أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - ما ينبغي للمعلِّم أنْ يَعْلَمه!














المزيد.....

ما ينبغي للمعلِّم أنْ يَعْلَمه!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4015 - 2013 / 2 / 26 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنَّه موقف، ثمَّة مصالح لقوى دولية (وفي مقدَّمها روسيا) وإقليمية في تصويره على أنَّه "فاتحة عهد جديد" في الجهود والمساعي (الدبلوماسية والسياسية) المبذولة لحلِّ الصراع في سورية من طريق "الحوار" بين طرفيه؛ فـ "الحوار بالسِّلاح (أو الحديد والنار)" عقيم، أيْ لا يُنْتِج حلاًّ، على ما تقول موسكو، وعلى ما شرعت تقوله في وضوح متزايد واشنطن؛ حتى "المفاوضات (أو التفاوض)" بين الطرفين (الحكومة والمعارضة في سورية) لا تُذْكَر على أنَّها طريق إلى الحلِّ (السياسي) لأنَّ بشار الأسد يتطيَّر من المعاني الكامنة في هذه الكلمة (المفاوضات).
وهذا الموقف هو الذي أعلنه، في موسكو، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قبيل محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف؛ وقد جاء فيه: "إنَّ الحكومة السورية مستعدَّة وجاهزة للحوار مع كل من يرغب في الحوار (ويريده) وإنَّها مستعدَّة وجاهزة للحوار (حتى) مع من حَمَل السلاح، إذا ما كان راغباً في الحوار"؛ وإنَّه (أيْ المعلم) يعتقد "أنَّ الإصلاح لن يأتي من طريق سفك الدماء (بل من طريق الحوار)"؛ ثمَّ أوضح أنَّ فريقاً حكومياً للتحاور مع "المعارضة في الداخل والخارج" قد أُلِّف.
وبعد ذلك، جاء لافروف بمزيد من "النقاط" ليُنقِّط بها ما لم يُنقِّطه المعلم من حروف "مبادرته"، قائلاً: "لا بديل من التسوية السياسية؛ وإنَّ هذه التسوية تأتي من طريق التوافق في المواقف بين الحكومة والمعارضة؛ وإنَّ للشعب السوري الحقَّ في تقرير مصيره (وفي تقرير مصير بشار من ثمَّ) من دون تدخُّل أجنبي". أمَّا واشنطن فبدت مُعوِّلة كثيراً على مسعى تبذله موسكو لـ "إقناع" بشار (وحكومته) بضرورة حل انتقالي سياسي، أيْ بضرورة أنْ يتنحَّى (في طريقة ما) عن الحُكْم؛ ويبدو أنَّ موسكو لن تتجشَّم مهمة "إقناعه" قبل أنْ "تُقْنِعها" واشنطن بأنَّ رحيل بشار لا يعني (ولن يعني) رحيل روسيا (بمصالحها الحيوية) عن سورية (وعن المياه السورية الدافئة على وجه الخصوص).
وموسكو، إذا ما "اقْتَنَعَت" تستطيع "إقناع" بشار؛ فهي "الأكفأ" في تلبية حاجته (الشخصية والعائلية والفئوية) إلى "الملاذ الآمن"؛ وينبغي له، من ثمَّ، أنْ "يعتدل" و"يتشدَّد" بما يفي بهذا الغرض.
موسكو وواشنطن شرعتا تُبْديان ميلاً (على ما يبدو) إلى "الفَرْز"؛ إلى فَرْز "الأشرار" من "الأخيار" في نظام الحكم السوري (وفي المعارضة السورية أيضاً). وربَّما ينتهي "الفَرْز" إلى تكثير عدد "الأخيار"، وتقليل عدد "الأشرار"، فينال "العقاب (الذي تريده موسكو أنْ يكون رحيماً قدر الإمكان)" بشار مع قِلَّة قليلة من مرؤوسيه، الذين تلطَّخت أياديهم بدماء الشعب السوري، ويتوفَّر "الأخيار (من أمثال فاروق الشرع، وربَّما من أمثال المعلم أيضاً)" في البقية الباقية من هَرَم الحكم في سورية مع "الأخيار في المعارضة (الداخلية والخارجية، المسلَّحة والسياسية" على التأسيس (من طريق الحوار، والتوافق) لحلٍّ انتقالي سياسي في سورية؛ ولا شكَّ في أنَّ جماعة "النُّصْرة" ستكون من "أشرار الطرف الآخر"؛ وكأنَّ "العاصمتين" في طريقهما إلى اكتشاف أنَّ لهما مصلحة مشترَكَة في الخلاص من "بشار" و"النُّصْرة" معاً، وفي الدَّفْع في اتِّجاه أنْ يتحاور الطَّرفان "المعتدلان"، وأنْ يَتَّفِقا ويتوافقا؛ لكن بما يراعي مبدأ "إعطاء ما لقيصر روسيا، لقيصر روسيا".
