؟!