أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد الصلعي - هوامش التفكير -1- محاولة لخلخلة المفاهيم الثابتة عن مركزيةالتفكير














المزيد.....

هوامش التفكير -1- محاولة لخلخلة المفاهيم الثابتة عن مركزيةالتفكير


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4018 - 2013 / 3 / 1 - 20:55
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هوامش التفكير -1-
**************
محاولة في خلخلة المفاهيم الثابتة عن مركزية التفكير
-------------------------------------------------------------
كما يثبت العلم المعاصر في مختلف الحقول التي طالها نهمه وجوعه المعرفي ، فالانسان هو حقل الغموض بامتياز .من هنا ننزع نزوعا قويا بفعل الثورات العلمية والمعرفية الهائلة التي غطت المرحلة الثلاثينية من زمن الانسان الكونية ، نحو البحث الدقيق عن هوامش التفكير لدى الانسان ، مستعينين بما تيسر من دروب المعرفة التي توسل بها الانسان في البحث عن ماهيته وحقيقته ، عن طاقاته وقدراته ، عن ذلك الحبل السري الذي يجمع الانسان باعتباره الحلقة الوسطى بين ما هو الهي وما هو شيطاني ، وبين جميع المكونات البينية.
يقول أنتوني روبنز " صاحب كتاب " قدرات غير محدودة " : اللحظة التي تتخذ بها قرارا هي اللحظة التي تغير قدرك" . واللحظة هنا ، كما أفهمها ، لا تعني الا تلك الحالة الزمنية التي امتلأ بها الانسان امتلاء كاملا ، وأصبح وحدة متنوعة ، تستطيع التخطيط لحياتها داخل تراكم هائل من لحظات التفكير والتساؤل الطويل .
اللحظة هنا هي هذا الحيز الزمني المرتبط بالمكان كسلسة زمنية ، وهذا الاستعداد النفسي الذي ترابطت به جميع القوى الفعالة في الانسان ، وهو يتخذ قراره .
لا بد أن القارئ يجد اشكالا في التقاط الدلالة الجامعة لهذا الخليط الهائل من الترميزات التي يختزلها الخطاب . وهذا عائد بالدرجة الأولى ، ليس الى تعقيد الخطاب بقدر ما هو عائد الى نوعية الخطابات التي درج على قراءتها ؛ والمتسمة بالتسطيح والوصف والمسح الفوقي ، لكنه ينسى أن هناك أعماقا أكثر غنى ، وأكثر مساحة وأوغل مدى .
فالانسان هو الكون ، كما عبر عن ذلك بحق منذ قرون فيلسوف المتصوفة ابن عربي ، فهو الكون الأصغر ، اذ يقول :
روح الوجود الكبير × هذا الوجود الصغير
لولاه ما قال إنى × أنا الكبير القدير .
واستنادا الى هذه الحقيقة التي أصبحت علمية وتجريبية ، بعد ان كانت روحانية محضة وميتافيزيقية ، فان الانسان اذن ، يتوفر على طاقات تعجز العلوم على تقنينها وتحديدها . ومن هذه الطاقات طاقة التفكير .
جميعنا يقوم بعملية التفكير ،ليس فقط كآلية عقلية طبيعية ، بل كسمة جبلية، مطبوع بها شاء الاقرار بذلك والتسليم به ، أم لم يشأ . لكن التفكير كمادة خام ، يختلف طردا مع التفكير كمنهج عام ، كما يختلف مع التفكير كأسلوب حياة .
نحن هنا أمام ثلاث مراحل ، أو أمام ثلاث ظواهر لعمليةالتفكير . وبما أننا سنركز على الظاهرة الثالثة ،التي نراها الظاهرة الأكثر تعقدا ودقة ، بالاضافة الى كون أصحابها هم وحدهم محركوا التاريخ ، باعتبارهم الأنوار التي يهتدي بها منفذوا هذا التاريخ ، اعترافا أومواربة . هنا لابدمن التسجيل أننا دخلنا عصر سرقة الروح ،ان صح التعبير ، فمع تطور تقنيات البرمجة والتواصل ، فاننا نسلم بوجود منظمات وهيآت على أعلى المستويات تقوم بترحيل الأفكار والمعطيات والمعلومات دون أن تخسر فلسا واحدا ، أوتشير الى صاحب العمل .
هذا الاعتراض كان ضروريا ، للتنبيه الى مدى اتساع هوامش التفكير ، وهو دليل أن حقل ومساحة ومحفزات التفكير لا نهائية . بالاضافة الى كونه من المعطيات والنتائج العلمية الأخيرة .
لكنا سنعمل على الرغم من هذه الحقيقة ، على البرهنة ،على هذا الثراء والخصب الذي يمتلكه الانسان دون أن تعيه نسبة جد هامة من البشرية ، حتى أولئك المشتغلين بحقول انتاج المعرفة . رغم ان تاريخ الفكر الانساني لا يخلو ممن حاول البحث في حوافز التفكير وتفكيك هذه المملكة اللامتناهية .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للفراغ أن يخطو
- في انتظار الشمس
- أمطار الجحيم -25- رواية
- أمطار الجحيم -24- رواية
- حر أنا مني
- تسفيه العمل السياسي بالمغرب
- سامر العيساوي والقضية الفلسطينية
- في مفهوم التواضع-2-
- جلباب المخزن المخروم ، وعري المجتمع الفاضح
- أمهليني.....
- حركة 20 فبراير : المنزلقات الموضوعية
- عيد ميلاد ديكتاتور
- أبحث عن امرأة ثائرة
- محاولة محاصرة وقائع جناية
- الثورة السورية تكشف حقيقة أوباما
- استراتيجية البلد العشوائي
- أمطار الجحيم -23- رواية
- كان الشعر ولا يزال...
- منتعلا أملي أمشي
- الرويبضة...وضرورة الحسم


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد الصلعي - هوامش التفكير -1- محاولة لخلخلة المفاهيم الثابتة عن مركزيةالتفكير