أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زينب منصور حبيب - ميزانية العراق بين قسمة الشفع والوتر















المزيد.....

ميزانية العراق بين قسمة الشفع والوتر


زينب منصور حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 4034 - 2013 / 3 / 17 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ميزانية العراق بين قسمة الشفع والوتر

الدكتورة زينب منصور حبيب

أقر مجلس الوزراء العراقي مشروع ميزانية عام 2013 والتي قدرت بـ 138 مليار دولار بناء على سعر للنفط الذي يبلغ 90 دولاراً للبرميل وصادرات متوقعة عند 2.9 مليون برميل يومياً، وباعتبار العراق يملك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم وتسهم عائدات النفط نسبة 95 بالمائة في تمويل ميزانيته الوطنية حيث صدرت بغداد العضو بمنظمة أوبك 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط الشهر الماضي وهو أعلى إجمالي لصادرات الخام في عقود وهو يريد زيادة الشحنات إلى أكثر من 2.8 مليون برميل يومياً هذا الشهر، حيث يسهم النفط بنحو 95 بالمائة من إيرادات الميزانية العراقية.
ويسعى ألعراق لزيادة إنتاجه إلى المثلين خلال ثلاث سنوات بعد عقود من إهمال البنية التحتية نتيجة الحروب والعقوبات الاقتصادية الأمر الذي دفع لتخصيص هذا المبلغ الضخم البالغ 26 مليار دولار بما يشكل خمس الموازنة العامة للعام المقبل.
وقد أقرت الحكومة العراقية موازنة العام 2013، حيث اعتمدت في هذه الموازنة تخصيصات لقطاع الطاقة زادت على الأمن، كما وضعت 74 مليار دولار للمشاريع الاستثمارية.
ومازالت الأموال المخصصة للأمن والقوات المسلحة في الموازنة تحتل إحدى أولوياتها حيث نسبة 14.37% أي بحوالي 16 مليار دولار من مجموع قيمتها البالغة 118 مليار دولار لكن تخصيصات الطاقة التي تستهدف حل مشكلة الكهرباء المستعصية منذ 9 سنوات وزيادة الإنتاج النفطي وإعادة بنى المنشآت النفطية فاقتها هذا العام وأخذت 21.31 بالمائة بحوالي 26 مليار دولار فيما احتلت الخدمات الاجتماعية المرتبة الثالثة بحوالي 14 مليار دولار فيما تم تخصيص 47 مليار دولار للمشاريع الاستثمارية.
وللمرة الأولى تتراجع التخصيصات التي ستنفق على الأمن وتسليح وتجهيز ألقوات العراقية منذ تسع سنوات حيث بلغت حوالي 17.2 مليار دولار وجاءت بالمرتبة الثانية بعد تخصيصات الطاقة التي بلغت 25.2 مليار دولار.
وبحسب الموازنة فأن التخصيصات المالية لمختلف قطاعات الدولة ستكون كما يلي:الأمن والدفاع : 17.2 مليار دولار، الطاقة 25.2 مليار دولار، الخدمات الاجتماعية 15.3 مليار دولار، التربية والتعليم 11.2 مليار دولار، البيئة والصحة 6.1 مليار دولار،الماء والمجاري والصرف الصحي 3.5 مليار دولار، التقل والاتصالات 1.7 مليار دولار، القطاع الزراعي 2.4 مليار دولار، القطاع الصناعي 1.7 مليار دولار، التشييد والإسكان 1.5 مليار دولار، الثقافة والشباب والأندية والاتحادات 1.7 مليار دولار، الالتزامات الدولية والديون 8.5 مليار دولار، الإدارات العامة المركزية والمحلية 11.7 مليار دولار.
لكن اللجنة المالية في مجلس النواب انتقدت الصيغة التي أقرتها الحكومة لهذه الموازنة متهمة إياها بوضع اقتصاد البلاد أمام الخطر بسبب الخشية من احتمال انخفاض أسعار النفط الخام ولاسيما مع حالات الركود الاقتصادي الذي تشهده بلدان العالم.