المعلم لم يَقِف (من قَبْل) مواقف يمكن أنْ تساعِد في تبرئة ساحته من جرائم ارْتُكِبَت في حقِّ الشعب السوري؛ لكنَّه يمكن أنْ يُصنَّف على أنَّه "معتدل" بـ "النسبية فحسب"، أيْ نِسْبَةً إلى بشار (وشقيقه، وآخرين من القادة الأمنيين والعسكريين).
والمعلم، مع أشباهه، يمكن أنْ يكون، أيْ أنْ يغدو، "محاوِراً مقبولاً (أيْ تقبله المعارضة)" إذا عرَّف نفسه، قَبْل بدء الحوار، ومن أجل أنْ يبدأ، على أنَّه "ممثِّل لنظام الحكم السوري الذي ما عاد بشار الأسد (وأشباهه) ممثِّلاً (أيْ قائداً ورئيساً) له"؛ فإنَّ "براءة" هي السورة التي ينبغي له أنْ يتلوها على مسامع الشعب السوري.
وينبغي للمعلم، وبصفة كونه "مُكْتَشِف" أنَّ "الإصلاح لن يأتي من طريق سفك الدماء"، أنْ يضيف قائلاً: "وإنَّ خير دليل على ذلك هو أنَّ سفك دماء الشعب السوري على يديِّ بشار (مع بدء المناداة الشعبية بالإصلاح، وبالسلمية طريقاً إليه) لم يأتِ بأيِّ إصلاح"؛ كما ينبغي له أنْ يُنقِّط بنفسه الحروف الأهم من "مبادرته"، فيقول إنَّ "الإصلاح"، الذي لن يأتي من طريق سفك الدماء، لن يأتي، أيضاً، من طريق احتفاظ نظام الحكم السوري برأسه بشار؛ فإنَّ قَطْع هذه الرأس سياسياً (تمهيداً لقطعها بحُكْم محكمة) هو إنجازٌ للجزء الأكبر والأهم من الإصلاح الذي يريده ويقبله الشعب السوري.
إنَّ على المعلم (وأشباهه) أنْ يَعْلَم أنَّ "سفينة نوح" هي أضيق من أنْ تتَّسِع لأهل الحكم جميعاً؛ فَلْيَخْلَع صاحبه إذا ما أراد أنْ يَجِد له مكاناً فيها.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -إخوان الدولة- و-دولة الإخوان-!
- هذا الاحتلال الإسرائيلي للرواتب الفلسطينية!
- طلاسم عهد حكومي أردني جديد!
- لهذه الأسباب لا يُسلِّح الغرب المعارَضَة السورية
- ضَعْفٌ يعتري -قوَّة المثال- في -الربيع العربي-
- -مجموعة العشرين- تنزلق في -حرب عملات سرِّيَّة-!
- مجرمون في عيون الشعب.. أبرياء في عيون القضاء!
- -عَبُّود- يَصْنَع التاريخ!
- ما معنى هذا الذي اتَّفَقوا عليه في القاهرة؟!
- معاذ الخطيب مَدْعُوٌّ للتوضيح!
- مِن -انتحار بوعزيزي- إلى -نَحْرِ بلعيد-!
- خَيْرٌ لكم أنْ تُنْتِجوا فيلم -هيكل سليمان الضائع-!
- ضَرْبَة ذهبت بما بقي من أوهام!
- خط أحمر ثانٍ!
- الانتخابات الأردنية.. ثُلْثا مَنْ يحقُّ لهم الاقتراع -قاطعوا ...
- -ثُقْب أسود- في قَلْب مجرَّتنا.. من أين جاء؟!
- رواتب أردنية للوقاية من -التَّسَوُّل-!
- عندما تنادي موسكو بحلٍّ -يقرِّره الشعب السوري-!
- نِصْف الطعام في العالَم -تأكله- صناديق القمامة!
- صورتنا في -مرآة الزعتري-!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - ما ينبغي للمعلِّم أنْ يَعْلَمه!