ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 4048 - 2013 / 3 / 31 - 00:22
المحور:
الادب والفن
31 آذار 1976
الليلة في راسي اغنية ما غنيتها من قبلُ
لشحة العازفين ,
ولن استطيع غناءها بعد
لبحّة ٍ في صوتي ..
سأتمتمُ كالشقرّقِ الذي غصَّ بنواةِ التمرة ِ
يحسبهُ الفلاحونَ الهازلونَ شُؤمَ العَشيّةِ
وهو نذير الصباح الذي لا تضرب ُ الشمسُ بهِ خِصيةَ الخدران
الليلة َ
ألفُ مَيّتٍ جديدَ الحذاءِ
يفرقعُ خُطاهُ على دروب ِ المغنينَ والمغنياتِ,..
على صالاتِ المحتفينَ بالقسمةِ والمقسوم
من مَخدّةِ بقيّةِ الليل ,
قُضيَ الأمرُ الذي فيهِ تَستَفتيان :
للشريدِ الغنيمةَ
وللوريثِ النشيد ...
أطبقُ براحةِ يميني على نبتةِ المُرّان ِ
وورقةً مضمخةً بفرحِ الجكليت
صعدتُ لبرجِ النارنج ِ العالي
وتدليتُ كسعدان ٍ
غَنَيتُ وغنيتِ
برتابة ِ طيطوى
وتلمّستُ النهدَ المندهشَ بوقاحةِ ثوري ٍّ لايخجلُ
حتى سَرّحتُ أنملاتي ببصمة ِ البياض ِ
ودوّنتُ هازجاً
رضاعةَ اليتيمِ
كالنبيِّ...
كالنبيِّ غيرَ
أنَّ
كلَّ عترةٍ لهُ
اضحَتْ شتات ...
كانت الليلةَ في راسي أغنيةً
عن الاشياءِ التي تُغَنّى
عن العشبَ نفسهُ كَطمأنينةٍ آهلةٍ للنوم
وعن الغناء كما ينبغي :
حيث ُ يقفُ الهدهدُ على ناصيةِ المحتفينَ
ويضحكُ
أنْ مرَّ ذلكَ المغابنُ البطين
ويضحكون ْ ..
صاروا اذن يضحكون
لضحكةِ المغابنِ البطين ْ !
تعودُ في ليلتي
تلكَ الاغاني
كما الشقرّق ُ المرائي
الذي غصَّ بنواةِ التمرةِ
وشهقَ تَلفاً
وقيلَ
عليهِ السلام ..
مُذّاكَ مُذّاكَ مُذّاكَ
ووريقةُ الولاءِ في يدي
وعشبةُ المُرّانِ في فمي
وسربُ اغنياتٍ يتكرّرنَ على اغفاءتي
فوقَ سريرِ العشبِ والنسيان ...
31-3-2013
(المسودة الاولى في 31-3-1976)
#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