أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - قضاء مصر الفاسد














المزيد.....

قضاء مصر الفاسد


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 4048 - 2013 / 3 / 31 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خاب أمل الشباب المصري في رؤية وضع العدالة يتغير خاصة وأن الثورة قامت أساساً على مطلب عدالة، للتخلص من القهر والاستبداد، فكان على الشباب أن يتحرك للهروب من الاستعباد والظلم ومن غياب العدالة بمعناها الضيق والواسع.
فلم يكن أبدا للقضاء استقلال في عهد نظام المخلوع وارتكبت كثير من الجرائم كان أبطالها قضاه فكانت الحياة خارج إطار القانون والمحاسبة لذلك كان مطلب المحاسبة من المطالب الأساسية لثورة 25يناير، وكنا ننتظر أنه بمجرد قيام الثورة سوف تتخذ الدولة إجراءات حاسمه لتطهير القضاء والاستجابة للنداءات التي ينادى بها الشباب وهى أقامة مؤسسة قضائية عادلة بدلا من قضاء مبارك المسيس .
لقد عانينا الكثير من الاضطهاد والظلم في زمن المخلوع حيث كان القضاء يمثل الغطاء في إصدار أحكام ظالمة وجائرة بحق الشعب بدون تحقيق أو محاكمات حقيقية حيث ذهب الكثير من الأبرياء وما أكثرهم زج بهم في غيابات السجون، وبعد زوال مبارك كانت الأنظار تتجه نحو هذه المؤسسة المهمة فالمؤسسة القضائية التي أصبح من مهماتها بعد الثورة هو القصاص من إتباع النظام البائد وإقامة الأحكام العادلة التي تضمن حقوق الناس وحقوق شهداء الثورة ولكن وللأسف يوما بعد يوم تنكشف حقيقة هذا القضاء الفاسد الذي يشهد الجميع انه يسير على خطى أل مبارك وينتقم من الثورة والثوار ليثبت للجميع بأنهم قد ثاروا على أُناس أبرياء أليست هذه مهزلة أن يجتهد القضاء في إثبات فقط براءة نظام المخلوع ورجاله بدعوى أن لا أدلة كافية، عن اى أدلة تبحثون لقد تم تبرئة كل من اتُهم بقتل الثوار رغم وجود الدلائل الواضحة ضد القتلة وعلى رأسها الفيديوهات المسجلة للأمن وهم يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين، هذه هي العدالة العمياء التي أصبحت تهدد أمن المجتمع واستقراره حتى أصبح المواطن العادي لا يثق في المنظومة التي من المفترض أن تحميه من الظلم الواقع عليه، وكيف يثق به وهو يرى القتلة يخرجون من السجون بشكل استفزازي لمشاعر الثوار وبأحكام تدمي قلوب أسر الشهداء الذين يريدون القصاص العادل لدماء فلزات أكبادهم.
إذا لماذا ثرنا عليهم وهم ليسوا بمجرمين، وليسوا بفاسدين، وليسوا بسارقي للمال العام وليسوا بقتلة للثوار لا بل أبرياء لا ذنب ارتكبوه، ولا عقاب يستحقوه وهذا هو حكم دولة القانون!
إن القضاء في أي دولة هو حصن العدالة وهو الأمل الوحيد للشعب في حال وجود أو اى نوع من أنواع الفساد حيث يلجأ إليه الناس لتحقيق العدالة، فإذا كان القضاء فاسد وتراخي في اتخاذ القرارات السليمة أنهار المجتمع بكل ما فيه من مؤسسات وأشخاص وهذا ما وقع في مصر قبل الثورة وللأسف بعد الثورة أيضا فالقضاء ليس السلك الوحيد الذي حاد عن مهامه الأصلية فهو نفس الوضع مع الأمن وباقي مؤسسات الدولة وكأنهم لم يخلقوا إلا لخدمة عصابات مبارك التي استولت على كل شئ، لقد كان القضاء المصري مسيس وخاضع لأهواء سلطة مبارك ولم يتخلص من هذه الخضوع لنظام مبارك حتى بعد الثورة وهذا واضح تماما في التعامل مع الملفات التي يتعامل معها وتتعلق بنظام المخلوع ورجالة.
إن الثورة يجب أن تعمل على تغييرا حقيقيا إذ لا جدوى من ثورة لا تعيد ترتيب الأمور على النحو الذي يصبح الإنسان هو مدار اهتمامها ولابد من ثورة تجتث منظومة القضاء القديمة والفاسدة.
فكان الواجب على شباب ثورة25 يناير المضي قدما في هدم أُسس نظام حكم المخلوع وهى السلطة القضائية فوجود هذه المؤسسة المليئة بالفاسدين هو خطر على الثورة لان ولائهم فقط لمبارك ونظامه فقد ارتكبوا جرائم واضحة جلية في حقِ الشعب المصري وثورته
كفانا أوهام عن احترام القضاء ورجاله فلم نرى منهم إلا الذل والظلم والمماطلة ومن لم يعلم أن بعض هؤلاء القضاة كانت تملى عليهم الأحكام السياسية بعيداً عن القانون، ومن لم يعلم إنهم كانوا شركاء رئيسين في تزوير الانتخابات ، ومن لم يعلم أيضا أن معظم القضاة المعينون هم من أبناء القضاة وأبناء لواءات الشرطة والجيش ولا مكان لأبناء الفقراء حتى الأوائل منهم فهم فقراء مستبعدون
لقد آمنا زمناً طويلا بوهم بنزاهة القضاء حتى انعم الله علينا وارانا الجهاز القضائي بعيون يقظة لا تغشاها أوهام فنظام المخلوع لم يسقط بعد فمبارك ممتد يضرب جذوره عميقاً في جميع مؤسسات الدولة.

وأخيرا أقول بان الفساد القضائي هو المنبع الأساس للظلم والتخلف والقهر وهو المؤسس لجميع الويلات الإنسانية في العالم ، فمن دون عدالة تنفرط جميع الأمور ولا يبقى في الساحة غير حكم القوة ومنطقها المتعسف.
الفساد القضاء يعني أن صوت الأبرياء غير مسموع بينما المذنبون يتحركون دون خشية من العقاب
الفساد القضائي يعني أن صوت الأبرياء لا يسمع بينما يتصرف المذنبون بحصانة.



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار المجتمعي
- أكرم من فينا
- فلتكن ثورة بناء
- ويسألونك عن المعارضة
- دستورك يا مصر
- الاعلام والثورة -1-
- الحرب على -التأسيسية
- عبيد الذل
- معبر رفح معاناة تتجدد
- محنة الإسلام
- استقلال الشخصية2
- عفوا أيها القضاة
- الإخوان المسلمين ومشروعهم السياسي كيف سيسهم الإخوان في بناء ...
- -روح الثورة -
- ثورة ومعاناة
- استقلال الشخصية
- الدولة المدنية إشكالية المفهوم
- إشكالية مبدأ المواطنة (1)
- أهمية مكارم الأخلاق
- الإيمان وعلاقتة بالعقل والمنطق


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - قضاء مصر الفاسد