عبدالله الداخل
الحوار المتمدن-العدد: 4058 - 2013 / 4 / 10 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قبل أيام نبّهَنا بعضُ الأصدقاء (ولم يكن لنا علم) إلى بيانكم المؤرخ في الخامس عشر من أيار 2011 الذي يقول بـ "ضرورة مراجعة هيئة الشهداء والمغيبين في الحزب الشيوعي العراقي من قبل ورثة الشهداء أولاً ثم مديرية التقاعد العامة لإتمام إنجاز معاملات تقاعد الشهداء.."
عند الرقم 1978 في قائمتكم الواردة في بيانكم المذكور وَرَدَ إسمُ فقيدنا الغالي كريم خلف (كريم خلف داخل) الذي أعدمه انقلابيو شباط 63 الفاشيون مع عدد كبير من الرجال (مجموعة مهدي حميد).
فبعد التشاور مع عائلة الفقيد والاتفاق معها، ولأني تحمّلتُ مسؤولية شؤون العائلة منذ اعتقاله في 1959، قررتُ أن أخبركم بهذا الرفض بكل وضوح، رفض قبول التقاعد المذكور في بيانكم أعلاه، رفضاً تاماً، وكذلك (وهذا مهم أيضاً) رفض أي شيء مشابه من أية جهة كانت، لذا: نحن أيضاً رفضنا ونرفض رفضاً قاطعاً ما تقدمت به جهة أخرى، مشابهة لجهتكم، وما زالتْ، بقبول مبلغ من المال كـ"تعويض"!
لقد اخترنا أن نضع هذا الرفض أمام الجميع بهذا الشكل لأسباب مهمة من منظورنا للمسألة: أولاً، إعلامكم بحقيقة رفضنا التخلي عما كان وما زال في دمنا لأكثر من نصف قرن، فليس لدينا ما يمكن أن نتخلى عنه لقاء أيّ شيء (ولا تهمنا تبريرات إصدار بيانكم المذكور، ولا شأن لنا بسلوك الآخرين ممن يمكن أن يعنيهم البيان)؛ ثانياً، إطلاع رفاق وأصدقاء وأقارب الفقيد الخالد كريم خلف داخل، على هذه الحقيقة، حيث نأمل أن يكون هذا الرفض كلمةً صغيرة، حرفاً متواضعاً أبيضَ آخر في السجل الناصع لتاريخ الحركة الوطنية العراقية، بصيصاً صغيراً، لأننا ما زلنا، جميعاً، في منتصف الليل البهيم؛ وثالثاً، عدم رغبتنا بأيّ نوع من الاتصال بأيٍّ من منظماتكم أو ما يشابهها، وهذه حقيقة أخرى معروفة عنا منذ ما قبل إعدام كريم.
نود أن نؤكد لرفاق فقيدنا الغالي كريم خلف داخل ولأهلنا وأصدقائنا بأن هذا هو الرفض الثاني لعائلتنا لهذا النوع من العروض بعد رفضنا الفوري لمحاولة مشابهة من الجهة ذاتها في أواسط السبعينات عندما كانت والدته على قيد الحياة ورفضتْ هي ورفضنا ذلك بالإجماع وبقوة.
#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