|
تداعيات غزو العراق على سوريا
محمد سيد رصاص
الحوار المتمدن-العدد: 4047 - 2013 / 3 / 30 - 12:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قبيل أربعين يوماً من بدء غزو العراق رسم وزير الخارجية الأميركي كولن باول (خريطة طريق)الغازي الجديد للمنطقة:"النجاح في العراق قد يعيد ترتيب هذه المنطقة جذرياً بطريقة ايجابية تخدم أكثر المصالح الأميركية"("السفير"،7شباط2003). في اليوم التالي لإعلان الرئيس بوش على ظهر بارجة حربية أميركية بأن"المهمة قد أُنجزت " في العراق،وصل الوزير باول إلى دمشق في يوم الجمعة2أيار2003،وقد أعلن في المطار عند وصوله "سأوضح للرئيس الأسد جلياً كيف تنظر الولايات المتحدة إلى تبدل الوضع في المنطقة مع رحيل نظام صدام حسين" وعند سؤاله عن عواقب تواجهها سوريا في حال عدم تجاوبها مع واشنطن أجاب"هذه قرارات سنتخذها بعد أن نرى الأداء وهل سيتغيرون أم لا" ("السفير"،3أيار2003)،وعند عودة باول إلى واشنطن أوضح أكثر ماجرى في دمشق:"ماقلته للرئيس الأسد هو أننا سنراقب ونقيس الأداء خلال فترة من الزمن لنرى ماإذا كانت سوريا مستعدة الآن للتحرك في اتجاه جديد في ضوء الظروف المتغيرة.. لم تعد هناك أوهام في ذهنه(أي الرئيس الأسد)حول مانتوقعه من سوريا...(وأضاف باول في سلسلة مقابلات تلفزيونية بواشنطن بأنه أبلغ الرئيس السوري:)بأنك تستطيع أن تكون جزءاً من مستقبل ايجابي أوأن تبقى في الماضي مع السياسات التي تتبعها...الخيار لك"("السفير"،5أيار2003). كان هذا تحولاً مفصلياً في العلاقات الأميركية- السورية لم يحصل مثيل له منذ بداية الغطاء الأميركي للدخول العسكري السوري إلى لبنان في1حزيران1976،حتى في أزمات1982- 1983التي أعقبت الاجتياح الاسرائيلي للبنان بين دمشق وواشنطن قبل أن يعاد التفاهم بينهما حول لبنان في أيلول1988مع (اتفاق مورفي- الأسد) ثم في العام1989مع اتفاق الطائف ،وكان من الواضح في هذا التحول الآتي من طرف واشنطن أنها تريد تدفيع دمشق ،الرافضة لغزو واحتلال العراق،أول فاتورة اقليمية كثمن للمتغيرات الجديدة الناتجة عن سقوط بغداد وتحول الولايات المتحدة إلى "قوة اقليمية مباشرة"في المنطقة:قيل آنذاك ،في العالم الشفوي للسياسة السورية،بأن باول قد قدم ثلاثاً وثلاثين مطلباً ،كان من بينها مايتعلق بالوضع الداخلي السوري،إلاأن ماطفى على السطح الاعلامي ،وعند الرسميين الأميركان،كان ثلاثة مطالب تتعلق بالعراق وفلسطين ولبنان(من دون أن تصل الأمور آنذاك للمطالبة بإنسحاب سوري،وإنما التركيز على وقف تزويد حزب الله بالسلاح: جريدة"الحياة"،4أيار2003). في بيروت حصلت ترجمة فورية مكتوبة لهذا التبدل الأميركي- السوري عند معارضين لبنانيين للوجود السوري في لبنان:بعد أسبوع من زيارة باول لدمشق كتب سمير قصير الكلمات التالية:"في ماض ليس ببعيد،أشهر فحسب أوحتى أسابيع،كان التفكير في احتمال انتهاء الهيمنة السورية(على لبنان)يعد ضرباً من الوهم.اليوم أضحى الاعتقاد أن هذه الهيمنة ستظل قائمة إلى مالانهاية وهماً بدوره.ليس لأن باول ورايس وساترفيلد....