أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - أهكذا الثورات والثوار ؟!















المزيد.....

أهكذا الثورات والثوار ؟!


صلاح الدين محسن
كاتب مصري - كندي

(Salah El Din Mohssein‏)


الحوار المتمدن-العدد: 4026 - 2013 / 3 / 9 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصيحون "يسقط يسقط حكم المفسد " ويطول الصياح , لمن لن يسقط أبداً الا وهو مقيدً من يديه

يهتفون ويطيلون الهتاف " ارحل , ارحل " لمن لن يرحل أبداً الا و هو ممسوك من قفاه ..

يحاصرون مقرات ومكاتب , يقتحمونها . ويحطمون ما بها . والأصوب هو اعتقال : من بداخلها . و محاكمة سريعة , والانتفاع بالمباني وليس حرقها , ولا تدميرها .. هكذا تكون الثورات والثوار

يحرقون مجالس ومباني محافظات ومديريات . . بينما الصواب في الاستيلاء عليها , وتعيين من يديرونها .

سيارات تحمل ميليشيات ملثمة جاءت من وراء الحدود .
لمساعدة الخرفان علي قهر الشعب .. ولا يجدون من يسارع بالتصدي لهم مبكراً . واجبارههم علي العودة لبلادهم . قبل وصولهم للعاصمة !! بل سكوت تام حتي يجدوا الملثمين أمام مظاهرات الاشعب الثائر وجها لوجه : يضربونهم !... ... ما هكذا الثورات والثوار
وناهيكم عن : (كيف عبرت تلك الميلشيات الحدود , والمفترض وجود جيش للوطن يحمي تلك الحدود !! )..؟
!!
وصول شحنة لأحد الموانيء مشتبة في انها أسلحة . لصالح نائب المفسد العام لجماعة الخرفان . ويراد اخراجها بدون تفتيش . وعمال التفريغ بالميناء يرفضون اخراجها . الا بعد التفتيش . ويجري استقدام عمال آخرين من ميناء آخر .!. وينتشر الخبر , ويتصور العاقلون وجود ثوار. جاهزين . للتصدي للشحنة وتفتيشها . وعند ثبوت احتوائها علي أسلحة. يصادرونها لصالحهم .
ولكن لا شيء من هذا قد حدث !. وكأن الهبّات الجسورة للثوار ليست سوي نوبات . تجيء ثم تذهب . مخلفة وراءها شهداء . ثم تعود النوبة من جديد لتقديم شهداء جدد .. وهكذا , وهكذا . بدون تحرير ...
!!
عندما حاصر البغال والثيران . المحكمة الدستورية . لمنعها من آداء عملها .. لم يتقدم أي فصيل من الثوار . لطرد هؤلاء الهمج . مثلما فعل بهم بواسل مدينة الاسكندر الأكبر- فلم تجد المحكمة الدستورية حماة لها ! و هي أهم الحصون القليلة الباقية , لشعب لا جيش له ولا شرطة ولا جهاز أمن . كلها ضده . و في خدمة أي حاكم . يجلس علي كرسي السلطة

يثور القضاة علي سرقة منصب النائب العام بواسطة الخرفان .. ويحاصرون المبني . ولا يجدون ثواراً يساندونهم ويحمونهم .. أين الثوار ؟! , وأين مليوناتهم !؟ وكيف لا يحمون حصنهم الأخير - القضاء - قبل انهياره !؟
والغريب انه بعد أخونة منصب النائب العام . تجد من المعارضين . من يذهبون اليه ليشكون له من الخرفان الذين عينوه ! - يبدو انهم نيام . أو تناوموا . فلا يدرون ما حدث بمنصب النائب العام ! -
لذا فعلي الجميع ألا يندهشوا ان حدث قريبا : اذا تقدم ناشط حقوقي أو سياسي معارض للمحكمة الدستورية أو المحكمة الادارية , أو لمكتب النائب العام ... ببلاغ عن انحرافات وخيانات أو جرائم ارتكبها الخرفان .. فان شكواه لن تحفظ فحسب . بل سيقبض عليه من داخل المبني وسيرحل فوراً للمعتقل ., بتهمة الفتنة ومقاومة الحاكم = ونفس الشيء سوف يطول الاعلاميين

يقوم بعض ضباط الجيش . من حين لآخر باعلان انهم مع
الشعب ولن يسكتوا وسيعملوا ويعملوا .. وبعد ذلك لا حس ولا خبر ولا عمل .. ( وكأنها عمليات خداع ومناورات للتهدئة والتخدير ) ولعل عملية غلق أنفاق تهريب قوت وتموين شعب مصر الي غزة . بواسطة الجيش . هي عملية بسيطة محدودة - مناورة خداعية - لذر الرماد بالعيون . ولابراء ذمة الجيش أمام الشعب .. أو جزء من عمليات الصحو الكاذب ثم العودة للنوم . تلك النوبات التي تنتاب الجميع وفي مقدمتهم الثوار ! يبدو انه داء يمكن أن نسميه ب " الصولة المؤودة بداخل الانسان المصري " ..

الغريب .. أن الخرفان . الذين لا يفهمون في السياسة . يمارسون القذارة السياسية حق ممارسة . وبدقة ونجاح ..
والسياسيون الفاهمون ومنهم الثائرون . يمارسون مثاليات في السياسة ! ولا يعبأون بالاتحاد والنظام . ولا بدقة واحكام التسديدات . فلا يجنون سوي سقوطهم بين شهداء وجرحي ومصابين ومعذبين ومعتقلين ومسحولين أو مغتصبين , أو من تعرضن لذل الكشف عن العذرية , او لمهانة الاغتصاب الجماعي العلني بالميادين العامة
!
أهكذا تكون الثورات والثوار !؟

يثور ضباط وأمناء شرطة . في مدن مختلفة ضد وزيرهم الخائن للشعب . الذي عينه زعيم الخرفان . ويعلنون الاضراب والعصيان .. ثم ينامون . ! ...

