أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - عن أي مغرب يتحدثون ؟














المزيد.....

عن أي مغرب يتحدثون ؟


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4044 - 2013 / 3 / 27 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن أي مغرب يتحدثون ؟
*****************
ها هو المخزن مرة أخرى يعلن عن وجهه الحقيقي ، وهو يقتحم الحرم الجامعي بالقنيطرة ، اذ عاشت جامعة ابن طفيل البارحة وكأننا نستعيد عصر فرانكو الاسباني الذي قتل في عهده الشاعر فدريكو لوركا ، وهناك من يشير الى ضلوع الفاشي فرانكو في تصفيته ، أو نحن في زمن بابلو نيرودا والجيش يقتحم بيته بعد الاطاحة بحكم أليندي ليسألوه عن السلاح الذي يخفيه بين دفاتره .
الهجوم على الحرم الجامعي يعتبر سبة في حق العصر ، لا بد من تأسيس جمعية تدافع عن قيم العصر الليبرالية ، لايمكن ان يستمر هذا العبث في مغرب دستور 2011 على علاته ، وفي حكومة لا تزال تصرخ في وسائل الاعلام بزمن الحرية والديمقراطية ، بينما تجعل الاعدام نهجها الوحيد في اسكات من يلعن الظلام .
لايمكن أن نتجاوز ما نطالعه ونعاينه من عبث يومي من قبل حكومة محكومة على حد تعبير أحد المنتمين للحزب الحاكم ، الهجوم على الحرم الجامعي يعني تدنيس حرمة الكتاب والعقل والهجوم على المعرفة والسمو .
وعوض تزوير الواقع عبر برامج تعلي من شأن الرقص الهابط والغناء الممجوج ، ومسلسلات العار التي يتقاسم عائداتها الحرام عائلات انتاجية بعينها ، يمكن لأوصياء الاعلام المغربي وعلى رأسهم من تحمل وزارة الاعلام بكل تذلل وانصياع ، أن يبرمجوا هذه الحداث الواقعية المغرقة في التراجيديا ،كحادثة اقدام رجل أمن على تصفية ثلاثة من زملائه ، أوحادثة اقدام امرأة على حرق جسدها وضم ابنتيها الى حضن النار ، او مسلسل ترقية ناهبي المال العام واطلاق سراحهم . هي مواضيع حتما ستجلب عددا من المتابعين تعتبر القنوات اللاوطنية في أمس الحاجة الى عيونهم وأذهانهم .
أن يتم اقتحام الحرم الجامعي في ظل دستور جديد ، باب الحقوق الانسانية فيه يستأثر بأكثر من عشرة في المائة من مضمونه ، فهذا خرق فاضخ لأبسط قواعد اللعبة الديمقراطية ، أن يتم اقتحام الحرم الجامعي في ظل حكومة وعدت بضمان سريان المفاعيل الديمقراطية في البلاد ، فهذا نقض للوعد وحجة على الواعد بضرورة محاكمته الأخلاقية والسياسية .
لايمكن لأي عذر أو تبرير أن يفسر هذا الهجوم الهمجي ، انه لا يذكرنا الا بحادثتين تاريخيتين ما زال التاريخ يذكرهما كمؤشر على الدرك الأسفل لبعض عبدة الظلام ، فهو يذكرنا بما فعله المغول بقيادة هولاكو حين أقدموا على افراغ مكتبات بغداد ورميها في نهر دجلة الذي ظل ماؤه أسودا سبعة أيام . أو ما أقدم عليه الاسبان من احراق الكتب كما فعل الكاردينال سيسنيروس عندما أمرسنة 1501م بحرق مكتبة مدينة الزهراء . ولكي نكون منصفين مع التاريخ فلا بد من ذكر احراق مكتبة الاسكندرية التي كان عمرها يزيد عن 23 قرنا على يد يوليوس قيصر الروماني في صراعه حول عرش مصر .
الهجوم على الحرم الجامعي هو فعل يعاكس التاريخ ويهجع وراءه بكل المقاييس .
يمكن أن تناقش قضية اقتحام الحرم الجامعي من جميع الجوانب ، ولكي نحاصر الموضوع سنعمد الى أقطبة القضية ، فننظر اليها من زاوية المنظمين ونعتبرهم من أعدى أعداء ليس الحكومة فقط ، بل النظام الملكي ، ولنفترض أن كل الكتب التي تمت مصادرتها كتب موضوعها الوحيد هو الثورة على الملكية وهي تستوحي مضامينها مما كتبه جين شارب في كتابه من "الديكتاتورية الى الديمقراطية " ، فهل هذه القلة يمكن أن تشكل تهديدا أمنيا حقيقيا للوطن وللملكية ؟ ، واذا كان المخزن يخاف كل هذا الخوف من فصيل طلابي ، يمكن قراءة أهدافه والوقوف على مطالبه ، فماذا سيصنع في أمر ثغوره المستعمرة ، وأمر بعض الانفصاليين الذين يخترقون المنتظمات الدولية رغم تهافت أطروحتهم الكيدية ؟ .
ليس بالعنف تعالج القضايا الاجتماعية ،ولا بالهروات يتم اخماد نار مستقرة في الوجدان والعقل . بل لابد من فتح حوار عميق وشامل وصريح حول جميع ما يهم المغاربة ، دون ترحيله الى قضايا تافهة أو قضايا معلقة في المؤسسات والمجالس العليا التي يجب على من يرد الصعود اليها التوسل بمنطاد المخزن
فعن أي لجنة اجتماعية يتحدثون ؟ وعن أي استقرار يتغنون ؟ وأي ديمقراطية أوحقوق الانسان يدسترون ؟ وأين هي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ؟ والمفكرون الذين مروا من الحرم الجامعي ؟



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقالة كتعبير حضاري
- لعبة الموت
- اسرائيل تعتذر
- استقلال القضاء واستغلاله، في المغرب أي علاقة ؟
- بين الثورة والثقافة -1-
- المغرب بين الدستور الجديد وعقل الحديد
- الارهاب حالة دولة
- ما زال للورد عطره
- كلمة صادقة الى الشعب السوري الأبي -2-
- ابداعية الشعر والواقع المبدع -2-
- ابداعية الشعر والواقع المبدع-1-
- رسالة تحذير
- أمطار الجحيم -27- رواية
- كان يمكن أن .....
- من يحكم المغرب ..؟
- المرأة في المجتمع العربي
- أنت كل السنة
- دعاة أم طغاة -1-
- حبات المطر والأفكار -قصة قصيرة -
- الديمقراطية العربية بين النظرية والواقع


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - عن أي مغرب يتحدثون ؟