لوحوا ويلوحون بضرورة الانسحاب السوري،فهذا الموضوع ليس على رأس الأولويات الأميركية حتى الآن،بل لأن التأقلم الذي نصح به باول الحكم السوري،بمايعنيه من استجابة التطلعات الأميركية،يفضي إلى تعديل جوهري في سياسته،وصولاً إلى حد تغيير النظام القائم جلده سعياً للديمومة.وسواء غير النظام السوري جلده أم لم يغير فإن قدرته على الاحتفاظ بغنيمته اللبنانية الموروثة صارت موضع شك في ظل انقلاب استراتيجي يضيره تمدد أي قوة اقليمية خارج حدودها" (سمير قصير:"كيف تنسحب سوريا"،"النهار"،9أيار2003). لم يحصل مايوازي هذا الترجمة اللبنانية ضد النظام السوري عند المعارضة السورية في دمشق،وإن ساد شعور عند الكثير من المعارضين السوريين في صيف وخريف2003بأنه يمكن تجاوز الجمود الذي أصاب تحركات المعارضة السورية،على إثر اعتقالات أيلول2001، بحكم المتغيرات الجديدة في الأجواء الجديدة الدولية- الاقليمية التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق:في تلك الفترة بدأت تفسيرات ذلك عند بعض المعارضين بالظهور استناداً إلى المعطى الدولي: في 2تشرين أول2003 قدم الدكتور برهان غليون أول تنظير لذلك،وفي موقع"أخبار الشرق "، من خلال الكلام التالي الذي يفسر فيه(المحلي)ب (الدولي): "النظام السوري،مثله مثل جميع الأنظمة الشمولية التي عرفتها الكرة الأرضية خلال القرن العشرين،قد فقد جميع شروط بقائه التاريخية وفي مقدمها ظروف الإستقطاب الدولي ...وهو اليوم في طريق مسدود دائماً" وذلك في مقال تحت عنوان:"الإصلاح مجرد سوء تفاهم"،وقد كان الدكتور غليون في تلك الفترة يمارس نفوذاً متعاظماً على رياض الترك،الذي قال قبيل أيام، من جولة خارجية في القارتين الأوروبية والأميركية استغرقت شهران،بأنه عبر احتلال الولايات المتحدة للعراق"أزاحوا نظاماً كريهاً ونقل الأمريكان المجتمع العراقي من الناقص إلى الصفر" (جريدة"النهار"،28أيلول2003)،وقد عاد رياض الترك من تلك الرحلة ليقول "بأن هناك رياح غربية ستهب على دمشق وعلينا أن نلاقيها ببرنامج سياسي مناسب"،في أحاديث شفوية مع كاتب هذه السطور،ومع العديد غيره. بعد خمسة أشهر من زيارة باول لدمشق انتقلت واشنطن إلى خطوة تصعيدية جديدة مع سوريا:موافقة مجلس النواب الأميركي على قانون"محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية"في يوم15تشرين أول2003(وافق مجلس الشيوخ على القانون يوم11تشرين ثاني،وفي يوم11أيار2004تم تحويله بمرسوم من الرئيس بوش إلى قرار تنفيذي).كان مشروع القانون قد قدم للكونغرس بمجلسيه في الأسبوع الذي جرت فيه الغارة الإسرائيلية على منطقة عين الصاحب قرب دمشق في يوم3تشرين أول،والتي اعتبرت تطوراً نوعياً عسكرياً خلال تسع وعشرين سنة من عمر اتفاقية فك الإشتباك السورية- الاسرائيلية الموقعة في 31أيار1974.في تلك الأيام من خريف عام2003 كان من الواضح عبر "قانون محاسبة سورية واستعادة السيادة اللبنانية"بأن واشنطن تريد تدفيع دمشق ثمن معارضتها للأميركان حول العراق المغزو والمحتل في مكان جغرافي محدد هو بلاد الأرز،وليس في النطاق الجغرافي السوري:في تلك الفترة بدأت بوادر تقارب أميركي- فرنسي ،بعد خصومة بين باريس وواشنطن بسبب الغزو الأميركي للعراق،كان محورها (نزع الوجود السوري من لبنان)،تتوجت بلقاء النورماندي(6-7حزيران2004) بين بوش وشيراك،الذي ولد به عملياً القرار1559،قبل أن يتبناه مجلس الأمن الدولي في2أيلول2004:لايمكن تفسير المعارضة اللبنانية للوجود السوري(لقاء وليد جنبلاط مع قوى قرنة شهوان ثم اقتراب فريق الرئيس رفيق الحريري منهما في اللقاء الثالث) ،و المتشكلة عبر لقاءات البريستول الثلاث في الفترة الواقعة بين يومي22أيلول2004و2شباط2005،من خلال قوة دفع محلية وإنما أساساً عبر رياح دولية أطلقها القرار1559.