دارا كورد
الحوار المتمدن-العدد: 4054 - 2013 / 4 / 6 - 02:03
المحور:
الادب والفن
«مآخيرالثورة»
(الثورة)
قفزةٌ للعقل الجماعيّ "فراداً" والى الأمام، آلافٌ من(الشعارت، التحليلات، الشهداء، الجرحى، النازحين) وكأنّ كل سوريّ يهتفُ للحرية أو للقائد من تلقاء نفسه، جرّاء إحتكاكٍ بين السّلس و المتزمّت بإنتقامٍ مدمرٍ من النظام ضد بعضهم البعض، ليتمخّض الحلّ السوريّ الى أنْ يأتي ببديل كي يُبقي"العلّاقة" التي تربط علاقة(حزب الله، إسرائيل، إيران) كما كانت عليه أو أفضل مما كانت عليها سابقاً، وزيادة درجة الإنفتاح الخارج السوري الى داخله أو العكس، يقولون: لا للتدخل الخارجي "الغربي الأمريكي" نعم ل"تركيا، قطر، سعودية" المدعومين من الغرب وأمريكا !!، لا للسلاح الكيميائي، نعم "للهاون، براميل المتفجرة، سكود" فاق عدد الشهداء مئات الألاف و ما زلنا ضمن المربع السلمي للثورة عبر إنتقالٍ سلسٍ للسلطة.
(المؤيدون والمعارضون)
فجأة إنقسمتْ سوريا الى طائفتين، تشعّرتْ بخطٍ عريض، من درعا الى دمشق فإدلب و حلب، إضافة الى سابقاتها. طائفة "المؤيدين" يهتفون للقائد و يحتفلون كلما يسقط رأسٌ معارضٌ، طائفة "المعارضون" يهتفون للنبيّ و يحتفلون كلما يسقط رأسٌ مؤيدٌ سواءً كان جنديٌّ أعزل أو شبيحٌ سفّاح.
(قطع الرأس وهتافٌ للقائد)
بات أشبه بحادثة أم قرفة، لا بل أصبحت حادثة أم قرفة أشبه بحادثة حمزة الخطيب…. عليك أنْ تهتف للحرية أو تهتف للقائد في المكان المناسب، وإلا سيُقطع قضيبك الذكري أوتُغتصبين، "حمزة الخطيب، إبراهيم قاشوش.."..!!.
(الدم والدمع)
في إحدى شوارع حي شيخ مقصود بحلب، إختلط الدم الكردي بالسوري، لم نعُد نميّز أي منها طمسة الدم التي كانت تبحث عنها أم الشهيد الكردي والأخرى الطمسة العربية.البكاء كان جماعياً يشبه ترتيلاً لشعارالبعث الصباحيّ المدرسيّ.
(المقابر الجماعية)
سنمضي الى "مقبرة الجُنديّ الحُرّ، فالنظامي"، لنضع إكليلاً مطبقاً بطيفٍ مزهّر، و من ثمّ سوف نمرُّ على مقبرة الشبيحة "مقبرة الكفار والمرتزقة" والتي تقع الى جانب "مقبرة الجماعات الإرهابية المسلحة" !!، سوف يضع أحدهم قدمه على قبر الشبيح الكبير ويتمعّن في نهايته ويُختصر المشهد الذي إستغرق أعواماً بكامله مثل شريط "يوتيوب"عن الثورة في ثانيتين.
(يُسأل دائماً)
. - الشبيح الذي قُتل يدخلَ النار، لكن أين يُوضع الذي بقيَ وعاش بيننا حتى الموت ؟!
- فقط كان "سقوط النظام" جزءٌ من الثورة، و الأجزاء الأخرى الباقية من الثورة، أصبحت ضد الثورة، لماذا..؟!
(التضليل الإعلامي)
- مادة إعلامية "عربية – أجنبية" تُظهر الكردي على شاشات تلفزتها وهو يبدأ بالبسملة و من ثم التعويذة فالآية ويليها حديث الشريف و من ثم قول الحق...إلخ فالغالبية الكردية تعتدل في الإسلام في حياتها اليومية و الأمور الأخرى مثل "الزواج، الطلاق، المناسبات الدينية، و بعض الأمور التي تتعلق بالسنة النبوي"، وهم يدركون بأنّ الكرد أيتام الله دينهم كرديّ ولو أنهم ورثوا الإسلام من أجدادهم اللذين "تأسلموا".
- "مات بشار"!، عدد المرات التي قُتل فيها تعادل تماماً عدد مرات التي ظهر فيها على الشاشة، لقد مللنا لم يعد لمقتله أية نكهة، معنى، ضرورة...!!.
- حرّر جيش الحر الحاجز الذي حرّره جيش النظام، والخبر المعاكس يمرّ بشريط عاجل على وسيلة إعلامية أخرى..!.
(المخيمات)
هناك "تحت الخيمة" أُمٌ ساهرة على أبناءها، فتاةٌ لا تغمض عيناها خوفاً من الإعتداء عليها، طفلٌ أضاع طفولته، أُمٌ ترثي إبنها الشهيد وأخرى تنتظرابنها الذي لايزال يخدم في الجيشين، وهو لا يجدُ طريقةً كي يرمي سلاحه وينشق عن الجيش.
(مظاهرة طلابية)
لم يكتمل نصاب المظاهرة، كان أقلّ من النصف، فقُمِعتْ بسرعة هائلة وسط أفراح الشبيحة و هم يطلقون الرصاص و يضربون الطلبة بالعصي، و يعتقلون ذوات القامات الطويلة الذين يرون من مسافة بعيدة و ذوات اللباس الأنيق والألوان المميزة التي ألتفتت إنتباههم، عند البوابة الرئيسية المغلقة بخوذ عناصر الأمن قرّر طالبٌ أنْ يعود الى الحياة، فتتبّع طريق نزيف دمٍ لجثة هاربة الى الخلف الى أنْ عبر الحائط عبر حدائد مكسورة.
(غرابة الإحساس)
شَعَرَ بما لم تشعُرُ به المعارضة السورية"الكردية، السنية، الدرذية، العلوية، الأشورية،التركمانية، الشيشانية.."، المنسقمة، المتشرذمة، المختلفة المتقاتلة فيما بينها...."شَعَرَ بالوحدة"."
(الحواجز)
لأوّل مرة أصبحتْ الهوية السورية ذات قيمة، و أصبح الفرد مطلوباً بالإسم من أعلى هرم السلطة الى أسفل ذلك الهرم.
الأول: هنت ولك قرد، شو اسمك؟.
الثاني: مرحبا، ولك ميمون كا هاويا تا؟!، ترجمة:" قرد ولك وين هويتك"؟
الثالث: السلام عليكم، ما هو اسمك؟ "دارا"، ما هو لقبك اللعين؟ "كردي".وكأن الكردي الذي يعيش على أرضه أكثر كرهاً من التركي أو الإسرائيلي المحتلّ لسوريا.!!، إنه داء الطائفية الخفيُّ الأعظم.
#دارا_كورد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