أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الحريقُ الطائفي ينتشر














المزيد.....

الحريقُ الطائفي ينتشر


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4018 - 2013 / 3 / 1 - 07:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا يكف الطائفيون السياسيون يومياً عن إشعال الفتن في منطقةِ المشرق العربي الإسلامي بشكلٍ مكثف، لإغراق المنطقة في بحارٍ من الدم والنار.
في البداية كانوا متوافقين في زمنية الشعارات القومية والتحديثية، ويشعرون بأنهم خصوم للأغلبية السياسية القومية التحررية، وحين تصاعد دورُ النفط وغدت هذه المناطق الرعوية والقروية ذات وفرة مالية تحكمت فيها الإدارات الحكومية البيروقراطية حسب أجندة كل منها، صعّدتْ أشكالَ وعيها السياسية الطائفية المتعددة المتضادة في الجماهير الشعبية العربية.
قامت مختلفُ الإداراتِ الحكومية بنشر الطائفية السياسية، وأعتبرتْ أدلجة الإسلام في مواجهة الحداثة والديمقراطية هي معركتها الرئيسية.
الإسلامُ الذي أدلجوهُ ونشروهُ هو الإسلام الذي شكلته القوى الإقطاعية الطائفية في زمن حكم الأسر الارستقراطية سواءً من الأسر العربية أم من العسكر القادم من المناطق غير العربية وغير المتحضرة.
هذا الإسلامُ المحافظ المؤدلج الموضوع لخدمةِ القوى الاجتماعية العليا في صراعاتها العنيفة من أجل الحكم والاستغلال والعيش المرفه، هو الإسلام المذهبي السياسي ممزق عُرى المسلمين، فكانت إستعادتُهُ إيديولوجياً وسياسياً هي العودةُ للوراء، والعودةُ للصراعات بين المذاهب الإسلامية والفِرق وبتر العلاقات والدول والتراكمات الإنسانية والديمقراطية الأولية التي جرتْ في العصر الحديث.
بدأ ذلك فيما سُمي بالحلف الإسلامي المواجه لحركة التحرر العربية والذي أُغدق عليه في بدايات المطر الملاييني النفطي، سواءً في الضفة العربية أم في الضفة الإيرانية.
في عمق هذا التوجه الكراهية لتحرر العرب والمسلمين ومنع تطورهم نحو الديمقراطية والحرية والعلمانية والعقلانية الفكرية.
وقد عُقدت مؤتمراتٌ كثيرة وخُلقت روابطٌ وجماعات كثيرة في هذا الفيضان السياسي المالي، وأُعطيتْ مساعداتٌ كبيرة للحركات الطائفية السياسية وخاصة التي تضررت من الصراعات مع حركات التحرر العربية في مصر وسوريا والعراق والجزائر واليمن وغيرها.
كما تُرك لهذه الجماعات حريات الحركة في بلدان الخليج والجزيرة العربية، تنشىءُ الروابطَ والجماعات وتحركُ الأنديةَ والجماعات الراكدة في المنطقة عبر مختلف وسائل الدعاية الدينية المؤثرة على العامة في مراكز العبادة خاصة.
كان الخوفُ على البترول يدفعُ الدولَ الغربية وقتذاك لحماية الأنظمة المحافظة، ومنع تطورها الديمقراطي التحديثي وتصعيد الحركات الطائفية حتى للسلطة ومنع وصول الجماعات الديمقراطية العلمانية لها كما جرى في خطفِ الثورة الإيرانية وتقديمها للقوى الطائفية الرجعية، وكما في حَرف مسار الصراع ضد الإحتلال السوفيتي لإفغانستان وتحويله ضد النضال الديمقراطي وتقدم شعوب المنطقة، وكانت الحربُ ضد إيران غير المسئولة أكبر الحطب الذي أُلقي في محرقة الطائفية السياسية، ثم جاءَ هدمُ العراق الوطني وإستبداله بهيمناتِ القوى الطائفية المختلفة وعدم تطوير لبنان نحو الديمقراطية والعلمانية والوطنية وضربه ثم التتويج بسوريا المذبحة الخ.
