أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - هل تعود الغربان الى عش الحمائم














المزيد.....

هل تعود الغربان الى عش الحمائم


محمد باني أل فالح

الحوار المتمدن-العدد: 4040 - 2013 / 3 / 23 - 22:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المجتمع هو أداة التغيير وسلمية انتقال السلطة ومعيار ثقافة الأمم والرحى التي تدور حولها ثقافة السياسة وفن الحوار ومصداقية النجاح والفشل في العمل وهو بوابة الانطلاق نحو الأمان والحرية ونافذة الانعتاق والديمقراطية ولبس ثوب السواد في براثن الذل والعبودية .
يمارس الفكر الشوفيني البعثي في مخابئ العقول المتعلقة بسياج الوهم شتى الأفكار والأوهام في أقناع خلايا الجسد الواهن وغزو عقول الأشباح المرابطة في مواطن الانحلال والتفكك ويثابر في غزل خيوطه المتهرئة حولها ويأخذ في ذلك أرضيات شتى في الإقناع والتيسير وفق نفسية وشخصية المرء ومرونة محتواه العقلي والإيماني ومن خلال ذلك نرى تفاوت الإقبال واليقين في نفوس ضحاياه وعدمية الامتثال الصادق لمعطيات القبول لأن الإنسان في حقيقته لا يمتثل الأ لغرائزه وحاجاته الذاتية ومنها نرى الرفض والقبول والعناد والانقياد وهو متذبذب في تعاطيه مع أخلاقيات الآخرين وأفكارهم وعقائدهم الإيمانية لذا نرى الله سبحانه وتعالى قد أنزل العديد من الأنبياء على المجتمعات البشرية وكل حسب حاجتها ولغتها وميعادها على مر ألاف السنين حتى أن الكثير من الأنبياء قد إصابة الإعياء في كسب تلك المجتمعات إلى دعوته رغم الإعجاز والمعاجز الكثيرة التي برهن فيها إلى وجود الخالق ألا أن النتائج جاءت على خلاف لما دعا إليه .
ومن ذلك المنطلق فأن التجارب السابقة التي خاضها الإنسان لا يمكن معها تناسي تراكمات العقد التي ترسبت في ثنايا العقل البشري ولا يمكن للطبيعة البشرية التأقلم بانسيابية مع أي ظرف أخر دونما حصول توافق مشترك ما بين العقل والذات وعليه فأن التعاطي مع الحاضر بما فيه من حقيقة مادية لا ينسجم بسلاسة عن القبول بالقادم بمغرياته الغيبية ولأن النفس البشرية تميل إلى الإحساس بالواقع المادي دون الإحساس بالوهم الغيبي وكلما تمكن الإنسان من الإمساك بماديات الحياة وتعامل معها على أساس من الموضوعية وتفاعل من خلالها بايجابية مع المحيط المجتمعي كان من الصعوبة على الآخرين التأثير فيه وإقناعه بضرورة التغيير إلى ما ينافي واقعه المادي .
العقود الأربعة التي مرت بالمجتمع العراقي والتي أثرت بشكل كبير في سلوكه وتصرفاته وما تولد لديه من انطباعات وعقد وهواجس داخلية كان لها الأثر الكبير في قناعة الكثيرين بأهمية تلافي التفكير والعودة إلى مسلسل الاكشن الذي أخرجه النظام البائد في الفترة المنصرمة من حياة الإنسان العراقي بالرغم من المؤشرات الكثيرة على وجود الدعوات الراديكالية من هنا وهناك بوجود بعض المندسين من حملة الفكر الشوفيني الذين ينعقون من خلف الأسوار متوهمين أنه ومن خلال بعض الحركات المتشددة يمكنها أحداث التغيير في بنية المجتمع من هنا نرى بحث الايدولوجية الاقصائية والفكر ألبعثي الشوفيني عن منافذ قسرية لفرض أجندتها تجاه المجتمع وذلك من خلال التمدد باتجاه العقيدة القومية والفكر العربي المتزمت والمتشدق بالعنصرية والمذهبية في تصنيف المجتمعات العربية والاستقواء بالدعوات التكفيرية لبعض المتشددين والجماعات الإرهابية الممتدة بين خلايا المجتمع عبر الدعم اللوجستي والتناغم مع صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الاخرى وفضائيات التضليل التي تستلهم برامجها الموجة من بعض الساسة الموغلين في التأمر على مجتمعاتنا عبر ما يسمى بالصقيع العربي فيما تأخذ بعض الرموز السياسية المشاركة في العملية السياسية من لعب دورا خطيرا يمهد البساط أمام بعض الصيحات المنطلقة من بعض الجهات المرتبطة بأجندة خارجية والمطالبة بإسقاط العملية السياسية وأحداث الأزمات المرتهنة بالتمويل الإقليمي الذي بات محرك المتظاهرين في ساحات التظاهر التي تعج بشيوخ الفتنة ومرتزقة الساسة فيما تأخذ حلقة التأمر بعدا أكثر خطورة عندما نرى أتساع المؤامرة لتشمل معظم الدول الإقليمية وبتنسيق مشترك مع الجانب الإسرائيلي ودخول الجانب الكردي كحلقة ربط مابين طرفي التأمر وفي استثناء لما تقدم يمكن ملاحظة أن التغيير الذي حصل في واقع الفكر المجتمعي الثقافي والسياسي والمعادلة التي أرتكز عليها أساس التغيير وبناء واقع المجتمع وفق رؤية عصرية حضارية تعطي الإنسان مساحة من الحرية في التفكير والاعتقاد واختزال فوبيا السلطة لدى البعض وانتهاء ظاهرة الفكر الأوحد والحزب الواحد والقائد الرمز وتعدد مساحة الحركات والتيارات الفكرية وظاهرة الانتقاد العلني للسلطة وممارسة كافة أساليب التعبير من النقد والتظاهر وإبداء الرأي والمشاركة في إدارة الدولة تلك الفسحة التي منحتها عاصفة التغيير للمجتمع تحول دون عودة أسراب الغربان الناعقة بالشر إلى عش الحمائم .



#محمد_باني_أل_فالح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يخرج العراق من نفق الانفلات السياسي
- الكويت بؤرة الشر
- رقية والطائفية
- همسات في أذان المتظاهرين
- بيان
- كيفما يولى عليكم تكونوا
- قلب أسير
- كان كذب
- يمينا تراصف ... أنت شيوعي
- رسالة العمل النقابي
- أدب الصمت
- الخيال
- أزمة الانسان المثالي في حكومة الملالي
- لا قيم الركاع من ديرة عفج
- لكي يكون البرلمان بيت الشعب
- الفيتو المشترك بين أزمة النفاق العربي وأزدواجية الامم المتحد ...
- عندما يضيء الليل عتمة النهار
- الصوت وكاتم الصوت
- ساعة النيزك الخطوط العريضة للتأمر
- السلفية والربيع العربي


المزيد.....




- أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا ...
- نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب ...
- ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت ...
- رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى ...
- نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع ...
- -يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال ...
- جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
- ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
- الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
- ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - هل تعود الغربان الى عش الحمائم