أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم البغدادي - فضيحه في بيت فريال (1) قصه














المزيد.....


فضيحه في بيت فريال (1) قصه


جاسم البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4036 - 2013 / 3 / 19 - 01:50
المحور: الادب والفن
    


فضيحه في بيت فريال
رغم اني لم أواجه أي تهمه ..ورغم عدم انتشارخبر الجريمه
اقر وأنا فاقد الأهليه العقليه الان ...... أني كنت بكامل قواي
العقليه حين قتلت السيده( فريال حسن ناهي )...
(1)

علي ان اخلق اسلوبي الخاص بالكتابه ,هذا ما قاله لي الدكتور ناظم وهو يطبق ملف البحث الذي سلمته له قبل اسبوعين , واردف وهو يخلع نظارته من جانب وجهه ويضعها على المنضده ثم يمسح بمنديله على عينيه :
-لابد للكاتب ان يكون متمكنا من اللغه التي يكتب فيها كي يستطيع ان يتحكم بما يكتب ,خذ مثلا انت
اخذ يقلب اوراق البحث
-لديك الكثير من الاراء كان يمكن ان تخرج بطرح جميل لها لو استخدمت اللغه الاستخدام الصحيح
وفي النهايه سلمني ملف البحث وهو يبتسم ابتسامه تشجيع قائلا:
-اتمنى لك التوفيق
كانت هذه هي المره الاولى التي اقابل فيها دكتورا بعيدا عن جو المحاضره , ومن الطبيعي ان تكون هذه المقابله ذات طعم خاص في حياتي , خاصه انها كانت تدور حول بحث انا صاحبه ,لذا كانت كلمات الدكتور تتردد في رأسي وصورته وهو يتحدث ,ويبتسم ..ترتسم امام وجهي حيثما سرت .
بعد مضي اسبوع على تلك المقابله بدأت احس ان طعمها اخذ يتلاشى من نفسي, ربما لكثره ما رددتها لاصدقائي ومعارفي , ولكن بعض الكلمات ما زالت تنعش في داخلي ذلك الاحساس الذي شعرت به لحظه المقابله ,الزهو , والرهبه ,والمتعه اللذيذه التي تتولد عند التحدث مع (دكتور) ...(لديك اراء كثيره) ..(اتمنى لك التوفيق)..طالما سألت نفسي وهذه الكلمات تتردد في مخيلتي بل وارددها انا غصبا احيانا ..ايمكن ان تكون هذه الكلمات عنوانا لحياتي ؟ او شعارا ارفعه يوما كدليل على عظمتي وانبهار الاخرون بقدراتي ...او ..او..كثيره هي الاسئله التي سألت نفسي , وكثيره هي المشاعر التي كانت تنتابني بين حين واخر كلما تذكرت تلك المقابله !!.
وانا وسط تلك الدوامه حدثت لي تلك الحادثه التي تلاشت معها كل المعاني التي حملتها لي مقابله الدكتور ... والحادثه باختصار اني قابلت تلك المرأه , كاتبه الطابعه في الكليه , الموظفه المشبوهه السيده (فريال حسن ناهي )...تلك الحادثه التي اطارتني بعيدا عن كل ما احمله في نفسي من صفاء وهدوء , وبراءه , لكنها في نفس الوقت اعطتني معان اخرى لم اكن احلم يوما اني ساجدها في حياتي ,معان هي بدايه رحلتي نحو المجهول الذي يتراءى امامي كمارد رهيب مسدول عليه بلغز مبهم.
حدث لقائي الاول مع فريال حين كنت مع بعض اصدقائي في الكليه متوجهين الى القسم الداخلي وعلى مسافه ليست بعيده جدا عن الكليه حيث كنا نسير على الرصيف ..انسلت فجأه من احدى السيارات المرصوفه جانبا وتوجهت نحونا , كانت متوسطه القامه في الثلاثين او اقل قليلا ,جميله نوعا ما, ليس هو الجمال الذي يبهرك من اول نظره , ولا الجمال الذي تشعر به بعد مرور وقت طويل ,لكنه الجمال الذي تحس به حين تراه ثم يزداد وضوحا مع الوقت , كان كل شئ فيها يدل على الحزم والقوه والتوثب ,عيناها الضيقتان ,المفترستان بأنوثه متحفزه , تشعان حزما ومكرا يدخل الرهبه لمن كان طبعه ايثار الاستسلام والخنوع , والتحدي لمن يؤثر التمرد والمواجهه الشرسه , شفتاها المطبقتين وانفها الصغير المقوس من وسطه قليلا واسفل حنكها البارز كلها تشعر ان هذه المرأه تتكتم عن صيحه الوثبه والانقضاض المتربصه داخلها ,زادتها تلك البقعه الداكنه التي ترتسم حول عينها اليسرى والتي ربما كانت اثر لكمه حديثه وضوحا .اقتربت منا بمشيتها السريعه المستعجله فيما كان هناك شخص يجلس خلف مقود السياره ال(جي ال) التي جاءت منها لم استطع رؤيه ملامحه ..حيتنا بابتسامه هي اقرب للسخريه او اللامبالاه وسألتنا عن موضع الكليه ,فتبرع احدنا بالاشاره لها نحو الطريق ,وكلمح البصر ادارت ظهرها وغادرت نحو السياره التي انطلقت بسرعه , واكملنا نحن سيرنا ...لا ادري ان تولد لاصدقائي ذلك الشعور بالاهانه الذي احسست به انا منذ ان رأيت ابتسامتها الساخره ,لكني شعرت بالالم يعتصرني حتى شتت مني كل مشاعر الزهو التي تمتلكني دائما وانا اسير بين اصدقائي ...احساس غريب اني كنت المقصود من تلك الابتسامه ((انها تسخر مني ))كان هذا هو الاحساس الذي سيطر علي ,و تملكني الخجل من كل شئ حتى الرصيف الذي نسير عليه ((انها تسخر مني))وشعرت بالحقد عليها وعلى نفسي لاني لم اواجهها بالصفع او الكلام الجارح او حتى الركل في مؤخرتها ....او بالنظره الساخره ايضا ((من هي ؟ من تكون؟ ما قيمتها كي تحتقر الناس هكذا؟)) اللعنه ,لماذا بقيت مبهوتا وانا ارى تلك الابتسامه التي صفعتنا بها دون انذار ولا مبرر ((ولكن لم تكن هناك فرصه ))نعم لم تعطنا فرصه ابدا ,لم نتوقع مجيئها ...لم نشعر الا وهي امامنا ,تكلمنا ...ثم تمضي بسرعه !!لم تك هناك فرصه على الاطلاق ,لم احسب لابتسامتها كي اقابلها بمثلها , شعرت ببعض الراحه لهذا التبرير المقنع ,لكنها لا تزيل الالم الكبير الذي يتجمر في صدري ((يا لها من امرأه....يالها من امرأه )) رددتها في نفسي وانا لا افهم ما هو شعوري الحقيقي تجاهها ...اهو اعجاب ؟اهو حقد من نوع اخر ؟اهو خوف ورهبه ؟؟لا افهم.... كل ما افهمه الان اني متضايق جدا لدرجه اني اكاد اصرخ بوجه اصدقائي كي يبتعدوا عني.. اني متضايق من سيرنا سويه ...الجميع يسخر منا.. لا بد ان فينا شئ ما جعل هذه المرأه تسخر منا ..كل الناس تسخر منا !!انا متضايق جدا والالم , والاهانه ,الاهانه ,نحن نثير الشفقه حقا ...نحن..((لا بد انها الموظفه الجديده)) قال احدهم ..صعقت لهذا الخبر ..ياالهي ..اكاد اصرخ دون وعي ..ولا ادري لماذا !! فرحا...خوفا...دهشه ..لا اعرف لكنه احساس عظيم يدفعني للصراخ ((ماذا؟؟؟)) شرد مني السؤال لا اراديا ..دهش صديقي فالتفت لي متعجبا ((ماذا بك ؟؟)) احنيت رأسي لابعد ذاك الاحساس الذي غمرني ولا اعرف ما هو ((لا شئ)) اجبته ..