عملياً،كانت هذه القوى اللبنانية المحلية،مدفوعة بتلك الرياح الدولية،قد استطاعت انشاء المناخات(وخاصة في ظرف مابعد اغتيال الرئيس الحريري في يوم14شباط2005) التي أجبرت السوريين على الخروج العسكري من لبنان في26نيسان2005. منذ منتصف أيار،وبدفع من حسابات عند معارضين سوريين بأن "الرياح الغربية"ستمتد من بيروت إلى دمشق،جرت محاولات أدت إلى كتابة ثلاث مسودات لتحالف عريض،أثمرت في يوم16تشرين أول2005عن قيام"اعلان دمشق"،في مناخات من أزمة أميركية- سورية كبرى ،قبيل خمسة أيام من صدور(تقرير ميليس)،وهو أمر لايمكن بدونه تفسير نقل مركب التحالف الجديد للمعارضين السوريين من (الطرح الاصلاحي)إلى (الطرح التغييري). لم تكن واشنطن على هذا النغم السوري المعارض: قبيل ثلاثة أيام من ولادة ذلك التحالف السوري الجديد،قالت (جولييت وور)،مديرة الشؤون العامة في السفارة الأميركية ببيروت، الكلمات التالية:"الولايات المتحدة لاتسعى إلى تغيير النظام في سوريا،بل إلى تغيير تصرفاته"(جريدة"السفير"،عدد الجمعة14تشرين أول2005)،محددة تلك التصرفات في ثلاثة أمكنة بالتوالي:العراق،فلسطين(علاقاته مع"حماس"و"الجهاد")،ولبنان. اصطدم "اعلان دمشق"بالحائط ، إلاأن هذا لم يوقف القوى الفاعلة فيه عن الإستمرار في نفس النهج الذي تجسد ثانية في "اعلان بيروت - دمشق"(منشور في "السفير"،عدد 12أيار2006)،المكتوب في بيروت والمرسل إلى دمشق"معلباً"للتوقيع عليه،والذي عند مقارنته بقرار مجلس الأمن رقم1680،الصادربعد خمسة أيام في 17أيار إثر سعي حثيث من المندوب الأميركي جون بولتون،لايمكن إلاأن يلفت النظر فيه تشابه مطالباته مع القرار1680حول العلاقات السورية- اللبنانية. تبدل المشهد بين دمشق وواشنطن على ضوء نتائج حرب تموز2006:أصبحت واشنطن لأول مرة منذ سقوط بغداد في يوم9نيسان2003بموقف دفاعي في عموم اقليم الشرق الأوسط،وبالذات في المنطقة الممتدة من كابول شرقاً وحتى الشاطىء الشرقي للبحر المتوسط غرباً. إثر ذلك،حصل تقارب أميركي مع دمشق بالوكالة عبر باريس ساركوزي منذ صيف2007وتكثفت التقاربات التركية والقطرية مع العاصمة السورية . منذ مجيء أوباما إلى البيت الأبيض في الشهر الأول من عام2009أصبحت هذه التقاربات الأميركية مباشرة وليست بالوكالة:كانت المطالبات الثلاث التي ذكرتها (جولييت وور) هي مضمون الطلبات الأميركية من دمشق،معطوفاً عليها طلب أميركي بابتعاد العاصمة السورية عن طهران. لم تستجب السلطة السورية للطلبات الأميركية،وقد كانت دمشق بذلك مدفوعة بقوة علامات مكاسب (محور طهران – دمشق- حزب الله- حركة حماس)في محطات14حزيران2007بغزة و7أيار2008 ببيروت وبنشوء حكومة للمالكي في25تشرين ثاني2010أقرب لطهران من قربها لواشنطن ثم حكومة