خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 4019 - 2013 / 3 / 2 - 01:14
المحور:
الادب والفن
هذا الوطن لنا
*********
هنا في مقبرة الوطن ،
حيث الجمال والمستقبل والسعادة ،
لا تخرج من هوامش الخطاب ،
يحاول بعضنا أن يبتسم ،
قبل أن يهيلوا عليه التراب ،
ويسافر ،
الى أين ؟ سأل فضولي بمنتهى الارتياب ،
قلت الى حيث يكون وطن لا يتصارع فيه ،
طواغيت هم أدنى منزلة من الكلاب ،
هنا في هذا الوطن ،
ما زال هارون الرشيد يحكم ،
على لحيته يقهقه خمر ،
ويشزر بسخرية خبب السحاب ،
هو يدرك علم اليقين ،
أن خراجها في جيبه ، وفوائد الأتعاب ،
يغزل شاعر لايرى الا ما يراه سٌمك نظارته الطبية ،
قصيدته في مدح الغياب ،
يرسم شجرة بكل تفاصيل الشجر ،
لكنه ينسى أن يرشها بالماء ،
فتنمو بلا أوراق ولا ثمر كأنها أخت اليباب ،
ماذا تبقى فيك ياوطني ؟
غير حشرات جثث ، وصقور وبعض الذباب ،
ومدن أرهقتها أصباغ موسمية ،
وجدران ببؤس سكانها مطلية ،
وعلى السيد القادم من جزيرة الآلهة ،
كي يفسر مجازات العذاب ،
أن يعلم أن البحر ممتلئ عن آخره ،
بأحرف تنتظر ملء الكتاب ،
كتاب المآسي :
فقر ،وقهر وبؤس وظلم ،
تشرد وتهميش وازدراء ،
يصرخ الحلم ،
ويطرق الباب ،
يهتف بأعلى صوته ،
سأمر أنا قبل أن يمر الجسد المنساب مني ،
كقطر برتقالة يعصرها رجل ،
في حنجرة امرأة ،
مزقت تنورتها والحجاب ،
وقالت هذا حلمي ،
حلمي وجود وحياة وليس صراعا ،
من أجل كرسي مصنوع من الأخشاب ،
وهذا الجسد مرآتي أنا ،
هويتي أنا ،
طريقي أنا ،
أمشيه متى قررت الذهاب أو الاياب .
1--3--13
#خالد_الصلعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