أن إجمالي الإيرادات الاتحادية بلغ (119.3) تريليون دينار (102 مليار دولار) جاءت نتيجة احتساب الإيرادات الناجمة عن تصدير النفط الخام بمعدل سعر (90) دولار للبرميل الواحد وبقدره تصديرية تصل إلى (2.9) مليون برميل يومياً من ضمنها الكمية المنتجة والمصدرة من إقليم كردستان والبالغة (250) ألف برميل يومياً حيث ستدخل إيرادات النفط هذه صندوق تنمية العراق بعد خصم (5) % عن تعويضات حرب الكويت وقد بلغت الموازنة الاستثمارية (55) تريليون دينار والموازنة التشغيلية (83) تريليون دينار توزعت على مؤسسات ووزارات وهيئات الدولة كافة حيث سيتم توزيع النفقات العامة وفق النسب السكانية بعد استبعاد تخصيصات مركز الوزارة الاتحادية والنفقات السيادية، وذلك سيقدر العجز في الموازنة بـ (18.8) تريليون دينار (16.7 مليار دولار) ستتم تغطيته من المبالغ النقدية المدورة من موازنة عام 2012 وصندوق تنمية العراق ومن الاقتراض الداخلي بموجب حوالات الخزينة والخارجي وكذلك من الوفر المتوقع من زيادة أسعار بيع النفط أو زيادة الإنتاج أوالاقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حيث سيخوّل وزير المالية الاتحادي صلاحية الاستمرار بالاقتراض من صندوق النقد الدولي بما يكمل مبلغ (4.5) مليار دولار ومن البنك الدولي بما يكمل مبلغ الـ (2) مليار دولار خلال عام 2013 وباستخدام حقوق السحب الخاص بحدود (1.8) مليار دولار لتغطية العجز المتوقع في الموازنة العامة الاتحادية.
وهذه تذكرني بالقصة التالية:
قدم رجـل من أهل الحـضر على أعـرابي من أهل البـادية، وكان عنـده دجـاج كثـير وله امرأة وابـنـان و ابـنتـان فـقال الأعرابي لزوجـته: اشـوي لي دجـاجة وقـدميها لنا نـتـغـدى بهـا.
فـلمـا حضر الغـداء جلسـنا جمـيـعاً، أنا وامـرأتي وابـناي و ابنـتاي والأعرابي، فـدفـعـنا إليـه الدجاجة، فـقـلنا له: اقـسـمـها بـيـنـنا، (نريد أن نضـحـك منه)
قـال: لا أحـسـن القـسـمة، فأن رضيتم بـقـسـمتي قسـمت بـيـنكم.
قـلنا : فإنا نرضى بقـسمتك.
فأخذ الدجاجة وقطع رأسها ثم ناولنيه، وقال الرأس للرئيس،
ثم قطع الجناحين وقال: والجناحان للابنين،ثم قطع الساقين
وقال الساقان للابنتين
، ثم قطع الزمكي وقال: العـجز للعجـوز،
ثم قال: الزور للزائر، فأخذ الدجاجة بأسرها!
فلما كان من الغـد قلت لامرأتي اشـوي لنا خمس دجاجات. فلما حضر الغـداء قلنا: أقـسم بيـنـنا.
قال أضنكم غضـبتم من قسـمتي أمس.
قلنا : لا، لم نغـضب ، فاقـسم بيـننا.
فـقال: شـفـعا أو وتراً ؟ قـلنا : وتراً. قـال: نعم، أنت وامرأتك ودجـاجة ثلاثة، ورمى بدجـاجة.
ثم قال: وابناك ودجاجة ثلاثة، ورمى الثانية.
ثم قال: وابـنتاك ودجاجة ثلاثة، ورمى الثالثة.
ثم قال وأنا ودجاجتان ثلاثة. فأخذ الدجاجتين، (فرآنا ونحن ننظر إلى دجاجتية)
فقال: ما تنظرون، لعلكم كرهتم قسمتي ؟ الوتر ما تجيء إلا هكذا.
قـلنا: فاقـسـمها شـفـعاً.
فـقبض الخمس الدجاجات إليه ثم قال: أنت وابناك ودجاجة أربعة، ورمى إليـنا دجاجة، والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة، ورمى إليهن بدجاجة. ثم قال: وأنا و ثلاث دجاجات أربعة، وضم إليه ثلاث دجاجات.
ثم رفع رأسه إلى السـماء وقال: الحـمد لله، أنت فهًـمتها لي!
ونحن نرفع أيدينا للسماء ونقول: اللهم استرنا من شفع الحكومة ووترها!!



#زينب_منصور_حبيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زينب منصور حبيب - ميزانية العراق بين قسمة الشفع والوتر