يهب ثوار الالتراس .. ثم فجأة ينامون ! .

تظهر كتائب البلاك بلوك . وتهدد الخرفان و تتوعدهم , وترتفع معهم الآمال . ثم ينامون ! .. شقاوة شباب صغار هي ؟! أم زئير وهدير ثوار !؟

ولا يجد كل هؤلاء وأؤلئك من يوحِِّد ويرشِِّد مواقفهم ويوجه خطواتهم نحو عمل فعال . يحسم صراع الشعب ضد قرون خرفان الشعب

= قيادات المعارضة , هي تقليدية جداً , في ظروف استثنائية جداً . ظروف تحتاج لقيادات اسثنائية مثلهاً

كيف لثورة ألا تفرز قيادات تليق بالظرف التاريخي الذي تعيشه البلاد !؟ . ثوار كلهم جنود .. ولم يخرج من وسطهم قادة يوحدون كل التيارات والفئات الثائرة . في كل البلاد .

مظاهرات واضرابات وحشود مليونية لا تنتهي . ترهق اقتصاد شعب جوعان وتعبان . ولا تحسم الصراع . بينما الخرفان يزداد نفوذهم وتشتد قبضتهم احكاماً

أهكذا الثورات والثوار ؟؟

بورسعيد ثائرة وشعبها تراق دماؤه . ولكن كأن ثورتهم تجري بدولة أخري . وكأنها تختلف عن ثورة شعوب القاهرة وطنطا والمحلة والمنوفية والاسكندرية و .. و الخ . !!
لا معين لبورسعيد , ولا نصير .. ولا تنسيق ولا توحيد للجهود .. بينما الخرفان يدشنون تحالفات كثيرة مع شياطين الداخل والخارج . ويجلبون ملثمين لحمايتهم , واحتلال مصر . بعدما عجزوا عن تحرير فلسطينهم
ما هكذا الثورات والثوار ...

الثوار لا يمتثلون للأمر الواقع . فالثورة تغيير . لا امتثال أومسايرة للواقع . عندما ظهرت تزويرات بلا حدود لانتخابات الرئاسة . كان يجب علي الثوار التصدي لتلك الانتخابات ووقفها . وفرض التحقيق العاجل في وقائع التزوير
واستبعاد المتورطين في التزوير لعدم ائتمانهم علي الحياة السياسية . ولكن لا موقف.. ! وكانت النتيجة فوز خرفان مصر برئاسة شعبها . وقيل انها نتيجة انتخابات حرة ! . وانها ارادة الشعب !
وامتثل الجميع للأمر الوقع , بمن فيهم الثوار - بمختلف تشكيلاتهم
!!
عندما سمح العسكر , الطنطاويون . بقيام أحزاب دينية ( بل دبروا ورتبوا ذلك ) - تلك كانت البداية - . لم يحتج الثوار بشدة . ولا الناشطون الحقوقيون والسياسيون المعارضون .! .... وها هم والشعب . يحصدون

أهكذا الثورات والثوار !؟
***********




#صلاح_الدين_محسن (هاشتاغ)       Salah_El_Din_Mohssein‏#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (2)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انسانيات
- استقالة بابا الفاتيكان - من مذكراتي في كندا -
- اصلاح الأمم المتحدة . العلاج الشافي من الأخونة والعسكرة .
- جمال البنا و شقيقه حسن البنا
- الثورة ليست اختياراً بل قدراً
- الفن يكسب
- المداخن الشمسية – لانقاذ مصر من عصر جليدي يبدو قادماّ
- تأملات سياسية
- منافقة الله بوابة لكافة أنواع النفاق
- وحدث ما توقعناه , وحذرنا منه - السياسة والنوم في العسل -
- تعليق علي مقال - أمريكا والاخوان المسلمين - للأستاذ مجدي خلي ...
- الغناء تحت شجرة التوت -1
- السياسة والنوم في العسل
- تخريب الطفولة بفعل نجوم الكوميديا
- رسالة للمستشار أحمد الزند – رئيس نادي القضاة المصريين –
- تطبيق شريعة الشيطان .. لا يحتاج لكل تلك الوحشية
- الاستفتاء المهين
- المعارضون الامعات في عصر السادات
- برقيات عاجلة جدا 3
- محاكمة المعارضة السياسية المسؤولة عن اهدار ثورة الشعب عام 19 ...


المزيد.....




- مصر تؤكد دعمها لجهود الوساطة الأمريكية لإنهاء الأزمة الأوكرا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 17 مسيرة أوكرانية في مقاطعة كور ...
- فون دير لاين: نشعر بخذلان من أقدم حليف
- ستارمر: سنحمي مصالحنا الوطنية
- بيربوك: الأوروبيون يشفقون على المستهلكين الأمريكيين لارتفاع ...
- -الناتو- يستعد لتسليم طائرات -إف-16- إضافية إلى أوكرانيا
- أوروبا تطلب من -الناتو- نشر صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى على ...
- الولايات المتحدة تقطع بث إذاعة -أوروبا الحرة- في روسيا
- أنشيلوتي أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي والنيابة العامة ت ...
- فوكس نيوز: الحوثيون أسقطوا 13 مسيّرة أميركية إم كيو-9


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - أهكذا الثورات والثوار ؟!