لقد تجمعت القوى الرجعية والغربية معاً لتصعيد الطائفيات السياسية، وكان هذا الخطرُ الجسيمُ على الشعوب لا يبدو لصناعِ القرارات في كل هذه الدول على مدى عقود طوال وحين تفسختْ المنطقةُ وحدثت الصحوةُ المضادة المحدودة الهزيلة التي لم ترتق لتكوين الدولة الديمقراطية العلمانية.
في كل هذا الوقت كانت أشكالُ الوعي الوطنية تُضربُ وتعملقتْ الأشكالُ الطائفية السياسية التي بدتْ إنها تتوافق مع الأنظمةِ المحافظة لكن طبيعتها الطائفيةَ إرتدتْ على من يختلف معها طائفياً ويتعانق مع من يتفق معها طائفياً، فهذا الوعي الطائفي المحافظ يعود للقرون السابقة، ولا علاقة له بعصرنا، ولهذا يضربُ كيانات الدول المستقلة ويعودُ بها للدويلات والأقاليم المستقلة والشيع الدينية بل والعصابات وقطاع الطرق. و لهذا يجري تفسخٌ مشتركٌ على أصعدة الأنظمة والتنظيمات والجمهور وكله ينمو بالعنف.
إنه تنام يعتمدُ العنفُ وسيلةً أساسية فالتنظيمُ الطائفي هو عنفٌ بالضرورة لا برنامجَ حضارياً عنده، لأنه لا يقبلُ العصرَ، والعصرُ ينفيه ويطردهُ فيقومُ بالدفاع عن وجوده غير الطبيعي والنشاز بالقوة، فهو يقيمُ العنفَ في بيته وضد أهله ومنطقته فكيف لا يتجسد ذلك في سياسته.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفوليةُ الكلمةِ الحارقة
- اليمن والخليج بين المبادرةِ والمغامرةِ
- بين ضفتي الخليج
- الديمقراطيةُ البرجوازيةُ العماليةُ
- الحزبُ الديني ورأسُ المالِ الوطني
- التجربتان العراقية والإيرانية: تبادلُ أدوارٍ
- المَلكيةُ والجمهوريةُ وتناقضاتُ الوضعِ العربي
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (4 -4)
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (3 - 4)
- الفاشيةُ الإيرانيةُ وذيولُها
- هل يمكنُ إصلاحُ رأسمالية الدولة؟!
- شكري بلعيد.. اغتيالٌ يكشفُ أزمة (2-2)
- شكري بلعيد اغتيالٌ يكشفُ أزمة (1-2)
- تركي الحمد والقراءةُ التقليديةُ
- مرحلةٌ جديدةٌ من التغيير
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (2- 2)
- بلزاك: الروايةُ والثورةُ (1-2)
- التوصيفُ الطبيعي للربيع العربي
- تسريحُ العمالِ ومسئوليةُ الانتهازيين السياسيين
- أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق


المزيد.....




- ترامب: غزة -مشكلة كبيرة نأمل في حلها-.. وإيران قلقة وتشعر با ...
- تحقيق: فشل الجيش الإسرائيلي بشأن -مهرجان نوفا- كشف إخفاقات خ ...
- دميترييف يصف تخفيف العقوبات من جانب الولايات المتحدة بأنه خط ...
- الصليب الأحمر: سوريا تشهد ارتفاعا مأساويا في عدد ضحايا ‏الذخ ...
- الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أ ...
- تركي آل الشيخ يثير الجدل: -الجزيرة أرض الحضارة والتاريخ-.. ف ...
- رسوم ترامب الجمركية: الجزائر وليبيا أعلاها والمغرب أدناها في ...
- الجيش المالي ينفي دخول المسيرة التي أسقطت قرب تين زاوتين إلى ...
- موريتانيا تنفي عزمها استقبال معدات عسكرية فرنسية قادمة من ال ...
- حتى البطاريق لم تفلت من رسوم ترامب الجمركية؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الحريقُ الطائفي ينتشر