#جاسم_البغدادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الله وليكن ما يكون...
- الاطلال..ملحمه الشطر
- ثقافه الخرطات السياسيه !!
- ضحيه التحرش ..من ؟
- عاشقه
- سياسه لوي ال (لو) ..
- دعوا المرأه نائمه , لعن الله من ايقظها
- بصمة حب
- الطائفيه للأمام در..العلمانيه للوراء سر
- سيكولوجيه الطائفيه في العراق
- المجنون في المانيا ..
- القبانجي ..وحدووووه
- لم نعد غرباء ياغاده ...
- من الجنائن المعلقه الى القطار المعلق ..الدفع مقدما !!
- الطيف
- اللّجه -قصه قصيره
- الربيع العربي...ربيع اللاربيع


المزيد.....




- بعد جماهير بايرن ميونخ.. هجوم جديد على الخليفي بـ-اللغة العر ...
- دراسة: الأطفال يتعلمون اللغة في وقت أبكر مما كنا نعتقد
- -الخرطوم-..فيلم وثائقي يرصد معاناة الحرب في السودان
- -الشارقة للفنون- تعلن الفائزين بمنحة إنتاج الأفلام القصيرة
- فيلم -الحائط الرابع-: القوة السامية للفن في زمن الحرب
- أول ناد غنائي للرجال فقط في تونس يعالج الضغوط بالموسيقى
- إصدارات جديدة للكاتب العراقي مجيد الكفائي
- الكاتبة ريم مراد تطرح رواية -إليك أنتمي- في معرض الكتاب الدو ...
- -ما هنالك-.. الأديب إبراهيم المويلحي راويا لآخر أيام العثمان ...
- تخطى 120 مليون جنيه.. -الحريفة 2- يدخل قائمة أعلى الأفلام ال ...


المزيد.....

- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم البغدادي - فضيحه في بيت فريال (1) قصه