أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - هو..ميكي وأنا ومضة قصيرة














المزيد.....

هو..ميكي وأنا ومضة قصيرة


ابراهيم سمو

الحوار المتمدن-العدد: 4031 - 2013 / 3 / 14 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


ومضة قصيرة


هو..ميكي وأنا



يقعدُ قبالتي ،يتكومُ في شحوب قفرا من كلام او حِراك ،فاستغربُ واقتحمُ صمته غيرالمعهود ...ما الخطب ؟
يلويه التحسرُ ...ميكي !! أخالـُه ابنه فيذهلـُني ...كلبي . أضحكُ في سرّي وأتهكمُ ...ما به ؟
ــ هجرني ميكي المُدلل!!. فلا انتظرُ ...كلبٌ وقح . يهتاجُ بعكس توقعي، يتلونُ ولا ينبسُ بكلمة ،بل يرمقني غير هاضم ٍ ثورتـَه ، فأحتالُ عليه حتى أرطبَ الأجواء ... أعني ليس لميكي حقٌ ! . يبتردُ بعض الشيء ....بل أنا المحقوق .. فقط لو حممته في الموعد ؟! يعضُّ على شفته السفلى ـ كما يتراءى لي ـ ندما، يحرّكُ انفه في نزق وعصبية ،ثم ينهضُ فيقيسُ الغرفة ـ بلا وعي ـ جيئة ورواحا .
يذهلني المشهد، فاندثرُـ وانا أراقب ـ في أشجان طائشة وأهذي... لو يتحسرُ احدٌ عليّ هكذا . لم ينتبهْ الى هذيّي أو قلْ لم يفهمْ تمتمتي وأخذَ يتقهقرُ عن حالته هاتيك ،يخترقُ خلوتي التي ابتدعتها توا مع الذات فيفيضُ ....انا أحمقٌ نسّاءٌ وميكي حرود . يقولها بكثيرٍ من التوجع ويضيفُ ...لن اسكتَ . يهزُ رأسَهُ بعد صمت قصير ...سأعلنُ الأمرَ في الصحافة والتلفزة..وعلى شبكات الانترنت . أؤيدهُ ...واجب . مع عدم فهمي جلّ ما كان قاله، يتابعُ ... وامنح جائزة لمن يجده . يقبضُ على جبهته وقد دلّقَ رأسه ...آآآآآآآآآه ـ وتُلفَظ آهههُ ممطوطة جدا ـ يا ميكيّي العزيز ..يا أغلى من مالي ومن تلدي . أرد بلكنة متعثرة في ركاكتها اللغوية لاتخلوـ كعادتي ـ من تمسخر .... صعبٌ ..حقا الفراق صعب ! يسارعُ ...فقدُ ثروتي كان أهونَ !!
ــ يا لك من حظيظ يا ميكي ..وأحمقَ ! بذا أهمسُ في نفسي وأهذرُ لاشعوريا .... ليتني ميكي .
ــ انت ميكي !! أنت ؟! يمتعضُ من هذري الذي سمعَ والمُطَعَم ِ ـ هؤ الهذر ـ بلغة أخرى، دخيلة فيرفضُ...حاشا ميكي ان يكونَ بشرا !! . يديرني قفاه فالهثُ مرة أخرى الى التصالح ....ألن يقبلني ميكي صديقا .
ــ لا.لا أعتقد . يردُّ على الفور ثم يتنهدُ بعد سكون وكأنه يتراجعُ او يعدني ...دعنا نجده أولا. فأقاطعهُ بالسخرية اياها التي تلوكني ....تُرى هل يقبلُ الرجوعَ ؟ يترنحُ ضعيفا في التفاتته نحوي، يتأملني فاترا ...وهذا ما أخشى .
ــ هل أغضبته قبلا من الآن ِ . أسألُ بتهكم ٍ يغلِّب تعاطفا فلا يتورّع ...نعم ..كان ينفرُ من طبيبه . فأندهشُ ....ميكي ؟! ولا أجرؤ على نعته بذمٍّ او قدح ،يتابعُ ...خاصمني حتى غيّرت الطبيب .

ثم كيف ..لاأدري ؟ ..ربما فهمني.. أومأ منفجرا بأصبعه نحوي ...كلامك مقزز! تأوه مزبدا ...لاتعدْ اليه. فهمدتُ في اهتياب من تعجرفه وأدليتُ ...ميكي سوف يعودُ . بيدَ انه لم يكترثْ بما أبديته وأرتعشَ ....ما نفعُ عمري ومالي دونك يا ميكي .

**** **** **** **** **** **** **** **** **** ****


لاح وكلب يتقدمه ،كلب صغير ، لايكون في قرى بلادنا الا جروا متروكا ..كان الرجل يمتلأ نشوة ،ويُحكـِم القبضة مجرورا بسلاسل طويلة، خمنتها ذهبا وخمنتُ شبهَ الجرو هذا ـ على الأقل في اعرافنا ـ بديلا لميكي الضّال، تقرَّب الكليب يشمني وينبح ،ينبح ويكشِّر عن انياب أرعدتني؛ بخاصة حين وقف على قائميه ،فهرولتُ الى مولاه الباش استجيرُ به واعتبرُ ...حتى الكلاب ههنا تأبانا .
لم يبدِ مُجيري ـ في الواقع ـ عبر قهقهاته سوى ...كفى ميكي كفى .ترك الدويب يهيج من فيض كرهه ،يحتجزني مأخودا بالرعب ،أرتعشُ وألحُ ....امنعه ..أرجوك امنع .
أخيرا قرفص الرجل يتلقف "مهجوره" مثل خروف الى صدره ومشى يداعب الرأس كلما لقّه نباح وكأن في النباح ومضا لي ...لانبتغيك صديقا .



#ابراهيم_سمو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بَكْمَز وشَلاش ..ثم عشائريات فضاءات قصيرة جدا
- كامبٌ.. ويوميات قصص قصيرة جدا
- على أرض الثورة ...عاهرتان وعفيفية قصة قصيرة جدا
- كُرمى ل- ابو عبدو - والثورة قصة قصيرة
- سيمون: الطفلة الخطيفة بين القانون والواقع والتداعيات
- سيروب .. ثم عيشونة والثورة قصص قصيرة جدا
- ثورة المُلثَّمين... و أمي
- ركلُ نعيق.. فركون
- الغرقى وكردستان البحر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين وهوية المهجر
- كونفرانس الاكاديميين الايزيدين لُغاتٌ ...وهويات


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سمو - هو..ميكي وأنا ومضة قصيرة