لبنانية هي أقرب لطهران ودمشق بعيداً عن واشنطن منذ سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري في يوم12كانون ثاني2011. من هذا المشهد،يمكننا تفسير كيف تحولت العواصم الأربعة المتقاربة من دمشق منذعام2007وحتى الشهر الأول من عام2011:باريس وأنقرة والدوحة وواشنطن ،إلى العواصم الأكثر تشدداً وتصلباً ضد السلطة السورية في الفترة التي أعقبت نشوب الأزمة السورية منذ درعا في يوم الجمعة18آذار 2011 ،ومن الواضح أن هذا المحور الأميركي – الأوروبي- التركي- الخليجي يريد عبر الحطب السوري المشتعل تحقيق أجندات اقليمية عبر إعادة" ترتيب هذه المنطقة جذرياً بطريقة ايجابية تخدم أكثر المصالح الأميركية"،وفق تعبير الوزير باول في عام2003،ولكن في عام2013ليس عبر (البوابة البغدادية)وإنما من خلال (البوابة الدمشقية) لضرب (محور طهران- بغداد- دمشق- حزب الله)في عموده الفقري السوري،وتطبيقاً ل(نظرية أحجار الدومينو)،التي رأينا كيف حصلت في الهند الصينية بربيع1975ثم كيف تحققت بخريف 1989في(الكتلة السوفياتية)ثم في الاتحاد السوفياتي بالأسبوع الأخير من عام1991. من دون ذلك لايمكن تفسير تدويل وأقلمة الأزمة السورية ونشوء (محور موسكو – دول مجموعة البريكس- طهران- بغداد- حزب الله )ضد وفي مواجهة (المحور الأميركي- الأوروبي- التركي- الخليجي)على الأرض السورية التي أصبحت ميداناً مشتعلاً للصراع بين هذين المحورين ليس على سوريا، وإنما عبرها، ومن خلالها ، كصراع على مجمل اقليم الشرق الأوسط الذي وصفه الجنرال ديغول بأنه "قلب العالم".
#محمد_سيد_رصاص (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ترابط أحداث الاقليم -
-
خريطة المعارضة الحزبية السورية
-
هوغو تشافيز:ظهور الشعبوية الوطنية في أميركا اللاتينية
-
مؤشرات على اضطراب التحالف الأميركي- الإخواني
-
تضعضع القطب الواحد للعالم
-
فراغات القوة العربية وصعود الجوار الاقليمي
-
ستة أشهر من حكم الاخوان المسلمين في مصر
-
مرحلة انتقال مابعد الثورة
-
استنتاجات غزاوية
-
عن أرجحية تكسر موجة المد الاسلامي في دمشق؟..
-
المعارضة السورية والوطنية
-
أوباما ومنطقة الشرق الأوسط
-
الاسلاميون خلفاء القوميين
-
عام على مجلس اسطنبول
-
الأنظمة والاصلاح
-
تغييرات جغرا- سياسية بفعل -الربيع العربي-
-
أداء المعارضة السورية في الأزمة
-
المعارضة السورية أمام تدويل الأزمة
-
السوريون في الأزمة
-
الأزمة السورية كتظهير للوضع الدولي
المزيد.....
-
جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
-
مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
-
ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
-
تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
-
تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
-
زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت
...
-
مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء
...
-
بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا
...
-
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود
...
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|