أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند بنّانه - أمجاد بلا أحفاد














المزيد.....

أمجاد بلا أحفاد


مهند بنّانه

الحوار المتمدن-العدد: 4016 - 2013 / 2 / 27 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمجاد بلا أحفاد

"حينما سئِل صلاح الدين عن سبب إسكان المغاربة عند السور الغربي للمسجد الأقصى، وهي منطقة سهلية، أجاب بقوله: "أسكنت هناك من يثبتون في البر، ويبطشون في البحر"

إن الأمازيغ خاضوا دائماً معارك خلدها التاريخ في صمت، فعبرنا مضيق جبل طارق ثلاث مرات! الأولى مع حنبعل والثانية مع طارق بن زياد والثالثه مع يوسف بن تاشفين. وقدموا في النضال الوطني ملاحم لا تحصى، الكثير منها سقط من عداد التاريخ ولكننا نذكر منها ثورة ماطوس في قرطاج ضد الغطرسة الفينيقية وهيبة يوغرتن سليل ماسينيسا الذي كان قاب قوسين او ادنى من توحيد تامازغا ويوبا الذي عانى من نفس خيانة (أو عدم فهم) الذي اصاب بني عمومته الموريين ويجلدان وتكفارن القائد الأمازيغي الذي حارب روما سبع سنوات وفيرموس وإيديمون وانطال واكسل قاتل عقبة وتيهيا المرأة العظيمة وميسر امضغري بطل معركة سبو الخالدة في جبين التاريخ والشيخ الحدّاد وامقران صقور بلاد القبائل ويوسف خربيش وسليمان الباروني وسلطان بن شعبان وخليفة بن عسكر واسد الريف عبدالكريم الخطابي وعسو بوسلام وحمو زياني والكثير من الأبطال الذي لقنوا المستعمر دروساً في التضحية والرجولة، قد جعل الريافة في شمال المغرب جنود سبانيا يشربون بولهم بين جبال تامازغا. قد كًسرنا المستعمر قرون طويلة ولكننا لم ننحني، كنا دئماً رجالا نموت عندما تطلب الأرض أبناءها، وسنموت دائماً لكننا خالدون لأننا كلنا مازِغ. ذلك المقاتل الذي وجد نفسه في قلب العالم حيث كل المطامع تسعى إليه، إلى انتّي محاربنا الأسطوري إلى تانّيت ربة خصوبتنا إلى امون إلى كل رموزنا قبل وبعد أي دين!
لقد حشدت فرنسا واسبانيا بتواطء من المخزن (النظام العلوي) اكثر من ربع مليون جندي لإخماد ثورة الريف واسقاط جمهوريتها الخالدة في قلوب الأمازيغ، وستين جِنرالا وثلاثه مشيرين وقصف بالطائرات الأمريكية! والمدفعيات والدبابات وكل انواع السموم لإخماد ثورة رجال يلبسون البرنوس ويحملون بنادق عتيقة وخناجر زناتيه عريقة. قد سقطت جمهورية الريف حتى تقوم في قلوب الريافة، قد يرى البعض هذا الكلام وقوفاً على الإطلال واجترار للماضي، ولكن ما العيب من الوقوف على الأطلال! فأغلب الأمازيغ لا يعرف أي شيء عن أطلاله في المقابل يعرف مغامرات عنترة وعبلة! والزير سالم وبعض القصص القبيحة التي ينشرها الإعلام والتعليم وكلها مزورة حول قاطع طرق صوفي اصبح مجاهداً وحول سلطان لقيط اصبح ملكاً وحول عميل فرنسي اصبح ثورياً!
قد دفعنا الثمن غالياً فقط لأننا في قلب العالم القديم، لأننا نملك ارض غنية (قبل اكتشاف النفط في صحاري البدو) ولم نملك الوقت لنحميها من الغزاة، منذ القرن الرابع قبل الميلاد ونحن في حروب! وها نحن اليوم في القرن الواحد والعشرين نرى نتائج تاريخ طويل بالحروب والشهداء والأرامل والقرى المهجورة والأراضي المسروقة والمدن الغريبة التي نبتت فوق ارضنا! ها نحن بعد اربعه وعشرين قرناً من النضال نجد انفسنا غير مرئيين! أشباح من عصور قديمة أو أنصاف تتحول إلى الأخر في وتيرة سريعة مع العوملة والإعلام والتعليم والسوق الحر وغيرها من أدوات التفتيت والقتل البطيء، جبالنا الشامخة اصبح يسكنها الموت وسهولنا عاثى فيها الأعراب فساداً وسواحلنا لا نملك فيها شيء، السؤال الحقيقي: ماقيمة كل نضالنا؟ وكل الدين ماتوا في إسلي وانوال وبوكافار وسبو والشلف والزلاقه وغيرها من المعارك التي سقط من عقلي الذي يعاني منذ قرون فقدان للذاكرة. إن معارك الريف وأنا من ليبيا ارها ملك لكل الأمازيغ، حتى سقوط الريف كان ملحمة عظيمة تتجاوز في نظري ملحمة معركة انوال، لأن هؤلاء الأمازيغ الرجال بعشرين رشاشه وبعض المدافع التي غنموها من معركة انوال وقفوا في وجه ربع مليون جندي! قد يعتقد البعض بأنها مبالغة او جزء من فيلم هوليودي! ولكنها الحقيقة التي وثقتها ااشيف العدو، هذه حقيقة وليست جزء من فيلم يصرخ فيه الممثلون وهم ملطخون بصلصة الكاتشب.

مهند بن نانا



#مهند_بنّانه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافة الصدمة
- زمن الإضطراب
- الولادة والطفل الذي يعاني الشيخوخة
- الكولونياليات* سواء
- القصيدة التي لا تنتهي
- المدينة
- مدارس النجاة -Survival schools
- التائهون التائهون التائهون
- رداً على الأخت الليبية: الأمازيغ..حقنا الذي يراد به الحق
- حتى لا نسقط في ديكتاتورية الأغلبية
- رسالة لكل من يريد تحمّل المسؤولية
- رسالة إلى المجلس الإنتقالي المؤقت: صححوا معلوماتكم!
- التبعية من المنظور الأمازيغي
- تجسيد العروبة وأشياء أخرى
- في ذكرى رحيل سعيد سيفاو المحروق ... يوسد اسّ -جاء اليوم-
- ⴰⵡⴰⵍ ⴷⴻⴳ &# ...
- نبشرك بالخلا يا زوارة!
- أنا لاجيء!
- من نحن؟
- إسرائيل دائماً!


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند بنّانه - أمجاد بلا أحفاد